أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - حكاية شهيد، تختصر قصة الثورة السورية














المزيد.....

حكاية شهيد، تختصر قصة الثورة السورية


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3969 - 2013 / 1 / 11 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم يكن إطلاق النار على المظاهرات الشعبية، التي انطلقت في محافظة درعا مع بداية أيام الثورة السورية أمراً جديداً على نظام تاريخه معروف في قمع معارضيه وقتلهم حتى من قبل الثورة ولا يُعرف غير ذلك، بل جديدها خطف الجرحى والشهداء من الشوارع والمشافي الحكومية، وهو ماكان من بعد إصابة محمد أبو العيون المحاميد ابن الأربعة وعشرين ربيعاً، في 23 آذار/مارس 2011 من يوم أربعاء لن ينساه آل المحاميد ولا أهل حوران ولا أحرار سوريا، لأن الشهيد كتب فيه سِفراً من أسفار البطولة بدمه قصيدةً لا أجمل ولا أروع لعيون الحرية والكرامة. أصابوه برصاصهم المتوحش القاتل، خطفوه من الشارع، وظنهم أنهم قد أجهزوا عليه. وضعوه وهو على قيد الحياة جريحاً في أحد برّادات الموتى في مشفى درعا الوطني ليقضي فيه ماشاء الله له أن يقضي وحيدا داخل مستطيل مظلم وبارد، ذنبه أن نادى لنصرة أهله وناسه وحريتهم وكرامتهم، ينزف منه الدم مداداً، كتب بأصبعه فيه على حائط ثلاجة الموتى التي وضعوه فيها جملةً اختصرت فيها قصة نظام مستبد قامع قاتل جزّار بالوراثة، وشرحت حكاية ثورة من البداية إلى النهاية، وجعلت من قَدَرِه أسطورة مجدٍ، ومَطَر طهرٍ تنزّلَ على أرض شموخٍ وإباء، فاهتزت سهول حوران وَرَبَتْ، وأنبتت آلاف الشهداء نضارةً وبهجة. ذلك بأن الله هو الحق، وأنه جعل لكل طاغية أجلاً، ولكل ظالم يوماً هو ملاقيه. فويل يومئذٍ للمجرمين.
وضعوني هنا حياً…أنا عايش هسَّعْ، ورح أَموتْ بعْدينْ…
بَسْ بَعْدْني بدّي الحرّية…أمانة سلّمولي على أمّي.
كتب الشهيد العهد لمن بعده بدمه، وهو دين في رقاب السوريين الأحرار جميعاً بألا ينسوا الثورة، وألا ينسوا ماقاموا من أجله، فمن قضى فقد قضى شهيداً، ومن بقي على الطريق فهو على العهد حتى الخلاص ونيل الحرية.
سلام على الشهيد كتب العهد بدمه سَطْرَين، فكان معلّقةً ثامنة تضاف إلى معلقات العرب. ولئن كانت معلقّاتنا من لغةٍ نثراً وشعراً وتراثاً يتعلمه الأبناء والأحفاد، فهي في معلّقة شهيدنا عزّاً ومجداً وتضحيةَ وفداءً، نتعلّم منه آباء وبنين وحفدة، أن للحرية والكرامة على أرض البطولات السورية، رجالاً ونساءً وشباباً وصبايا، قدموا أرواحهم على طريقها أثماناً بالغة لاستعادة حريةٍ سباها المستعبدون وكرامةٍ سلبها الفجّار القامعون.
سلام على شهيدٍ لن تنساه درعا وسلامٌ على أمّه، وسلام على شهداء حوران جميعاً، سنابل قمح في كل سنبلة مئة حبة، تملاً سهولها نوراً لأبطال الحرية والكرامة ونيراناً حارقة للقتلة المجرمين. وسلام على شهدائنا في سوريا أجمعين ورداً جورياً يملأ بعبقه البلاد، وشَجَرَ زيتون يضيء بزيته، ولو ولم تمسسه نار، سماواتِ الوطن، وكرومَ عنب وعرائشَ ياسمين في ساحاتنا وعلى جدراننا وشرفاتنا تغني للوطن أجمل القصائد، وتُسمع العالم أننا صامدون، وأننا باقون شجرة صبّار في حلوق القامعين والمستعبدين تغيظ الأعداء، ومن قضى منّا على الدرب فهم في حواصل طيرٍ خضرٍ في أكناف عرش الرحيم الرحمان، يطيرون في جنّة عرضها الأرض والسماوات.
فياأيها السورييون..!!
لا تقولوا لقد فقدنا الشهيدَ، مذ طواه الثرى وحيداً فريدا
أنا مامتّ فالملائك حولي، عند ربي بُعثتُ خلقاً جديدا
فاصنعوا اليوم من شموخي نشيدا
http://www.youtube.com/watch?v=gI7onqafOxs&feature=player_detailpage
http://www.youtube.com/watch?v=2Ytq2TCOKSE&feature=player_detailpage
http://www.youtube.com/watch?v=chKDln4Tu60&feature=player_detailpage



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام أصله إرهاب،وسلوكه تشبيح
- الصحوة الأندلسية في أم الدنيا ومجازر الشام
- بعض إجرام النظام الأسدي في أرقام
- حديث جدار الاسمنت على حدود الجولان
- رغيف السوريين أخوة الخبز والدم
- أرقام في ثمانية أيام وحقيقة إجرام النظام السوري
- أرقام في القتل لها دلالات على مجرميها
- من الأقصى الأسير إلى الأموي الشهيد
- عصا الاستبداد وآخرتها
- من كلام المندوب السوري إلى كلام الوزير الفرنسي
- براءة القدس من القتلة والمجرمين
- مئتان وثلاث وستون مجزرة
- متقاعدوا الحرس الثوري والجيش في دمشق
- المدافعون عن النظام الفاشي في الوقت الضائع
- كلنا بابا عمرو
- سلامة كَيْله، سلامتك..!
- هذه هي الثورة السورية وهؤلاء هم شبابها
- السورييون من جمال السفّاح إلى بشار الجزّار
- جرائم النظام السوري شاهد ومشهود
- المقاومون والممانعون وجهاً لوجه أمام الثورة السورية


المزيد.....




- ترامب يعلن نيته الإبقاء على -أوباما كير- إذا أصبح رئيسا.. وي ...
- العقيد ماتفيتشوك يتحدث عن المعارك في منطقة كورسك
- حماس ترفض المشاركة في مفاوضات مع إسرائيل
- قتيلان جراء اصطدام طائرتين عسكريتين فرنسيتين
- مصر.. إيقاف لاعب قطري معروف بأمر -الإنتربول-
- خطوات أساسية في تناول الطعام لحرق السعرات الحرارية
- إسبانيا.. ظهور أول خروف معدل وراثيا!
- فوائد الجبن ومخاطر الإكثار منه
- إسرائيل متخوفة من فتح جبهة الأردن
- سلالة -إلهة الشمس-.. قصة صعود وسقوط -الإمبراطور الإله- في ال ...


المزيد.....

- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - حكاية شهيد، تختصر قصة الثورة السورية