عبد الرحيم التوراني
صحفي وكاتب
(Abderrahim Tourani)
الحوار المتمدن-العدد: 3958 - 2012 / 12 / 31 - 15:01
المحور:
الادب والفن
كانت تضحك وتبتسم. تضحك وتبتسم باستمرار. لا تكف عن الضحك. حتى أنه صار كلما قابلها يضحك. ينخرط وإياها في موجة من الضحك. أصبحت تتهمه بكونه من يثير ضحكها. يدفع عنه التهمة. ويدعي أنها هي سبب كل هذا الضحك. تسكت. تتبدل ملامحها. تأخذ شكلا جديا. تعقد حاجبيها. يتبدل صوتها. يصبح آمرا به قسوة. قسوة تشي بالافتعال. تأمره أن يكون جادا بعض الشيء. يصطنع الجدية ويكتم ضحكته. فتنفجر هي ضاحكة. تعانقه ضاحكة. يتمادى في جديته. تدمع عيناها من الضحك. تدمع عيناه من الحزن. لقد اكتشف أن ضحكتها ضحكة حزينة. صارت ضحكته أيضا حزينة. اكتشفت هي حبه لها. لكنها لم تكتشف كيف أحس بحزنها. لم تسأله. ولم يقل.
ماي 2011
(المعاريف، الدار البيضاء
#عبد_الرحيم_التوراني (هاشتاغ)
Abderrahim_Tourani#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟