أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمزة رستناوي - تخلف دوت كوم














المزيد.....

تخلف دوت كوم


حمزة رستناوي

الحوار المتمدن-العدد: 1152 - 2005 / 3 / 30 - 12:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن محاولات تحقيب الوعي عبر صيرورة تقدمية ، ما هي إلا محاولات فاشلة ، ابتداء بكارل ماركس و حتمية انهيار الرأسمالية و انتصار البروليتاريا ، و انتهاء بصوموئيل هينتنغتون في " صدام الحضارات " و فوكو ياما صاحب نظرية " نهاية التاريخ " مروراً بأوغست كونت و مراحله الثلاث التي قررها حول تطور الوعي الإنساني ، سأتناول هنا طروحات كونت
المرحلة الأولى : السحر
المرحلة الثانية : الدين
المرحلة الثالثة : العقل الفلسفي و العلمي .
فالتفكير الخرافي القائم على السحر ، و التفكير الماورائي القائم على الدين ، و التفكير الوضعي القائم على الفلسفة و البحث العلمي ، ماهي إلا مجرد أنماط قابلة للتعايش في المجتمع الواحد ، و بل ضمن دماغ الشخص الواحد .
كعالم الذرة الهندوسي الذي يقدس البقرة ، و الطبيب المسلم الذي يعتقد بعوالم الملائكة و الجن و الشياطين ، أو الطالبة الجامعية التي تعلق الصليب أو كلمات مثل الله ، محمد ، الشهادة أو سيف الإمام علي .... إلخ ، فهذه الطالبة تستخدم أدواتها العقلية في قاعة الدراسة و المختبر و مع ذلك تعتقد في قدرة هذه التمائم أو الشعارات على تفعيل قوى " سحرية " تضمن النجاح في الحياة و اتقاء سوء الطالع .
و كذلك حال سائق التكسي الذي يأخذ بأسباب سلامة سيارته و تفقد صلاحيتها و إصلاحها عبر فهمه العلمي لمكانيك السيارة ، و بين تعليقه المصحف مثلاً أو وضعه أمامه عسى يحميه من إصتدام أو حادث مروري وشيك .
و كذلك حال الموظف الذي يستمع إلى الأبراج أو يقرأها في الصحيفة اليومية قبل خروجه إلى العمل و هكذا دواليك .
إن هناك تداخل بين المراحل الثلاثة لتطور الوعي الإنساني مع أرجحية نسبية لمرحلة على أخرى ، و لكن الإنسان يصعب عليه العيش داخل محددات مرحلة معينة .
فالتعرف إلى الفلسفة و الاشتغال بالعلوم ، لا يعني بالضرورة – ولو كنت متخصصاً – أن تدخل في البنية العميقة للفلسفة و العلوم ، و أن تمارس فعلاً نقدياً تجاه هذه البنية و البنى السحرية و الدينية بغية اغنائها و خلق انزياحات في حركة التقديس .
فالغرب يعيش أزمة العقل العلمي التكنولوجي الفلسفي و الاستهلاكي حديثاً ، و الشرق " العربي – الإسلامي " يعيش أزمة العقل الديني الغيبي و السحري الخرافي ، و كل عقل بحاجة إلى الآخر ، فالغرب يحتاج إلى دفقه روحية ، و الشرق " العربي – الإسلامي " يحتاج إلى دفقه عقلانية .
و لكن الأمر ليس ببساطة حالة مقايضة بين الشرق و الغرب ، بل هو بالنسبة إلينا كشرقيين يظهر كحالة تخلف معقدة ؛
تخلف تاريخي : يطرح مشروعية أسئلة النهضة ،
و تخلف المعرفي : ناجم عن عدم إدراك الأزمة و الآليات الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية التي من خلالها نعيد إنتاج تخلفنا بما يضمن بقائنا داخل دائرة الهيمنة الغربية ، و قد يكون تناول موضوعات مثل الاستبداد و التجهيل و التبعية الاقتصادية و الفكر النقدي المغيب مفتاحاً للخلاص من الفوات الحضاري و حالة التخلف المعقد التي نعيشها .



#حمزة_رستناوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرجل القائد للجماعة و صلاة الجمعة
- خدمة بلا علم
- التيار الفلسفي في وحدة الوجود
- المعري وبيداغوجيا المريدين الفاشلين
- حقوق الانسان بين الفاعل والمفعول به
- الفكر الاصولي واستحالة التأصيل
- الجامعات السورية ..منارات تجهيل
- رأس مالي... ورأس فقهي
- الشاعر السوري عباس حيروقة : يسقط في مدار نهد
- نانسي عجرم ..... والفقه الافتراضي
- العرب وشيطان اللغة الابتر


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حمزة رستناوي - تخلف دوت كوم