عادل سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 17:14
المحور:
الادب والفن
كما يقتادُ بقرةً من قِرنيها
اقتادَ السلفيُّ قصيدةً مُلحدة
عبرَ مُستنقعاتِ النفطِ المُتأسلِم
و بركِ الفقهِ المُسلّح
و بخنجرهِ سلخ جلدَها الحَي
بقدمهِ سحَقَ عُشبَ الحُروف
و اَنينَ الإيقاعاتِ و موسيقى النَص
و اطلقَ الرصاصَ على الكلمات الجريحة
سعيدةً كتُبُ التنزيلِ كانت
وهي تَرمي حلقاتِ هالاتِها
نحو السّلفي المنهمكِ
بتعريةِ الصورِ وفكِّ حروفِ الوصلِ
و في ساقية الشّرْع يُريقُ نزيفَ الكلمات
و وسْطَ دُعاءِ الكُتب
و صفيرِ الملائكةِ
و هتافِ الأنبياء
خرجَ من احراشِ القصيدةِ المُدمّاة
بأسراهُ
و نحو القِبلةِ استدارَ
و هو يذبحُ
اغنيةً عاريةً
ضِحكةً خَليعةً
قُبلةً فاجرةً
و كلمةً لَم تبلُغ سِنَّ الحرفينِ
كان الشاعرُ و حبيبتُهُ فيها مُختبئين
انتَفضَتْ كالطَّير
و هو يقطعُ رأسَها
و على قَدميهِ
نزفَتْ آخرَ مافيها
مِن دمعٍ
مِن رُعبٍ
مِن
حُب
عادل سعيد
* شاعر عراقي مقيم في النرويج
#عادل_سعيد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟