جابر حسين
الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 20:45
المحور:
الادب والفن
أرهم في يديك الحجر ...
إلي شهيد الفكر والرؤيا : شاكر بلعيد ، في عليائه الجميل !
---------------------------------------------------------
التضاريس ليست بهاء تلبسها الأرض
والأرض ليست فضاء ، وتوقا ،
يهم بها كل من لبس الجبة المستواة
وليست جحيما ،
لكل ما زوال من الناس ، يأتي ويمضي .
وليست من القمح
تعطي لكي تتلاقح في كفك الثانية ،
قصعة الخمر ،
والصحب والمشرفين كما تشتهي
ليست إناء
كيف تمضي وقد أرخوا الموت لك ؟
كيف ،
وقد دانت إليك المحافل ،
وصاحت إليك البلاد :
ما أجملك ؟
قد أحزنتك المراثي ،
أعرف ...
وقد جربتك " الخوابير " مغروسة تحت من
ظلهم ليس يمحي .
وقد خبرتك المقادير ، آتية ، ذاهبة
ليس بينك بين المقادير خوف ،
ولا قصبة من رجاء
علمتنا المقادير شيئا ، كما علمتنا
المتاريس :
لا تنحني للمقادير ،
لا تنحني للمتاريس ، لا تنحني
وأمض ، لونك مختلط بالدم في اللوح
يرقش فساتين الصبايا الجميلات
لونك من صبغة الثائرين
ومن صبغة الخارجين من الله ،
والداخلين إليه ،
طوالا ، لواحدهم من حجر
قد يقوم له الله أو ينحني
لا تنحني الآن ، قوم أقاموا الصلاة ،
وقوم غفوا
لا تنحني الآن قم ، فمثلك قاموا ،
أقاموا من الليل ثلثا ، رأوا ربهم
لم يصلوا ...
... ... ...
وأنت يا بسمة *،
تموتين !
ما تعرفين لك الآن من لوثة تقبلين بها
إلي من له الوجد والحب .
ما تعرفين من الشوق ينمو
فيقترب العشب ،
والعشبة الفارهة
في لسعة للجسد .
كيف تموتين والموت تفاحة أكلوها من
النفر الأقدمين ،
وأنت من النفر الأكرمين
كيف تموتين ؟
والنجم يستوقف السفر مازال
والقمر الدائري سوار علي معصمك
وأنت إله يرجي مماتا من سجد !
-----------------------------------
* الأستاذة بسمة خلفاوي زوجة الشهيد بلعيد ...
وقد نزلت إلي شارع بورقيبة ، تقود التظاهرة الكبيرة في الشعب ، تدين القتل والقتلة !
#جابر_حسين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟