أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - مجزرة جامعة حلب.. من الفاعل..!!














المزيد.....

مجزرة جامعة حلب.. من الفاعل..!!


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3975 - 2013 / 1 / 17 - 01:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجزرة جامعة حلب.. من الفاعل..!!
بدرالدين حسن قربي
بإجابة مختصرة..، هو الذي ارتكب مجازر يصعب حصرها، ويرتكبها كل يوم، ولكل منها تبرير وتدبير، وعذر أقذر منه وحقير. فامتلاكه لماكنات فبركةٍ ناصبة، وطواحين كذبٍ خاطئة، وشبيحة في الإعلام عاملة على مدار الساعة، وخبرة لاتُضاهى بإدخال الخبر الصادق فيها، ليخرج خبراً جديداً يُسخّره للتغطية على جرائمه وفظائع توحشه. فالإعلام السوري من يوم يومه متميّز في الكذب والتضليل حداً وصل به منْع كل وسائل الإعلام العالمية والعربية من تغطية الخبر السوري إلا ماكان من جنسه، ليبقى الخبر صناعةً حصرية له كأقبح منتجاته.
فالطائرة الحربية التي قصفت الجامعة بصواريخها بشهادة شهود العيان وقتلت مباشرة 83 شخصاً، تصبح في رواية النظام سيارتين متفجرتين في الأرض أو بعض مضادات أرضية أطلقها بعض المعارضين المسلحين، وفشلت في إصابة الطائرة السورية القاذفة. وإنما هل تغطي هذه الرواية المهترئة مشهد الدمار الهائل والمريع والضخم والمذهل المبكي مما لايعقل معه القول بأنّ تفجيراً عابراً لسيارة مفخخة على الطريق العام، أوقع في قاعات امتحانات الطلاب كل هذا الحجم من الخسائر والإصابات. فأبسط العقول يدرك كم يبعد الطريق العام عن قاعات الامتحان، بل يستحيل وقوع مثل هالدمار إلا أن يكون إبطائرة مفخخةٍ بأطنان الموت حمماً وصواريخ، تستهدف كعادتها عمران سوريا وتاريخها وإنسانها الذي تكفّلوا بتدميره وحرقه.
ولكن مابين حقيقة الجريمة ورواية المجرم المفبركة، يخرج علينا من يخرج بنية حسنة، أو بعض موالي النظام مؤيدين أو منحبكجية، يتساءلون مشككين بالرواية الأصلية للجريمة عن معقولية الاتهام والجريمة وفائدة النظام منها، على طريقة ابحث في الجريمة عن المستفيد لتصل إلى المجرم، ليأخذنا في النهاية إلى براءة المجرم واتهام البريء، وينسون أو يتغافلون أن أي جريمة، أساس أمرها تثبيت الواقعة وصْفاً ومعلومة وبدقّة، لأنه الطريق الصحيح للوصول إلى المجرم، وإلا فالمسألة تدخل فيما لاجدوى منه من اللت والعجن، ثم لنسأل بدورنا: هل كل مافعله النظام ويفعله من القتل والاعتقال والاغتصاب والتشريد والتهجير بمئات الألوف يقع في دائرة الفائدة له أو المصلحة العامة للناس، أم هو إجرام وتوحش، شعاره غباء وحماقة، وغطاؤه صَلَف وكِبْر وتجبّر وتألّه. ومن ثمّ فلماذا لايكون قصف جامعة حلب وشبابها حماقة طيار قُتل أخوه، أو غباء ضابط فقد زملاء له في مواطن أخرى من مواطن الجريمة والدفاع عن نظام فاشي متوحش، أو حقد حاقدٍ أفقده صوابه اثنان وعشرون شهراً من ثورة شعب لم يجد معها حلاً..أو...أو.. الى آخر هذه التساؤلات؟ وكيلا نذهب بعيداً، فشهودنا على تساؤلاتنا أحياء، وحلب مكان المجزرة السابقة والحالية، موجودة وباقية شجرة صبّار في حلق كل حاقد مجرم والتاريخ شاهد، فقد قام جنود الوحدات الخاصة في(11/8/1980) بأخذ عدد كبير من أهالي حي المشارقة، وهم خارجون من صلاة العيد، واقتادوهم إلى مقبرة هنانو، وفتحوا نار أسلحتهم الرشاشة عليهم، فقُتِل منهم( 83) مواطناً، وجُرِح عشرات آخرين، وتمّ دفن القتلى في خندقٍ حفرته جرافات السلطة في مقبرة هنانو. ورغم أن السبب كان فيما قيل انتقاماً لمقتل أحد الضبّاط قبل يوم في نفس الحي، فإن نظام الأسد الأب اعتبره في حينه بمثابة تصرف غير مسؤول وخاطيء من قبل قائد المجموعة، وأمر بصرف مبلغ 75 ألف ليرة سوري تعويضاً عن كل ضحية، وطياً لصفحة مجزرة لم يُعاقَب عليها أحد من مجرميها.
إن جريمة قصف جامعة حلب تحمل كل مواصفات الجريمة الارهابية وجرائم الإبادة بحسب القوانين والشرائع العالمية، وما حصل الثلاثاء الأسود الماضي، هو شاهد وشهادة وشهود على إجرام المجرمين وفظائع المتوحشين، مما يستدعي محاكمتهم أمام المحاكم الدولية. وإن السوريين يفهمون سكوت المجتمع الدولي عن جرائم النظام ومجازره، في مداورة التصريحات ومراوغاتها، بما يعني إطلاق يد النظام في القتل وسفك الدماء وتخريب البلد وفاءً بما وعد به، ولكن هل يتفهم هذا المجتمع أن الطريقة التي يتعامل بها مع ثورة الشعب لسوف يجني منها الجميع ثماراً مرّة على صعيد سوريا والمنطقة والعالم. ويتفهّم السورييون أيضاً، مواقف بعض الدول الحليفة للنظام لسبب أو آخر، ولكن مالايتفهمونه مواقف العديد من الدول العربية الشقيقة من مواجهة الشعب السوري مع نظامه في حربه الكبرى على قيمه ودمائه وأعراضه ومدنه وبلداته وتاريخه وإنسانيته.
تبقى مجزرة جامعة حلب وصمة عار تضاف إلى سجل نظام متوحش دموي، تعبّر عن إفلاسه في قمع ثورة شعب لن يرضى بأقل من رحيله بالغاً مابلغت التكاليف، فقد قال كلمته وعرف طريقه. وهي مجزرة تدعو المجتمع الدولي للتحقيق بها وتطالبه بالإمساك بمرتكبها، الذي أراد أن يُغطي على أحد أكبر جرائمه بدعوته للحداد عليها وتعطيل الجامعات، مما لم يفعله على مجزرة من قبل. كاد المريب أن يقول: خذوني.
http://www.youtube.com/watch?v=alyonmGE13M&feature=player_detailpage
http://www.youtube.com/watch?v=C79MY7EqrII&feature=player_detailpage
https://www.youtube.com/watch?v=Bpbsj0d8MWg&feature=player_detailpage



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبيحة الأبد، وخطاب الأسد
- حكاية شهيد، تختصر قصة الثورة السورية
- نظام أصله إرهاب،وسلوكه تشبيح
- الصحوة الأندلسية في أم الدنيا ومجازر الشام
- بعض إجرام النظام الأسدي في أرقام
- حديث جدار الاسمنت على حدود الجولان
- رغيف السوريين أخوة الخبز والدم
- أرقام في ثمانية أيام وحقيقة إجرام النظام السوري
- أرقام في القتل لها دلالات على مجرميها
- من الأقصى الأسير إلى الأموي الشهيد
- عصا الاستبداد وآخرتها
- من كلام المندوب السوري إلى كلام الوزير الفرنسي
- براءة القدس من القتلة والمجرمين
- مئتان وثلاث وستون مجزرة
- متقاعدوا الحرس الثوري والجيش في دمشق
- المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع
- كلنا بابا عمرو
- سلامة كَيْله، سلامتك..!
- هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها
- السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - مجزرة جامعة حلب.. من الفاعل..!!