أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الدوري يقضي على نزاهة التظاهرات الاحتجاجية














المزيد.....

الدوري يقضي على نزاهة التظاهرات الاحتجاجية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3963 - 2013 / 1 / 5 - 03:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنا نقول و نؤمن و بحرص شديد، ان التظاهرات الاحتجاجية الجارية الان و بقوة ليس لها المثيل من حيث الجماهيرية و الحجم من قبل، انها حق مدني مكفول دستوريا و له اسسه القانونية للتعبير عن السخط و طرح المطالب الشعبية الحقة مهما كانت غير واقعية او ربما حتى و ان لم تكن تنسجم مع المنطق السليم لواقع العراق الجديد، و دافعنا عن هذا النشاط المدني التقدمي الجميل و لم نشك فيما وراء هذه الفعاليات و نستمع الى السلطة و اعتبرنا ما تطرحه من المواقف و الاراء و التصريحات كلام مطلق من دوافع مصلحة احزاب و شخصيات السلطة، و اعتبرنا وجود الفعاليات المدنية ضرورة و تعبير عن حيوية المجتمع النشط و عدم كسله او رفضا للخضوع او الخنوع الذي فرض من قبل على الشعب العراقي و مورست عليه سياسة التعامل مع الرعية و ليس على اساس حقوق الشعب و المواطنة التي من المفروض تطبيقها للصالح العام .
مهما كان السيد المالكي و دوافعه و انفراده و كما انتقدناه من قبل في اكثر من مكان و باقوى العبارات و من دوافع وطنية مخلصة و نستمر على ذلك من اجل ترسيخ الديموقراطية و السلم و التعايش و مستقبل المواطن و العراق المدني و مستقبل اجياله بشكل عام، و ليس بدوافع حزبية او شخصية مصلحية سواء عقيدية او ايديولوجية، و انما من اجل تجسيد النظام التقدمي الديموقراطي بعد سقوط الدكتاتورية المقيتة، ومع ذلك لم نشك في انتماءاته و تاريخه، و اليوم نحرص على بقاء المعارضة الوطنية العراقية السليمة و ندافع عن اي تحرك او توجه يدفع الى منع جرالعراق الى الوراء، اننا نتكلم ليس من اجل عيون المالكي او دفاعا عن مواقفه، و انما من باب ايماننا بالعراق الجديد و ما يستوجبه منع اعادة التاريخ الى الوراء لاهداف سياسية سواء داخلية كانت ام اقليمية خبيثة .
اليوم و في غفلة من الزمن و الوقت الحساس يخرج الينا و من على شاشات معلومة الاتجاهات و الممولين و الاهداف من يستغل هذه التظاهرات لاهداف ليس لاي مواطن شريف اي حق في ان يدع تمرعليه هذه النوايا المقيتة و بطرق فاحشة و باسلوب قديم جديد، يخرج من لا يشرف اي مواطن عراقي اي كان عرقه و مذهبه و عقيدته عدا من انتفع من النظام السابق و من الحلقات القريبة منه و ببجاحة ليعطي نفسه الحق ان يتكلم باسم العراق بعد عقد من سقوط سيده الذليل و باسلوب رخيص جدا و سلوك و عقلية تشمئز لها النفوس الصافية البريئة المؤمنة بالشعب العراقي و قدرته على تصحيح مسار السلطة ان انحرف هنا و هناك .
لابد من وقفة جدية و قراءة ما وراء الحدث الشاذ و التصدي له بكل قوة و قدرة متوفرة، كي لا يعيد التاريخ نفسه ابدا، حتى و ان كان في جزء من العراق اليوم، و الشعب العراقي يكفيه الضيم و الظلم الذي مورس عليه من قبل هذه الزمرة اللعينة، فعليه الحذر من استغلاله من قبل هذه الاصوات الشاذة و كانها النعيق في ليل مظلم من صحراء قاحلة موحشة، و انه لا يمكن ان يصل لاية اذن لاي عراقي اصيل .
ان ما ادلى به نائب الدكتاتور العراقي المعدوم، و بصوت يتخلله التحدي النابع من الصراع الاقليمي، قد قضى على نزاهة التظاهرات و اهدافها و ما وراءها من حيث المطالب الحقة، ان لم يرفض المقيمين الراعين و المخلصين النزيهين هذا الصوت المنبوذ و ما يمكن ان يطبخ وراء الستار، يرفضوه على العلن و يعلنوا براءتهم منه، ورفضهم لما اظهره الدوري المشؤوم في هذا الوقت، و ان يعيدوا النظر في طريقة ادارة الاحتجاجات باسرع وقت ممكن، و الا ستكون نزاهة و دوافع هذه التظاهرات بعد هذا الصوت النكرة مشكوك فيها و ستكون النوايا و الاهداف الخفية هي التي تتحكم في هذه العمليات المدنية، و عندئذ ستكون المدنية و الحقوق القانونية و الانسانية منها براء، و ستكشف الاوراق و تتوضح للجميع ان ما تعلن على الملا غير ماموجود في السر و ما وراء هذه الحقوق الصحيحة الواجبة المطالبة بها بطرق مقنعة للشعب، وان يؤكد بانها نابعة من الاخلاص و داخلية المنابع و الدوافع . فليس امام الجميع بدون استثناء الا ان يقف موقفا وطنيا سليما مؤمنا بالتغيير الايجابي الذي من الواجب حصوله في كافة مسارات الحياة و المفاصل السياسية في العراق، و بالطرق القانونية السليمة و التطبيقات المدنية الحداثوية الملائمة لما فيه العراق مابعد الدكتاتورية بعيدا عن نوايا المترصدين و المتربصين من وراء الحدود و الذين يستبيحون كل شي اينما كان من اجل مصالحهم . كعادة البعثيين الصداميين و ما كانوا عليه دائما عندما اعادوا عجلة التقدم العراقي الى الوراء في حقبة حكمهم، فانهم و بفعلتهم هذه يحاولون اعادة ما داموا عليه عقودا في العراق المغدور في حينه، و يحاولون ان يقضوا على اول خطوة عملية مدنية مؤثرة على العملية السياسية و حق ممارسة الحقوق ووجود المعارضة على ارض الواقع فيما بعد الدكتاتورية، و هذا ما يخيب امال الوطنيين الشرفاء من كل حدب و صوب .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا نتوقع للعراق في السنة الجديدة
- من المسؤل عن فساد وزارة الثقافة في اقليم كوردستان
- في غياب الطالباني يشهد العراق اكبر تظاهرة احتجاجية حاشدة
- بدا صراع الاعلام من مظاهرات الانبار
- البحث وراء الحقيقة دائما ام توهيم الذات احيانا
- تعامل الفرد العراقي مع الواقع بمنظور المواطنة هو الحل
- متى سينهض العراق من جديد ؟
- هل يخرج المالكي من الازمة الحالية بسلام
- بانتهازية المالكي و غرور البارزاني تُزهق الدماء
- المالكي و البارزاني وجهان لعملة واحدة
- هل يستطيع الطالباني حل الازمة العراقية?
- تستغل الراسمالية و الاديان حتى الانبياء لاهدافهما الآنية
- فرض الاسلام على الكورد عنوة و لم يفده بشيء ذرة
- و جعلوا الكعبة بمثابة اصنام الجاهلية
- هل بالامكان نشر ثقافة الديموقراطية في العراق ؟
- انحصار كوردستان بين مصالح الشرق و الغرب
- لنتحمل الاختلافات كي نتقبل البعض و نتعايش
- ما نقرا من الثورة السورية و ما بعدها
- من الاجدر بروسيا ان تدعم البديل العلماني للنظام السوري
- من يتحمل وزر ما يحصل في سوريا


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الدوري يقضي على نزاهة التظاهرات الاحتجاجية