أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - اين نحن من مكارم الاخلاق..؟!














المزيد.....

اين نحن من مكارم الاخلاق..؟!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4007 - 2013 / 2 / 18 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا ريب ان تقدم المجتمعات ونهضة الامم وازدهارها وعافيتها يعتمد بالاساس على مكارم الاخلاق والمنظومة القيمية في تربية وبناء الانسان والجيل الجديد ، فضلاً عن الحرية الانسانية والتعددية السياسية والفكرية . وان انحطاط وتدهور وتراجع الاخلاق مؤشر واضح ودليل قاطع على انهيار المجتمعات والامم ، افلم يقل شاعر النيل حافظ ابراهيم :
انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
ومما يؤسف له هو هذا الانحدار والتسيب الاجتماعي والسقوط والانحطاط الاخلاقي الرهيب الذي يشهده مجتمعنا ، والحال الذي آلت اليه احوال شبابنا في تصرفاتهم ومسلكياتهم ومعاملاتهم وكلامهم ولباسهم وتخنثهم وميوعتهم وتمايلهم على الشمال واليمين، وتقليدهم النساء في مظهرهن وبتسريحات الشعر والقصات الغريبة وتنعيم الاظافر والسراويل الضيقة والجينز الساحل ووضع القلائد في الرقبة وربط الشعر ، معتقدين ان الرجولة بالمغامرات والمعاكسات ومطاردة الفتيات والتسكع في الشوارع، ووضع الجل وتدخين النرجيلة والسجائر الامريكية .
ان من ينظر الى حال وواقع مجتمعنا في العقود الاخيرة ، وبفعل العولمة الوافدة وثقافة الاستهلاك ، يلحظ تراجع القيم ، وتدني المستوى الاخلاقي، وشيوع الفساد، وانتشار الكذب والنفاق، وافتقاد الصدق وقيم الرحمة والتسامح والاخاء ووشائج المحبة ، التي كانت سائدة وشائعة في الماضي ، علاوة على القسوة في التعامل مع الضعيف، وفقدان معاني الشرف والعزة والكرامة والنخوة والهمة العالية ، وعدم اتقان العمل والالتزام بالمواعيد واحترامها ، وعدم احترام الانسان ، وغياب الامانة والجوء للسرقات . فالى متى سنبقى واقفين مكتوفي الايدي بما يجري ويحدث في مجتمعنا من فوضى وانفلات اخلاقي ؟ وهل سنبقى نتصرف هكذا مع اولادنا ونعطيهم الحرية المفرطة ، ونترك الحبل على غاربه، بعد ان فقدنا السيطرة عليهم ، ولبينا جميع طلباتهم وقدمناها لهم على سجادة من حرير؟!
ان المسؤولية ثقيلة وكبيرة وغالية ، في ظل غياب الدور الرقابي والتربوي ، والدور التعبوي التثقيفي لاحزابنا السياسية وحركاتنا الوطنية ، التي تحولت لقوائم انتخابية موسمية ليس الا..!
وهذه المسؤولية في تربية وتنشئة الابناء والجيل الطالع والصاعد ، نتحملها جميعاً ، اباء وامهات ، ومربين ومربيات، وقيادات سياسية ، ومؤسسات مدنية ومنظمات اهلية ، ومرشدين وعاملين اجتماعيين مختصين نفسسيين ، ومثقفين ورجال ادب وفكر ، ورجال دين ، وائمة مساجد . فكل واحد له دوره المسؤول من خلال موقعه ، وعليه ان يحاول ويجرب بالنصح والتوجيه السديد والارشاد الهادف والتوعية العقلانية والاعلام الرشيد ، تنمية القيم المجتمعية وتذويت مكارم الاخلاق وتهذيب النفوس ، والمساهمة في انقاذ مجتمعنا والعمل على تقدمه وازدهاره ونهوضه على القيم والمبادئ والمواقف السليمة والسلوكيات الصحيحة . فقد بلغ السيل الزبى ، وآن الأوان ان نصحح المسار وننقذ السفينة الغارقة ، وذلك بالعمل الجاد والمكثف والمثابر ، واجتثاث كل الظواهر اللاخلاقية والشاذة ، التي تسيء لنا وتدمر مجتمعنا .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد عاصمة الثقافة العربية للعام 2013
- ارفعوا ايديكم عن الكاتب والناشط السياسي الاردني انيس الخصاون ...
- فيلسوف المعرة يتحدى التكفيريين ..!
- تحية للكاتب الفلسطيني محمد علي طه الحائز على وسام الاستحقاق
- الدور القطري التآمري المشبوه في المنطقة العربية ..!
- الحرية للاسير الفلسطيني سامر العيساوي
- من اغتال المعارض التونسي شكري بلعيد..؟!
- راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..!
- فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين
- المفكر الاسلامي جمال البنا .. ما احوجنا الى امثاله في هذا ال ...
- مؤيد العتيلي ، مبدع آخر يودع الحياة ويرحل..!
- من عباب الذاكرة : عندما احترق راشد حسين ..!
- نمر مرقس ..هل تدري كم نحبك؟!
- تحية للشاعر والاديب الفلسطيني جمال قعوار في عيده ال(83)
- ورحل الباحث والمفكر الفلسطيني الدكتور الياس شوفاني
- الصراع الطائفي في العراق..!
- غسان الشهابي شهيد المخيم..!
- نتائج الانتخابات التشريعية في اسرائيل وملامح المستقبل ..!
- في المسألة السورية ..!
- -ارفع رأسك يا اخي - فيلم وثائقي عن التجربة الناصرية


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - اين نحن من مكارم الاخلاق..؟!