أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - هل خسرنا الحرب ضد الرشوة؟














المزيد.....

هل خسرنا الحرب ضد الرشوة؟


إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)


الحوار المتمدن-العدد: 3960 - 2013 / 1 / 2 - 00:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللهم قد بلغت
هل خسرنا الحرب ضد الرشوة؟


مازالت الرشوة ضاربة أطنابها بين ظهرانينا، وذلك رغم تناسل الموائد المستديرة والمحاضرات واللقاءات والوصلات الإشهارية المرصودة للتصدي لهذه الآفة، هذا علاوة على أكثر من حملة وطنية وجهوية ومحلية للتحسيس بمكافحة الرشوة.
فلازالت حصيلة جهود المغرب في التصدي لهذا الداء الفتاك محدودة النتائج جدا، وعموما غير جيدة. وهذا ما يبيّنه مؤشر إدراك الرشوة بين سنتي 2002 و 2012 ، حيث أن "مغربنا السعيد" بقي يراوح مكانه ولم يتجاوز مكانته في الترتيب الدولي، علما أن هذا المؤشر ليس من أفضل المؤشرات لأن القاعدة التي يعتمد عليها غير ثابتة رغم أنه قد ينجح في قياس مدى الرشوة الصغيرة.
عموما ظلت الرشوة تتنامى رغم كثرة الأوراش المنظمة والمرتبطة بفئات معينة موسومة ببؤر للرشوة ببلادنا دون منازع، مثل أوراش "الترقية واحترام أخلاقيات المهنة والشفافية" التي تمّ فتحها بين الجمارك ووسطاء الشحن. تتكاثر أوراش من هذا القبيل هنا وهناك، لكن على أرض الواقع المعيش يزداد داء الرشوة الفتاك استفحالا والاحتيال المرتبط به تطورا واتساعا والممارسات الشاذة في التعاملات الإدارية والمصلحية نموا ومكيفا بسرعة تحيّر ذوي العقل السليم والضمير المهني.
ورغبة في تضييق الخناق على الرشوة والزبونية والمحسوبية واستغلال النفوذ ومواقع المسؤولية، نظمت مؤخرا الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ورشة خاصة بهدف الخروج بتوصيات موجهة لحكومة عبد الإله ابن كيران، وذلك رغبة منها في منع تضارب المصالح. ومن هذه التوصيات التي خلصت إليها الورشة، منع كبار الموظفين وصناع القرار من تملك مصالح في الشركات الخاصة أو ممارسة أنشطة اقتصادية أو مالية في القطاع الخاص أو الشبه العمومي خلال مدة اضطلاعهم بمهامهم. وقد أعدت الهيئة المذكورة قائمة طويلة تضم المناصب العليا ورؤساء الهيئات الدستورية ومستشاري الملك ، علما أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء لهم مصالح مهمة جدا في شركات وأنشطة اقتصادية ومالية في القطاع الخاص، بل هناك منهم من يحتكر أنشطة وقطاعات بعينها تدر عليه أرباحا طائلة .
إن المتتبع للتظاهرات واللقاءات المقامة بالمغرب حول التصدي للفساد ومكافحة الرشوة أو التحسيس على اعتماد الحكامة الجيدة، قد يتخيّل أن الأمور ستكون بخير وعلى أحسن ما يرام في "مغربنا السعيد"، لكن "دار لقمان تظل على حالها" و"حليمة تعض على عادتها القديمة بالنواجذ" رغم كل هذا النعيق.
لقد قيل الكثير والكثير جدا عن الحكامة الجيدة وتكوين المسؤولين المحليين ونواب الأمة لضمان ترسيخ هذه الحكامة وروحها في تدبير الشأن المحلي والقضايا الوطنية، وقد تمّ استدعاء واستضافة خبراء وباحثين أجانب بهدف تكوين وتحسيس المسؤولين والقائمين على الأمور بخصوص آليات الفساد وتعميق معرفتهم وخبرتهم في مجال إدارة القضايا والتدبير وتهييء صناعة القرارات، لكن على أرض الواقع المعيش مازلنا نعاين أن الفساد يزداد استشراء والرشوة اتساعا وتعاظما.
وتظل الأمور على حالها رغم الخطابات الرنانة من قبيل ما صرح به إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إذ أكد أنه – من الآن فصاعدا – جميع المؤسسات العمومية ستخضع للمراقبة ولم يعد وجود لأي مؤسسة محصنة أو محمية، وأن عهد السياسة الانتقائية قد ولى بلا رجعة. وجاء هذا التأكيد في معرض رد رئيس المجلس الأعلى للحسابات على تدخلات بعض في لجنة العدل والتشريع بالغرفة الثانية، والذين لمزوا في تدخلاتهم إلى بعض المؤسسات العمومية والشبه العمومية التي ظلت تبدو للعام والخاص كأنها محصنة ومحلية ولا تطالها المراقبة والمحاسبة، ومن هذه المؤسسات البرلمان بغرفتيه وصندوق الإيداع والتدبير والمكتب الشريف للفوسفاط.
والحالة هذه، وجهت جمعية "ترانسبرانسي المغرب" رسالة مفتوحة لعبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، دعته فيها إلى الإقرار خطة استراتيجية يمحاربة الرشوة تستند على إجراءات ملموسة واضحة ومنسجمة، مؤكدة أن الحملة التواصلية التي أطلقتها الحكومة كجواب على آفة الرشوة غير ناجعة وغير ملائمة ، إذ أن البرنامج التواصلي الذي يستهدف الحد من الممارسات غير القانونية من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية طالما أن الإفلات من العقاب مازال هو القاعدي في "مغربنا السعيد".



#إدريس_ولد_القابلة (هاشتاغ)       Driss_Ould_El_Kabla#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيخوخة الساكنة المغربية :الآثار على الوضعية المالية لنظام ال ...
- - واك واك الديب ... الديب...-
- وزراء أولاد الشعب
- إلى متى سنظل نعيش ب -الكريدي- (القروض)
- البنوك: -ماكينات- لربح المال في السراء والضراء البنك كالمنشا ...
- -خرجو علينا .. الله ياخذ فيهم الحق- (1)
- الاعتقال الاحتياطي هل هو ظلم لا مناص منه أم إجراء يمكن الحد ...
- نحيا زمنا رديئا في مجتمع رديء في ظل عالم رديء
- الموظفون الأشباح مصاصي أموال الميزانية العمومية
- مواطنو الزبالة
- العلاقات المغربية- الجزائرية عقدة الكراهية والعداء المضمر مس ...
- حلم محلي قد يرى النور
- لا مكان للشعبوية في المالية والاقتصاد ومستقبل البلاد
- محميّو إدريس البصري الذين تيتّموا على حين غرة
- زرع أعضاء الجسم البشري بالمغرب تجارة في الخفاء وسوق سوداء أم ...
- مازال الفقر مستطيرا بجهتنا
- المغرب:عناصر الرفاه أو العيش الكريم لسنة 2012
- زرع أعضاء الجسم البشري بالمغرب: تجارة في الخفاء وسوق سوداء أ ...
- مستشارو الملك: اختار الحسن الثاني بدقّة الرجال المحيطين به
- جرائم الانترنيت في المجتمع المغربي جرائم حقيقية في عالم افتر ...


المزيد.....




- نجوم مسلسل -شارع الأعشى- يلتقون الجمهور في العيد
- كورى بوكر يحطم الرقم القياسي في مجلس الشيوخ بخطاب استمر 25 س ...
- قتلى وجرحى بينهم أطفال في قصف إسرائيلي طال عيادة تابعة للأون ...
- مقتل عشرات الغزيين بقصف مكثف بعد إعلان إسرائيل توسيع عملياته ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته العسكري ...
- استمرار عمليات البحث عن ناجين وسط الدمار الذي خلفه زلزال ميا ...
- مظاهرات تمتد من الولايات المتحدة إلى أوروبا لإسقاط تسلا
- تداعيات حرمان لوبان من الترشح على المشهد السياسي الفرنسي
- أميركا تدرس مقترح التفاوض الإيراني وتعزز قواتها بالمنطقة
- غارات أميركية على اليمن والحوثيون يستهدفون ترومان مجددا


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - هل خسرنا الحرب ضد الرشوة؟