حميد كشكولي
(Hamid Kashkoli)
الحوار المتمدن-العدد: 1154 - 2005 / 4 / 1 - 12:03
المحور:
الادب والفن
تتثاءب نهود الكستناء ،
و ينزف الظلّ في وقت المساء،
و صمتٌ عجوزٌ يسير في ارتخاء.
مولاي !
يا مولاي!
تزورني بغصن من تراب ،
و خواطر انطفأتْ في الرماد .
أحداقنا تجري على اللظى ،
وتقتات من الظلمة و الهواء ،
لعلّ نسمة تبتسم لقمر في سهوب الجليد تشتهيه الذئاب.
يا مولاي !
هذه الكأس رحمة تنثرها أنثى النهايات فوق أمواج الظنون ،
هذه الكأس دليلنا بين أشجار المقابر و الشجون ،
و كلام كالشهد في أنامل يبوح لها الجيتار بأسرار عطش الأعاصير ،
ورؤى الجنون .
قبوي ينبض في الغيوم ،
والجدران تضفر إكليلا من ألوان الدخّان و النجوم .
يا مولاي!
هذه وصية شاعر :
" أرجوك، لا تدعْ جروح قلبي تندمل ،
لا تطفئ نيران عيوني ،
ودثرّ الناي بدفء الضفائر،
و اجعل الضريح من ضباب بين أشجار بللتها أمطار الصيف ،
و حِكِ الشاهدةَ عشا ّ للفاختة ، أزرق مثل الماء. "
مولاي!
شربتُ الليلة أكثر من أيّة ليلة ،
و عيوني تنهمر بأنسام القصيدة ،
ذكراك في رماد التبغ و في قعر الكأس تشتعل ،
و يتناهى إلى روحي صوت الناي من بين أحزان الدفاتر .
قل لي ! كيف صار البدر فراشة و ندى ،
و كيف عبرت رؤياي الجرح نحو ضفاف المحال ؟
يا مولاي !
ظلي ينكسر على ألوان الفجر ،
و تمسّ كفّي التراب و أوراقا التهبتْ في ملح الأحداق .
#حميد_كشكولي (هاشتاغ)
Hamid_Kashkoli#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟