أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - ماهي المعايير التي يجب اعتمادها في تحديد عائدية المناطق التي يطالب الأكراد بضمها إلى الإقليم؟














المزيد.....

ماهي المعايير التي يجب اعتمادها في تحديد عائدية المناطق التي يطالب الأكراد بضمها إلى الإقليم؟


غازي الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3949 - 2012 / 12 / 22 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرة هي الحجج والذرائع والتبريرات التي يسوقها الناس لدعم مواقفهم وآرائهم ووجهات نظرهم من أي موضوع أو قضية قيد البحث أو النزاع أو الاختلاف.
ومن أهم هذه القضايا التنازع على الأراضي لكونها تعد مكان السكن والإقامة والاستثمار ومصدر الثروات الطبيعية والمياه أو منطقة تحديد الهوية الوطنية أو القومية ، لذلك كانت سبباً في أحيان كثيرة في إشعال حروب كبيرة حصدت أرواح ملايين البشر للاستيلاء والسيطرة على الأراضي وقد كان للقوة بالدرجة الأولى الدور الأول في تحديد عائدية الأراضي ابتداءً من القوة القانونية والسياسية والاقتصادية وانتهاءً بالقوة العسكرية.
وابرز مثال على ذلك اغتصاب الأراضي العربية من قبل الصهاينة بالقوة المسلحة المدعومة من قبل الدول الدائرة في فلك الصهيونية وفي مقدمتها الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية وإقامة كيانهم المسخ على ارض فلسطين وأراضي أخرى عائدة للدول المجاورة لفلسطين كالجولان وجنوب لبنان وبعض الأراضي المصرية والأردنية واستطاعت بدعم هذه الدول الظالمة والمعتدية والاستعمارية المحتلة أن تحصل على قرار دولي يضفي الشرعية القانونية على هذا الكيان.
ولكن عندما يكون التنازع بين قوى متكافئة فغالبا ما تستخدم الطرق القانونية والتحكيم الدولي وتستخدم كل جهة مالديها من حجج لدعم وجهة نظرها بما في ذلك التاريخ والجغرافية ، وتأتي اليوم قضية التنازع على أراضي يطالب الأكراد بضمها إلى الإقليم منها محافظة كركوك كاملة وأجزاء من محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى والتي تعد بالنسبة لهم القضية المقدسة الأولى والاهم قبل تقرير مصير الإقليم وإعلان استقلاله عند توفر الظروف الملائمة سيما كركوك الغنية بالنفط الذي يعد المصدر الأساسي للموارد المالية للعراق.
وهذه القضية كان السياسيون قبل قيام أول حكومة منتخبة متفقون على حلها عن طريق الاستفتاء لذلك ثبتوها في المادة 140 من الدستور وكانت الظروف عند كتابة الدستور تتسم باتفاق وجهات النظر بين معظم السياسيين سيما الذين كانوا يعارضون النظام السابق وقدم الأكراد لهم الدعم السياسي واللوجستي والملاذ الآمن قبل تغيير النظام مما أسس لعلاقات جيدة آنذاك سمحت بإدخال هذه المادة تكريماً وتقديراً لمواقف الأكراد.
وكان من المقرر وفق تلك المادة أن تنتهي الحكومة من انجاز الاستفتاء قبل نهاية عام 2007 غير أن المتغيرات السياسية دفعت القوى السياسية التي كانت على وئام قبل تسلم الحكم اختلفت وجهات نظرها وتغيرت أهدافها واخذوا يتهمون بعضهم البعض بمحاولة إجراء تغييرات ديموغرافية تضمن تحقيق نتائج استفتاء لصالحها ، فاتهم العرب والتركمان الأكراد بممارسة مختلف الضغوط غير القانونية وغير العادلة بما في ذلك الاستئثار بالمناصب المهمة كالأجهزة الأمنية والاغتيال والاعتقال وبذر الخلافات وتعميقها بين العرب والتركمان لدفع التركمان للانضمام إلى كردستان وبالتالي منح أصواتهم لصالح ضم هذه المناطق إلى الإقليم لإخراج اكبر عدد من العرب والتركمان من كركوك والمناطق الخاضعة للاستفتاء فيما اتهم الأكراد العرب والتركمان والحكومة الاتحادية بعرقلة عملية الاستفتاء بمختلف الوسائل للحيلولة دون عودة هذه الأراضي إلى أصحابها الشرعيين وفقاً لرأيهم فأصبح الخلاف واسعاً وكبيراً وموضوعاً للتنافس الانتخابي بين الكتل السياسية مما دفع بالعلاقات بين الحكومة الاتحادية والإقليم إلى حافة الهاوية واستعداد قوات الطرفين للتقاتل وتهدد بخطر وخيم قد يستغله طرف ثالث لإشعال الحرب بمجرد إطلاق نار من إحدى الجهتين لاتهامها بأنها البادئة بالهجوم.
وهذا ما يخشاه الجميع لان هناك مخطط صهيوني آخر يهدف إلى تقسيم العراق والمنطقة على أسس قومية ودينية لإقامة دول متصارعة على الدوام لضمان السيادة الأمنية الصهيونية في المنطقة وامن الكيان الصهيوني الدائم وضعه "بايدن"نائب الرئيس الأمريكي الحالي ولأنه لا الحكومة الاتحادية ولا حكومة الإقليم ترغب في قتال قواتهما لما عرفوه من ماسي دفع ثمنها ملايين الأبرياء جراء الحروب والعنف وما اتخذوه من مواقف عسكرية وتصعيد إعلامي لا يعدو كونه مجرد وسيلة من وسائل استعراض القوة لاختبار قوة بعضهما البعض لأهداف الدعاية الانتخابية والتنافس غير المشروع على أصوات الناخبين.
أما الحل الذي يجب أن يتم إتباعه للخروج من هذه المشكلة فانه في جميع الأحوال لابد أن يكون قائما على مبدأ الحق والعدل الذي يرضي الله عز وجل بصرف النظر عن رضا أي طرف من الأطراف إذا كنا مسلمين حقاً ونلتزم بأوامر الله تعالى الذي يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن البغي والظلم والعدوان ويعد كل من يلتزم بأوامره بالجزاء المنشود.
وعلى هذا الأساس فإننا نرى أن الحق والعدل في حالة إجراء الاستفتاء هو استفتاء العراقيين الذين يسكنون هذه المناطق وفقاً لأول تعداد تم تسجيل الشخص فيه لأول مرة كمواطن عراقي بعد قيام الدولة العراقية الحديثة وقبل عام 1968 إذا كانت وثائق تلك الإحصاءات دقيقة وسليمة من التزوير والتلاعب ، أما استفتاء المواطنين الحاليين فانه يشوبه الكثير من الشك والريبة لقيام النظام السابق باستقدام عشرات الآلاف من غير مواطني كركوك إلى كركوك وقيام الأكراد باستقدام أعداداً مماثلة حسب مايتهمهم به عرب وتركمان كركوك.



#غازي_الجبوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما يجري في العراق اختبار للقوة لكسب الأصوات أم تمهيد لخارطة ...
- عولمة التضامن طريقنا الى العالم المنشود والممكن بدلاً من عول ...
- قضية للمناقشة : هذه هي أفضل وأسرع الحلول لأخطر واهم معاناة ع ...
- بناء الديمقراطية هو الطريق الوحيد لإنهاء التظاهرات وثورات ال ...
- توزيع نصف واردات الدولة شهريا اقل مطلب لتخفيف معاناة العراقي ...
- اتهام التظاهرات بالتسييس سلاح العاجزين والفاشلين والفاسدين
- عدوى رعب العنف في العراق تنتقل إلى برامج التسلية التلفزيونية
- كفى حياة أسوء من الموت!!!
- المشروع الوطني لتعميق الديمقراطية وتوسيع المساواة
- فكرة عاجلة للمناقشة : كيف نختار رئيس الوزراء العراقي الجديد
- منظمات المجتمع المدني في العراق بين سندان تهميش الحكومة ومطر ...
- التعامل مع الإعلاميين معيار وطنية ونزاهة وكفاءة العاملين في ...
- تحية لهؤلاء الرجال الثلاثة
- ثقافات مرفوضة وثقافات منشودة (الحلقة الثالثة) عدم احترام الت ...
- إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان
- ثقافات مرفوضة وثقافات منشودة (الحلقة الأولى)-أي أنواع العلاق ...
- هل نفط الفكة أغلى من دماء ابنائنا؟
- ثقافات مرفوضة وثقافات منشودة (الحلقة الثانية)ألا تشكل الشهاد ...
- السنوات الدامية في العراق والرد الشعبي الممكن
- المخاض الديمقراطي في العراق إلى أين؟


المزيد.....




- سيناتور أمريكية: الأوكرانيون أنقذوا أرواح الأمريكيين في حرب ...
- ماكرون يحث الشركات الفرنسية على تعليق جميع استثماراتها في ال ...
- غزة تستنجد.. إسرائيل تقاتلنا بالجوع
- -الناتو-: روسيا تشكل -تهديدا مستمرا- للولايات المتحدة
- هل يمكن تفادي حدوث مجازر جديدة في الساحل السوري؟
- نظرة على مرض التوحّد في العالم العربي: تزايدٌ في عدد الحالات ...
- الجيش الجزائري يحبط محاولة تهريب 41 كلغ من -الكوكايين- جنوب ...
- ردود فعل وتقييم الشارع السوري لتصدي أهالي درعا للتوغل الإسرا ...
- السعودية تعرب عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سور ...
- Ulefone تطلق هاتفا ببطارية عملاقة وكاميرات رؤية ليلية (فيديو ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الجبوري - ماهي المعايير التي يجب اعتمادها في تحديد عائدية المناطق التي يطالب الأكراد بضمها إلى الإقليم؟