جمال الشرقاوي
الحوار المتمدن-العدد: 3950 - 2012 / 12 / 23 - 07:22
المحور:
الادب والفن
قالت ليَ امرأة ٌ فاجرة ٌ
ظالمة ٌ
ــ إرحلْ بصمت ٍ ــ كالقتيلْ
فلن أرحلُ بصمتٍ يا فاجرة ْ
يا مَن لستِ في عدَّادِ الصَبَايا
ليس أنا مَن يسكتُ على ضيم ٍ
فلنْ أرحلُ بصمتٍ
و لن أحني رأسي كالذليلْ
فأنتِ من يوم أن كنتِ
داعرة ً من حزبِ البغايا
لا تحسبي أنكِ شاعرة ٍ
كرهتكِ و استصغرتُ شأنِك
مالكِ أنتِ و القلبِ الجليلْ
للشعر ِ أسُـودهِ و رجالهِ
أمَّا أنتِ فمطيَّة ً من أرخص ِ المَطايَا
لكِ السريرَ و الرايات ِ الحُمر ِ يا فاجرة ْ
و الصريخَ بين أحضان ِ المُفترسينَ و الصهيلْ
للشعر ِ أشراف ِ الرجال ِ لا النساءَ العرَايَا
للشعر ِ حُرَّاسُهُ
للشعر ِ مَنْ يعشقونَ الفكرَ الجميلْ
لا مَنْ يهيلون عليه الترابَ لمحوه ِ من الذاكرة ِ
تمهيدا لنسفه ِ بينَ أربُع ِ الحَنايَا
أنتِ في جبال ِ الدروز ِ
عجوز ٌ متصابية ٌ تتسكعينْ كل يوم و ليلْ
تبرزينَ اللحمَ الرخيص ِ دومَا
لتسمعينَ الإطراءِ و المَديح ِ من الساقطينَ
و المخنثينَ و أشباهَ الرجال ِ و الضحايا
تخفينَ نفسكِ يا زرقاءُ خلفَ الحيطانَ الباردة ِ
خلفَ السافلينَ و الأقزام ِ و أيِّ قلبٍ عليلْ
و تغرقينَ بأنهار ِ المَنِيِّ من جميع الزوايَا
أنتِ آخِرَ من يتكلمَ عن الرحيل ِ بصمتٍ
آخِرَ من تتكلمَ عن الشرفِ و الطهر ِ
عن النار ِ و الجنة ِ و الظل ِ الظليلْ
يا عاشقة ُ أفنتْ عمرها تلهو
باحثة ًعن كلبٍ بين أنصافَ الكلاب ِ
حتما سيأكلُ النتن ِ من القمامة ِ و العظم و الحَوايَا
هذا ..... أنا ـــــ أسدُ الشعرُ العربيِّ ـــــ ينتقمُ
بعدما كنتُ يوما لكِ الخليلْ
فلن أرحلُ بصمت ٍ يا امرأة ٍ
فهذه ليست النهاية
و لن أتركُ الشوقَ عندكِ و أسيرُ دامعُ العينين ِ
ألملمُ من نفسي الهزيمة َ الوهميَّة َ و البقايَا
ـــــ أسدُ الشعرُ العربيِّ ـــــ غيرُ ما تعرفين
فلا الموتُ يُـفنيني
و لا البعدُ يُـدميني
و لا الهجرُ يُـضنيني
و لا وجعي يجعلني كليلْ
و لا الألمُ القاتلُ في النفس ِ يهزني
سأبادلكِ الشرَّ بشرِّ النوايَا
فارحلي أنتِ إلى ما بعد الرحيلْ
تأكدي نعم تأكدي يا حقيرة ُ
أنه لن يقضي عليك ِ أحدٌ سِوايَا
#جمال_الشرقاوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟