مجدي جورج
الحوار المتمدن-العدد: 3948 - 2012 / 12 / 21 - 19:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لايمكن ان نأخذ تصريحات محمد الظواهري زعيم السلفية الجهادية بمصر وشقيق ايمن الظواهري زعيم القاعدة لتقسيم محافظات مصر الي محافظات مؤمنة تطبق الشريعة ومحافظات كافرة تطبق الدستور ماخذ الهزل فهذه الاقوال والاطروحات لابد ان ننتبه لها لانها تنم عن فكر مستقر وموجود لدي التيار الاسلامي الذي لايؤمن بفكرة الدولة الوطنية والذي علي استعداد لتقسيم وتجزئة الاوطان في سبيل تحقيق اماله واحلامه بتحقيق فكرة الدولة الدينية وتطبيق مايري انه شريعة الله .
فما قاله الظواهري لم يكن بدعة ابتدعها محمد الظواهري فقد سبق ان نفذها التيار الإسلامي في السودان وقسمت البلد لبلدين شمال يطبق الشريعة وجنوب علماني يحتمي تحت رايته المسلم والمسيحي واللاديني والوثني وكلهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات . وسبق وقام التيار الإسلامي بتقسيم المقسم وتجزئة المجزء ايضا في فلسطين الي شبه دولتين هما دولة السلطة الفلسطينية في الضفة وشبه دويله دينية متطرفة تحكمها حماس في قطاع غزة ، والآن هناك تجربة مشابهة في مالي وأيضاً في الصومال المقسم الي عدة دويلات .
كل هذه النماذج وغيرها والتي تصنف دولها بانها دول فاشلة تثبت لنا ان التيار الإسلامي إذا تحكم في أمور الدول فانه في سبيل تحقيق أمانيه في إقامة دولة الشريعة فانه لا يتورع عن فكرة تقسيم الأوطان وتفتيتها .
والوضع المزري الذي تعيشه مصر الآن والذي نتج أساسا عن وصول التيار الإسلامي لسدة الحكم من الواضح انه سيتطور للأسوأ فبعد ان قسمت مصر فعلا الآن الي تيارين احدهما إسلامي متطرف والآخر مدني عصري منفتح هاهي بوادر وارهاصات التقسيم الفعلي علي الأرض تظهر في تصريحات بعض أعضاء التيار الإسلامي ومنهم زعيم السلفيه الجهادية محمد الظواهري .
أقول أخيرا انه اذا كانت مصر بعد ان كانت قطرين قد تم توحيدها علي يد مينا موحد القطرين فانها للاسف مرشحة اليوم للتقسيم علي يد محمد مرسي وازلامه من الاخوان والسلفيين فهذا التيار الإسلامي بكل أطيافه من صقور وحمائم ( هذا إذا كان به حمائم أصلا ) لن يتورع عن البدء في تقسيم مصر فعلا إذا فشل في إقرار هذا الدستور العنصري الذي يريد ارغامنا علي قبوله بكل الطرق المتاحة ، لا بل ان هذا الدستور العنصري لا يعجب بعض إخواننا السلفيين فهم يرفضون هذا الدستور ويريدون تطبيق الشريعة بحدودها من قطع أيادي وأرجل من خلاف ومن رجم وإقامة حد الحرابة وغيره من الحدود ، وإذا لم تقر هذه الحدود فان الحل عندهم هو التقسيم الفعلي للبلاد .
مجدي جورج
#مجدي_جورج (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟