أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - ما قل و دل : بلطجية مرسى !














المزيد.....

ما قل و دل : بلطجية مرسى !


جودت هوشيار
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 3939 - 2012 / 12 / 12 - 17:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخطاب الذى ألقاه الرئيس المصرى محمد مرسى فى السادس من كانون الأول الجارى فى أعقاب الأحتجاجات الشعبية العارمة على اعلان نفسه حاكماً مطلقاً لمصر ، يذكرنا بخطاب الرئيس المصرى المخلوع حسنى مبارك : نفس لغة التهديد والوعيد و نفس الأتهامات للمعارضة بالعمالة وتنفيذ أجندات خارجية لأغراق البلاد فى الفوضى.
و لكن خطاب فرعون مصر الجديد* كان له تأثير عكسى تماماً و أدى الى تدفق موجات جديدة من الشباب الثائر الى ميدان التحرير و محيط قصر الأتحادية مما أثار مخاوف مرسى و قلقه الشديد حيث قام بنقل أفراد عائلته الى مكان آمن و مغادرته للقصر لعدة أيام .
كان اعتصام المحتجين فى خيامهم فى محيط قصر الأتحادية سلمياً تماما الى ان قام قطعان الأخوان المسلمين بمهاجمة المعتصمين بالمسدسات و السكاكين و قنابل المولوتوف و القضبان الحديدية و الحجارة ، مما ادى الى أستشهاد العديد من شباب المعارضة و جرح المئات منهم .
و قد لاحظ الأعلاميون الأجانب الذين كانوا يقومون بتغطية ما يجرى فى محيط القصر الرئاسى ان الذين هاجموا المعتصمين كانوا من بلطجية الأخوان الذين جرى تدريبهم فى معسكرات خاصة فى صحراء سيناء للأستعانة بهم عند الحاجة لغرض قمع المعارضين و أسكات أصواتهم .
بلطجية الأخوان القادمين من معسكرات سيناء ، أختلطوا برجال البوليس بعد أن أدوا مهمتهم وهم يهتفون " ستدفعون ثمن معارضتكم لحكم الشريعة ".
و يقول هولاء الأعلاميون فى تقاريرهم ، أن بلطجية الأخوان أعتدوا على النساء و أنهالوا عليهن بالضرب المبرح و بوحشية قل نظيرها و سدوا أفواه البعض منهن بأيديهم لمنعهن من الهتاف . ولم يتدخل رجال البوليس الا فى حالة قيام المعتصمين بمحاولة رد هجوم البلطجية, و يبدو أنهم – أى رجال البوليس - تلقوا أوامر بحماية الشقاة و ليس المعتصمين المسالمين .
و قد ظهر شريط فيديو فى الأنترنيت يبين الطوق المحكم ، الذى ضربه الأخوان حول المتظاهرين و منع وصول القادمين الجدد اليهم و أعتقال البعض منهم و كان بين الأخوان رجال شرطة بملابس مدنية.
موقعة " الأتحادية " تذكرنا بموقعة "الجمال " الشهيرة ، عندما أنقض بلطجية مبارك على المتظاهرين بالجمال و البغال و الخيول فى ميدان التحرير فى القاهرة فى أثناء ثورة 25 يناير وذلك لأرغامهم على أخلاء الميدان حيث كانوا يعتصمون .
بلطجية مبارك كانوا من المجرمين الذين أستخدمهم النظام فى موقعة الجمل و لمرة واحدة ، أما بلطجية مرسى فهم من الأخوان الذين تلقوا تدريبات خاصة و مكثفة فى معسكرات تابعة للدولة من اجل قمع المعارضة .
فى اليوم التالى لموقعة " الأتحادية " أذاع الأخوان بياناً تباكوا فيه على شهدائهم السبعة الذين أستشهدوا فى محيط قصر " الأتحادية " . و قد تبين فيما بعد ان الشهاء كانوا ينتمون الى قوى سياسية مختلفة و بينهم شهيد الصحافة المصرية الحسنى أبو ضيف الصحفى بجريدة الفجر ، الذى أصيب بجروح بليغة و لفظ أنفاسه الأخيرة فى مستشفى قصر العينى .. و لعل أغرب ما فى الأمر ان الأخوان نظموا جنازة لأثنين فقط من شهدائهم السبعة المزعومين ، لأنهم لم يتمكنوا من جلب أكثر من جثتين من ( مشرحة أحد المستشفيات ) لمرضى توفوا بأجلهم الموعود ولأسباب لا علاقة لها بحادثة الأتحادية لا من قريب و لا من بعيد .
---------------------------------------------------
* " فرعون مصر الجديد " اسم أطلقه ( محمد البرادعى ) على الرئيس المصرى ( محمد مرسى ) و سرى بين الجماهير سريان النار فى الهشيم و تلقفته وسائل الأعلام الأجنبية و أخذ يتردد كثيرأ فى مانشيتات الصحف و المجلات العالمية عند تناول الأحداث الجارية الآن فى ارض الكنانة



#جودت_هوشيار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراق الكرد و عراق المالكى
- ما قلّ و دلْ : مرسى و لغز ( كوكب القرود)
- تفاصيل مثيرة عن صفقة مريبة
- ما قل و دل : لغة لمالكى
- صفقات المالكى التسليحية ... ما خفى كان أعظم !
- آفگوست ژابا مؤسس ( الكوردولوجيا ) الروسية
- مفارقات زيارة المالكى الى موسكو
- المذكرات الشخصية و كتابة التأريخ
- خارطة الانتفاضة الشعبية فى سوريا
- 1250 عاما على بناء بغداد : مدينة عظيمة أسيرة الحاقدين عليها
- بغداد تتسلَّح و كردستان تزدهر
- ممارسة صحفية جديدة ... طال أنتظارها
- الأستشراق: محاولة للفهم و لردم الهوَّة
- نيكولاى مار و أصل الكورد و لغتهم
- دولة الأستمارات
- تجارة التعذيب فى عراق المالكى
- العراق أمام مفترق طرق
- محلل سياسى روسى ،يكشف عن خفايا التحالف الأستراتيجى بين العرا ...
- لازاريف و الدولة الكردستانية
- لازاريف و القضية الكردية


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - ما قل و دل : بلطجية مرسى !