أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - المتقاعدون..زمن المكرمات لا يأفل














المزيد.....

المتقاعدون..زمن المكرمات لا يأفل


احمد الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 4008 - 2013 / 2 / 19 - 18:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عودَنا النظام السابق على
مكرمة القائد الضرورة الذي مازلت أجهل إلى الآن ما ضرورته، أية خدمة تقدم إلى المواطن، وهي حق من حقوقه، كانت تحسب عليه مكرمة تضاف إلى المكارم السخية للقائد!.
اتذكر في أحد رمضانات الحصار الظالم، وزع نظام صدام دجاجة لكل عائلة مع مفردات البطاقة التموينية، وقد نالت هذه المكرمة حصتها الإعلامية من التطبيل، والتهليل، والتزمير.
إذ يعتقد الطاغية أن كل مايمس حياة الإنسان العراقي له فضل فيه ويعده مكرمة، وكان هذا واضحاً في رده على سؤال الإعلامية "دايان
سوير" من محطة الـ ABCعن كثرة صوره في الشارع العراقي حين قال: (إن صدام
موجود في أية كمية حليب تعطى للطفل، وموجود في أي جاكيت نظيف يرتديه العراقي الآن، وكان
محروماً منه قبل الثورة، وموجود في أية وجبة غذاء افضل مما كان يتناولها العراقي قبل الثورة، وموجود في كل التسهيلات التي تقدم للمرأة العراقية التي تضع طفلها في مستشفى بينما كانت ترمي طفلها على الأرض في مزرعة) بهذه العقلية كان يتعامل النظام ورأسه مع الشعب كل شيء "مكرمة" حتى خيل لي في وقت من الأوقات، إن مجرد وجودي على هذه الأرض، وبقائي على قيد الحياة مكرمة!
بعد أن غادرنا زمن المكرمات عاد إلينا من جديد بعد ان حصل المتقاعدون على أول مكرمة من القائد "بريمر" عشرين دولاراً , واستمرت المكرمات تتوالى على المتقاعدين، ففي العام الماضي حصلوا على (خمسون ألف دينار) شهرياً من القادة أعضاء مجلس النواب! على أمل اقرار قانون تقاعد منصف لهم هذا العام، وقد طعن السيد القائد رئيس الوزراء بقانونية هذه المكرمة أمام
المحكمة الاتحادية، والآن هو نفسه يضاعف هذه المكرمة، لا أعلم لماذا ؟! ربما لأغراض
الدعاية الأنتخابية، إذ إن انتخابات مجالس المحافظات على الأبواب، والمتقاعدون يعدون
رقماً انتخابياً كبيراً، فمبروكاً للمتقاعدين هذه المكرمة الجديدة .
المتقاعدون في العراق ظلموا مرتين، الأولى منذ العام 1990 حتى سقوط النظام، والثانية منذ سقوط النظام إلى يومنا هذا، والجميع يعلم أن المتقاعدين لم يظلموا فقط وانما تم التعدي على حقوقهم القانونية المكتسبة وفق الدستور، ومنذ العام 2006 واللجان تشكل لدراسة قانون التقاعد، وهذه المدة الدراسية كافية لنيل شهادة الدكتوراه في أي فرع من الفروع العلمية أوالإنسانية، فهل استعصى على الدولة بجميع امكانياتها صياغة وإقرار مثل هذا القانون؟!! أم أن المساومات السياسية هي التي تعيق اقراره، وعلى الرغم من رقاده الطويل تحت قبة البرلمان، ,أُجل وجرت إعادته لمئآت المرات، والغريب في الأمر ان غالبية النواب والساسة متفقين من حيث المبدأ على رفع الحيف عن هذه الشريحة، بل ان هناك منهم من يتبجح صباحاً ومساءً على أنه حامل لواء الدفاع عن هذه الشريحة المظلومة المحرومة، ولكن واقع الحال يقول غير ذلك، فالجميع من دون استثناء، ساهم ويساهم بشكل مباشر على تعطيل اقرار هذا القانون الذي لو أُقر فسوف يعيد إليهم حقوقهم التقاعدية المسلوبة، ويعيد إليهم وضعهم كمواطنين كاملي المواطنة، وليس مواطنوا
ماقبل 2008 كما انه يبعد عنهم شر المكرمات الذي ولى زمنها، يقول توفيق الحاج :(من لم يُقَدِرْ ما فاتْ .. لا يستحقْ ما هو آتْ(.



#احمد_الجوراني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زلة لسان سياسي
- فضح المفضوح من ملفات الفساد
- الجيش المليشياوي ينقذ أهله
- حارة ( كلمن إيدو ألو)*
- عركة كصاصيب
- عذرُ اقبح من ذنب
- برلمان العطل والمقاطعات
- الصراعات السياسية بيئة للأرهاب
- رؤية مواطن لحل الأزمة
- سعادة العراقيين...سعادة صالح جبر
- المواطن العراقي..5+1=صفر
- ماألغاية من رسالة اربيل؟
- منح الثقة ... حجب الثقة
- لايعوفني ولايجي وياي
- انها البشرى ولد دكتاتور
- حرب الملفات القذرة
- القتل بالمعروف
- الحسقيلي
- ولادة امة
- من يستهدف من؟


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - المتقاعدون..زمن المكرمات لا يأفل