أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الشرقاوي - لا لإلغاء جهاز أمن الدولة و نرفض التعذيب















المزيد.....

لا لإلغاء جهاز أمن الدولة و نرفض التعذيب


جمال الشرقاوي

الحوار المتمدن-العدد: 3944 - 2012 / 12 / 17 - 10:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما قامت ثورة شعب مصر الباسل فى الثلاثاء 25 يناير 25 - 1 - 2011 م على الظلم و الطغيان و اللاستعباد و خلعت العميل الظالم حسنى مبارك و أسرته و حاشيته خلعا بالقوة الجبرية بالقطع كنت أنا مع الثوار من يوم 29 لمَّا اشتد غضب مبارك و نظامه و أجهزته القمعية على الثوار و الثورة و كانوا يخططون لتصفية الثوار بالرصاص الحى و بتفريق شملهم و تبديد الثورة بأى شكل و كانوا يتخيلون أنهم سيقضون على الثورة و تصفية الثوار ليلا و فى اليوم التالى سيذهبون إلى منازلهم لتناول طعام الغداء و الإستحمام و الراحة... فى هذه الأونة و نظرا لظروف مرض والدتى كنت أذهب إلى ميدان التحرير صباحا و أعود إلى منزلى الساعة الثانية عشرة ليلا " 12 " أو الساعة الواحدة " 1 " حتى تنحى مبارك أو انخلع عنوة و بعد ذلك أيضا كنت قد أدمنت ميدان التحرير و قد ذهبت إلى ميدان التحرير فى يوم 29 - 1 - 2011 م بسبب نزلة برد شديدة إنتابتنى قبل قيام الثورة بأيام وأثناء وجودى فى ميدان التحرير و بين زملاء الثورة من الشعب المصرى كنت أرى الناس و أرقب تصرفاتهم بدقة شديدة و أتناقش معهم كثيرا و من الأشياء التى لفتت انتباهى هى أن كثيرا بل غالبية الثوار فى ميدان التحرير كانوا يريدون و يطالبون بإلغاء جهاز أمن الدولة و قد قرأت منشورات توزع و بها انتهاكات لأمن الدولة فى حق الشعب المصرى و هذه الإنتهاكات و التعذيب و التعديات و قتل الحريات و شنق الأراء معروفة و البعض كان يطالب بإلغاء عقوبة الإعدام ... و أشياء من هذا القبيل....و قبل أن أكتب هذا المقال قلت لهم يومها هذا القرار خاطىء و هو " إلغاء أمن الدولة " و خطأ أيضا إلغاء عقوبة الإعدام فهذه المطالب هى مطالب غاضبة من الثوار الغاضبين و فى غير محلها و نحن مع غضب الثوار لأنه لا يوجد شخص على أرض مصر لم يتعرض لسخط و تعذيب أمن الدولة و الكل غاضب من انتهاك حقوقه كبشر فمن لم يذهب لأمن الدولة متهم فى قضية سواء كان ظالما أو مظلوما ذهب إلى أمن الدولة من باب ترويع الأمنين " اضرب فى المربوط يخاف السايب " و من لم يذهب إلى أمن الدولة بأى حال من الأحوال مؤكدا أنه مات من الحزن على صديق محتجز أو قريب يُعذب أو شخص اختفى " ورا الشمس " و الكل مؤكدا تقطع قلبه كمدا من كبت للحريات و تقطيع الألسنة.... كل هذا و أكثر كان يحدث و نحن ضده و لا نؤيده...و لكن مع ذلك لابد من وجود جهاز أمن الدولة و لابد من وجود عقوبة الإعدام منصوصا عليها فى القانون و لكن يجب أن يصحح مسار جهاز أمن الدولة يجب أن يعمل عمله الحقيقى و هو الحفاظ على استقرار الأمن العام فى البلاد و حماية أمن المواطن و كشف الجواسيس الذين يريدون اختراق الأراضى المصرية أو حتى جواسيس مصريين لصالح أى جهاز مخابرات فى العالم و كذلك هم لابد من أن يعملوا على حماية أجواء البلاد و إحباط محاولات التصوير و التجسس من الطائرات و أيضا من مهام عملهم إكتشاف أى مؤامرات تحاك ضد البلاد و العمل على إحباط أى محاولة من داخل البلاد أو من خارجها للتفجيرات و القتل و إثارة الفتن و منع أى اتصالات بعناصر معادية من داخل الوطن إلى الخارج أو العكس.... هذه هى بعض مهام جهاز أمن الدولة و أهمها إحداث التوازن الأمنى فى المجتمعات بين السلطة و الشعب بالحزم فى منع الفساد و الإجرام بطول اللاد و عرضها سواء من طبقة الحكام أو من طبقة الرعية بل و يحدث التوازن الأمنى بين الدول و بعضها البعض بتأمين الحدود المشتركة بينها و بين جيرانها و هذا هو تصحيح المسار لجهاز أمن الدولة بعد الثورة المصرية الذى كان من أهم عيوبه نظرة الرضا لطبقة الحكام و الحاشية بمعنى أنه كان يترك كل هذه المهام التى ذكرناها منذ قليل و يركز على حماية رئيس البلد فقط رغم فساده و تلاعبه بالوطن و بمقدرات المواطنين و نظر للمواطنين على الجانب الأخر نظرة غضب و حقد و كراهية فى سبيل تأمين كرسى الحكم للحاكم و لا يصح أن تكون نظرة جهاز أمن الدولة مصوبة للشعب لإن الشعب ليس كله مجرمين و لا ينبغى أن يُعامل على هذا الأساس و إنما هناك عناصر إرهابية أو إجرامية هى التى فقط يكون عليها نظر أمن الدولة و ليس على الكل و إلا لاختلت النظرية و الخطة الأمنية سواء فى ذهن المخطط لها و المنفذ أو سواء على أرض الواقع و لامتلأ المجتمع بالفساد و المجرمين و الضحايا و هناك قضايا فساد فرعية تنشأ عن اختلال الجهاز الأمنى و خططه و تنفيذها على الوجه السليم و الكامل و الأمثل ألا و هى نشؤ المتشددين فى لغة الخطاب الدينى و هذا وحده كفيل بتدمير المجتمعات على المدى البعيد و إنى كما أنبه على تدارك أخطاء جهاز أمن الدولة السابق أيام المخلوع مبارك و خاصة فى بند ظهور الخطاب الدينى المتشدد " الرايدكالى " العنيف الذى فرَّخ الإرهابيين كما أحذر أيضا من عدم سد الثغرات التى نشأت عنه و يجب حرق الملفات الغربية اليهودية الصليبية التى ستستغل هذه الثغرت بإشعال الفتن الطائفية بين جميع هذه التيارات الطائفية على الإطلاق لكى تزيد الإشتعال فى منطقة الشرق الأوسط " العربى " لتظل خاضعة لهم دائما و حتى لا تنعم دول الشرق العربى بالإستقرار بعد ثورات التحرير من أغلال عبودية الفرد للفرد و هدم نظرية حكام " أنا ربكم الأعلى " و بعد... فجهاز أمن الدولة مهم جدا لإنه عصب الأمن فى اى مجتمع و لو انتهى لانتهى معه المجتمع و لابد من توجيه سليم لهذا الجهاز حتى يستقيم و لابد له من رجال شرفاء يكونوا من خيرة رجال المجتمع... و بالنسبة لعقوبة الإعدام لابد أن تظل موجودة و لكن تنفذ فى حالة الضرورة القصوى و لكن إلغائها سيشجع على ارتكاب الجرائم لإن هذه العقوبة الرادعة لابد أن يكون لها وجود...لكن إلغاء جهاز أمن الدولة.... و إالغاء عقوبة الإعدام... إذن مع الوقت سنجد أننا نعيش بقانون فوضوى و لا أحد يخاف من عقوبات و هذا ما لا يُحمد عقباه...و أقول للغاضبين على رسلكم لا تفرحوا بالهدم قدر ما تفرحوا بالبناء و يجب أن تعرفوا أن الثورة شيء و الإنتقام شيئا آخر فالثورة هدم لشيء أو نظام فاسد و بناء نظام جديد صالح أمَّا الإنتقام الشخصى و تخليص الحقوق سيؤجج أحقاد لا نهاية لمداها و سيعمل على تعجيز البلاد و لن يتمكن الوطن الغالى بسب هذه الأحقاد أن يقوم و يتعافى و نكرر لا لإلغاء جهاز أمن الدولة.. و نرفض التعذيب



#جمال_الشرقاوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة أنا لن أكون شهريار
- أغنية جرحونا يابه
- احتجاجات مصرية الدستور الإخواني السلفي في ضوء الخطاب الديني ...
- قصيدة َفاتِنتِى ِالجَمِيلة
- قصيدة طيُورْ
- قصيدة علمت قلبي
- الإقتصاد المصري إلىَ أين في ظل حكم الإخوان المسلمين و السلفي ...
- أغنية مين يقولك
- أغنية سكة الصابرين
- أيها الإخوان و السلفييون هل أنتم المسلمون ؟! أم .... المجر ...
- قصيدة ليس لنا وطنٌ
- لماذا يكرهوننا ؟؟؟!!! أعداؤنا و أسمائهم في ضوء الخطاب الديني ...
- قصيدة يَا سَيِّدَة الإعْلام ِالأولىَ
- أغنية شغلتني نظرتَكْ
- حديث قبل الفجر و بعده ( الإحتياج ) في ضوء الخطاب الديني الجد ...
- قصيدة عاشق
- قصيدة أسد الشعر العربي يعترف
- قصيدة ظلام
- قصيدة قالولي قلبَك اختارني
- قصيدة فاهجري كما تشائين


المزيد.....




- السعودية.. القبض على مواطن و3 إثيوبيين ويمنيين وفلسطيني لهذا ...
- مسؤول أمريكي: ترامب سيستقبل نتنياهو الاثنين في البيت الأبيض ...
- أكثر من 30 ألف مهاجر عبروا القنال الإنجليزي منذ تولي ستارمر ...
- مصر تشدد على ضرورة وقف العدوان على غزة والعودة إلى اتفاق وقف ...
- شركة تطور كمبيوتر كمي شريحته توضع في حيز لا يتجاوز كرة قدم
- ما هي أهداف ترامب الحقيقية من فرض الرسوم الجمركية؟- واشنطن ...
- -قسد- تنسحب من حلب إلى شرق الفرات ضمن اتفاق مع الحكومة السور ...
- هل تنبأ مسلسل عائلة سيمبسون بموت ترامب في 12 أبريل 2025؟
- جمارك ترامب تدخل حيز التنفيذ.. سلاح قليل الإثمار
- فرق الإنقاذ الروسي تواصل جهودها في ميانمار


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الشرقاوي - لا لإلغاء جهاز أمن الدولة و نرفض التعذيب