ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم
(Majid Alhydar)
الحوار المتمدن-العدد: 3948 - 2012 / 12 / 21 - 21:32
المحور:
الادب والفن
شخير أوديسيوس
ماجد الحيدر
أنا.. أوديسيوس الضجِر
أقرأ للمرة الألف
ملحمتي
وأقلّب ألبوم الصور القديم
لكنني..
لا أتذكر شيئاً
وأصغي للثرثرة
الصراخ
العراك
الحجاج
المواعظ
المراثي
لكنني..
ربما لثقل سمعي
أو لشيخوختي
لا أسمع شيئاً..
...
هكذا إذن يا فتاي
لستُ وحدي من
لا يرى
لا يفقه
ولا يسكره بخور المحاريب.
لكنني.. كالسائر في يقظته
أدلو بدلوي الصدئ
في بئر الأبدية
وأنظر فيما نزحتُ من مائه
وطينه
ويرقاته الكسلى
وأدعي أنه حسن.. حسنٌ!
...
لكنني .. في عنجهيتي التي
ورثتها عن أحفادي
أمحوه.. ذاك الكتاب القديم
وأعيد كتابته..
كل نهاية أسبوع
واثقاً من حكمتي
وطيبتي
ونظري الثاقب.
مبرئاً نفسي:
من الجنون
والبلادة
والعسف
والسخف
والسقم
والسفاهة...
والصلف!
..
هكذا نحن يا ولدي يا تليماخوس:
شعبٌ حَرون
وحين تلعب الكأس برؤوسنا الرمادية الصغيرة
نخال أنفسنا..
حراس كيس الرياح التي
رغم حكمتنا
وانتفاخ العيون
من قلة النوم
تعصف ... لا بد .. بالسفينة
وتهوي بها
الى القاع..
الى القاع البارد!
20-12-2012
#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)
Majid_Alhydar#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟