إيرينى سمير حكيم
كاتبة وفنانة ومخرجة
(Ereiny Samir Hakim)
الحوار المتمدن-العدد: 3990 - 2013 / 2 / 1 - 22:50
المحور:
الادب والفن
مأساة انخداعنا الحقيقية فى أنهم يعلموننا فى تلك الأوطان
أن نعيش لأجل الموت
أو نحيا لأجل الاستشهاد
وها نحن
لا نقدس الحياة ولا نحترم الموت
لم نتعلم كيف نرغب فى الحياة إنما كيف نرغب فى الموت
استسلمنا لدروس الأعداء فى بُغض الحياة
واستمالتنا دروس الأحباء فى حب الموت
نتعجل الموت ولا نعمل فى الحياة
نُشحن غضبا ولا نستغل بهدوء كل لحظة حياة
فانا لا أتحدث عن المبغض الحياة قهرا
إنما عمن يتعلم فنون كره الحياة لاستقبال ما هو أعظم
ولا اقصد من يقدم جسده قربانا للحق عن إدراك بالتنازل عن حقه الفطرى فى استمتاعه بالحياة
إنما عمن يحتقر الحياة ولا تعنى له قيمة فيكون الموت أسهل تضحية عنده
فلو كانت الحياة رخيصة حتى لا نحياها كيف تكون تقدمة فعالة لحياة كريمة لأخر؟
وإن كانت هذه هى طريقتكم فى مواجهة الواقع فما تكون الأساطير؟
لماذا انجرفت مع هذه الخرافات يا وطنى؟
فإن رخصت الحياة فى أعيننا رخص الموت أيضا وإنسانيتنا رخصت معهما
وسؤالى بكل بساطة
لماذا لم يعلموننا أن نعشق الحياة ونواجه سارقيها حتى الموت؟
فنموت حيث حياة أبدية بعد حياة أرضية
لأجل حياة أفضل وددنا أن نعيشها ونحن على قيد الحياة
نحن لا نريد أن نحيا أموات فالموتى لا يدافعون عن كرامتهم
نحن نريد أن نحيا أحياء حتى نستطيع أن نسلك فى دروب التحدى حتى الموت
أما هم
فقد استسهلوا معنا طرق التأثير
واختصروا التعليم فى حب الاستشهاد!
وأخيرا اشهد
أن قليلون هم من يتفهمون حقيقة الحياة والبذل حتى الموت
#إيرينى_سمير_حكيم (هاشتاغ)
Ereiny_Samir_Hakim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟