ملهم جديد
الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 10:01
المحور:
الادب والفن
القنَّاص ......
مع حلول المساء ، كان القصف قد توقف ، و لم يعد يُسْمَعْ سوى طلقات نارية متفرقة يتبادلها المقاتلون على طرفي خط التماس . جلس القناص على أرض الشرفة الباردة ، أشعل سيكارة و فتح هاتفه المحمول ليقرأ رسالة زوجته " عنزتنا ولدت جدي ، و أختك ولدت صبي أمك بتسلّم عليك و كل يوم بتنزل ع ساحة الضيعة بتسأل إذا كان فيه حدا شافك ع المفرق نحنا هون كلنا ناطرينك أوعى تستشهد " . ابتسم القناص ، أطفأ سيكارته ، تناول القناصة ، و أخذ يجول بمنظارها الليلي على الجهة المقابلة التي لم يمكن يفصله عنها سوى شارع تهدمت البيوت على جانبيه . كان يوشك أن يضع قناصته جانبا ، عندما ارتسم على صليبها رأس مقاتل في الجانب الآخر ، أطال النظر في وجه المقاتل الذي بدا مشغولا بقراءة شئ ما على هاتفه النقّال ، أو هكذا خُيّل له . همّ بالضغط على الزناد ، عندما تذكر بأنه ربما كان لعدوه أيضاً، أما تسأل عنه ، و زوجة لا تريده أن يستشهد . أنزل قناصته . أسندها على طرف الحائط وراءه ، و جلس ليدخن سيكارة أخرى ، و يتأمل السماء التي أوشكت العتمة على ابتلاعها ..............
#ملهم_جديد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟