أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - متى سينهض العراق من جديد ؟














المزيد.....

متى سينهض العراق من جديد ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3949 - 2012 / 12 / 22 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سؤال منطقي نسمعه طوال الوقت، و اكثرشيء عندما نفكر مع انفسنا و عند تأملنا في مستقبل هذا البلد وبعد تمعنا في معرفة مصير ابناءه .
بين فينة و اخرى، تخرج الينا و تطفي الى السطح فجأة و من غير سابق انذار مشكلة و قضية تصبح حديث الساعة، لا يعلم احد كيف يُحدَد و يُنظَم توقيت التفعيل المقصود و من سيعلن ساعة الصفر سواء داخل البلد او خارج الحدود، و من اجل هدف خاص و ليس للشعب العراقي فيه اية مصلحة . هذه هي حال العراق منذ مدة ليست بقليلة، و الشعب مصدوم من هذه الامور التي لا ناقة له فيها و لا جمل، و لم يحصل منها الا القلق و عدم الاستقرار و التخلف المستمر في شؤون حياته . و يعد كل ازمة، تنشغل الناس و يبدا الحديث و تخطط الجهات و تُطلب المواقف، و عليه تتراصف احزاب و تيارات و جهات و هي توحد مواقفها حسب متطلبات الساعة والمصالح الضيقة و استلزامات التنظيم و قراءة الوقت، مع الاخذ بنظر الاعتبار مواقف طلبات و الكبار من خارج الحدود و ما يملونه على الداخل. و من ثم تُصفى الحسابات وفق متطلبات المرحلة من كيفية و شكل تنظيم الجبهات الداخلية المهزوزة البنيان و الشكل، لتتصارع فيما بينها . و به تبقى العملية السياسية متراوحة مكانها و هي تتقدم خطوة و تتاخر خطوتين. اما ما يهم الشعب من حكم القانون و العدالة و توفير الخدمات الاساسية و الاحتياجات المعيشية الضرورية ستبقى في خبر كان، او ما بعد لو.
تراود كل مراقب مخلص لما يجري على ارض العراق مجموعة هائلة من الاسئلة التي لا يلقى جوابا لها حول مصير الشعب و مستقبله في ظل هذه الفوضى، ولو فكر في مصير اجياله و مستقبلهم وفق ما يتلمسه من نتائج ما يحدث في هذه المرحلة من تلقفه للافرازات السلبية لما يحدث، وهو يبني عليه توقعاته و حساباته، يتشائم و يمل و تسود الدنيا عنده . من حق هذه الاجيال ان تسال وهي تدخل عالم الخيال لما عنده من الطموحات و الاهداف النبيلة و هي تبتعد عن الواقع، و عليه تُنخر العقول المبدعة و تضمحل كل ما يمت بصلة بالابداع و التقدم المنشود .
السؤال المهم المتكرر دائما عند الفرد العراقي هو؛ بوجود كل هذه الخيرات الهائلة و الثروات الطائلة التي لا حد لها و الامكانيات الكبيرة و الارث التاريخي العظيم من الحضارة العريقة و التجارب و الخبرات من كافة الجوانب ، لماذا يُجبر هذا الشعب على الغوص في وحل الازمات و وضعه امام معوقات لم يجد لها الحلول الجذرية،و من يحكمه يخضع لاوامر المتخلفين من اصحاب المصالح من الجوار او الجهات العالمية، و بالتالي الخنوع و تنفيذ الاوامر الامرين وا لمطالبين لما يهم مصالحهم هم دون اي تردد .
بعد التعمق في تحديد السبب الرئيسي المقنع، لم نلق غير السياسة اللاعقلانية و المصالح الضيقة المختلفة الاشكال و الالوان على الرغم من تشدق الجميع بالتزامهم بالمصالح العليا لهذا الشعب و اعلانهم بكل بجاحة عن الاهداف الجميلة الا ان افعالهم لا تمت بها بشيء . ولو ان للوعي العام و ثقافة المجتمع دور هام و احيانا قاطع في اختيار من يحكم الشعب و الطريق التي يسلكها الا ان المؤثرين على توجهات العراق و من فيه اليوم و مدبري سياساته لم يدعو فرصة للشعب ان يختار ما يشاء بحرية . فهم من ينفذون مآربهم بدقة متناهية، بحيث يشوهوا الديمقراطية باسم الديمقراطية و بآلية من آليات الديمقراطية ذاتها، و ينبذوا الحرية بالحرية و الفوضى، و يضيقوا على القانون بالقانون، و يبعدوا العدالة الاجتماعية و المساواة بخرافات و تشويهات للحقائق . فهل من منقذ اذن، و هل يمكن ان نتفائل و نعتقد بان تصل هذه المرحلة وما نحن فيه من التشويه لقمتها ومن ثم تنقلب الاية، و اخيرا لا يمكن ان نعتقد غير ان يصح الا الصحيح في النهاية، فتبدا الخطوة الاولى المنتظرة من البداية الصحيحة . هذا كلام ليس بخيالي، و انما تجارب التاريخ و ما مر به العراق تدلنا على ما يمكن ان نتفائل و يجب ان نعتبر منها في استدلالاتنا و استشرافاتنا. فالسير على هذا المنحى في ادارة الحكم في العراق بهذا الشكل و الجوهر لو قورن من حيث المحتوى و الزمن الذي نحن فيه و المكان الذي نعرف ما جرى عليه، نعتقد بان المرحلة قصيرة و القضية او هذه المشاكل صغيرة جد، لو قورن علميا بما حدث من قبل هنا .
و في استنتاجاتنا الدقيقة، ليس لنا الا ان نقول ان العراق سينهض من جديد مهما فعلت الدخلاء و المصلحيين واصحاب الافكار الضيقة و ان لم تقف رجالات هذه الجهة او تلك في اعاقة كل عمل صحيح و في الاتجاه الصحيح، فهي مسالة وقت و الموجة الصحيحة المنتظرة ستقلع العُقد المعيقة للسير الصحيح، مهما كانت تلك العقد مستعصية .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يخرج المالكي من الازمة الحالية بسلام
- بانتهازية المالكي و غرور البارزاني تُزهق الدماء
- المالكي و البارزاني وجهان لعملة واحدة
- هل يستطيع الطالباني حل الازمة العراقية?
- تستغل الراسمالية و الاديان حتى الانبياء لاهدافهما الآنية
- فرض الاسلام على الكورد عنوة و لم يفده بشيء ذرة
- و جعلوا الكعبة بمثابة اصنام الجاهلية
- هل بالامكان نشر ثقافة الديموقراطية في العراق ؟
- انحصار كوردستان بين مصالح الشرق و الغرب
- لنتحمل الاختلافات كي نتقبل البعض و نتعايش
- ما نقرا من الثورة السورية و ما بعدها
- من الاجدر بروسيا ان تدعم البديل العلماني للنظام السوري
- من يتحمل وزر ما يحصل في سوريا
- اي موقف للمهتمين يقع لصالح الثورة السورية ؟
- احذروا من التلاعب في كوردستان الغربية
- لماذا التشاؤم من نتائج الثورات ؟
- ما يعتري الثورة السورية من الشكوك
- الاكتشافات العلمية و تاثيراتها على العقلانية في الفكر و الفل ...
- موقع الكورد عند الصراع الروسي الامريكي في هذه المرحلة
- كيف تُستنهض العلمانية في منطقتنا ؟


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - متى سينهض العراق من جديد ؟