أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أفي كُلِّ أرضٍ يا عِراقُ عِراقُ؟!














المزيد.....

أفي كُلِّ أرضٍ يا عِراقُ عِراقُ؟!


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 3939 - 2012 / 12 / 12 - 08:22
المحور: الادب والفن
    


أفي كُلِّ أرضٍ يا عِراقُ عِراقُ
أَيَفجَعُنا بعدَ الفِراقِ فِراقُ ؟
أما شَبِعَتْ أيّامُنا منْ أنينِنا
وَ بَلَّ صداها الدّمعُ وهوَ يُراقُ
أَأَوغَرَ صَدْرَ الدّهرِ منّا تجاورٌ
وَ أغضَبَهُ بعدَ الرّحيلِ عِناقُ ؟
كأنّكِ نَفسي وَ الجناحانِ رَفْرفا
منَ الذُّعرِ عُصفورٌ عَلَتْهُ عِتاقُ (1)
سماءٌ بأقصى الأرضِ مَثوى عواصِفٍ
وأرضٌ بأقصى الأرضِ ليسَ تُطاقُ
و لكنّها نفسٌ ترى النّأيَ راحةً
وَ تأبى مُكوثاً إذْ يَسودُ نِفاقُ
بِلادي جَفاها العَدْلُ مُذْ ألفِ حِجَّةٍ
كأنْ بينَها و العدلِ كانَ طلاقُ
و قدْ أبدَلَتْ باللّصِّ آخرَ غيرَهُ
و حلَّ بِها بعدَ الرِّفاقِ رِفاقُ
طَرِبتِ بلاديْ فانتَشَيتِ لِصوتِهِ
حِمارٌ يُغنّيْ وَالغِناءُ نُهاقُ !
إذاالبَدرُ لمْ ينفَعْ بِتَبديدِ ظُلمَةٍ
فَهَلْ نافِعٌ إذْ يحتويهِ مُحاقُ ؟
بِعَينَيَّ أشباحاً أرى النّاسَ كُلَّهُم
وَكلُّ شرابٍ ليسَ فيهِ مَذاقُ
قدِ اجتمعَ المَوتانِ: داءٌ وَغُربَةٌ
وَ باتَ لنا فوقَ الوَثاقِ وَثاقُ
أَأَرجِعُ طِفلاً يا إلهيْ سُوَيْعَةً
يُسابِقُنيْ عندَ الغُروبِ زُقاقُ!
يَمامٌ صِحابيْ وَالأرانِبُ وَالقَطا
وَ نَهرٌ صَغيرٌ ضاحِكٌ وَعِذاقُ (2)
تُسامرُنيْ نارٌ تنامُ بِجانِبيْ
وَ يُوقِظُني عِنْدَ الصّباحِ الغاقُ (3)
بلى هَرِمَ الطّفلُ الذيْ قدْ أَضَعتُهُ
وَشَبَّتْ بِقَلبيْ النّارُ وَهيَ حِراقُ (4)
وحيدٌ أنا و الموتُ كالنَّسرِ ظِلُّهُ
وحيدُ وَ ما مِنْ مَخلَبَيهِ عَتاقُ (5)
دعانيْ النَّوى لَبَّيْتُ وَالقلبُ واجِفٌ
كأنِّيْ إلى أرضِ الحُتُوفِ أُساقُ!
مضى بِكُمُ موتٌ وَ شَطَّ مَزارُكُمْ
وَ أحسَبُ أنْ لا يُستطاعَ لِحاقُ
تجاوَرتُمُ قَبْراً وَ أُفْرِدْتُ دَمعَةً
وَأنتُمْ لِعَيْنِيْ يا صِحابُ حِداقُ (6)
مَضَيْتُمْ سِراعاً واحِداً إثْرَ واحِدٍ
أَضَمَّكُمُ صَحبِيْ إليهِ سِباقُ؟!
كأنِّيَ في الكهفِ الذي نامَ أهلُهُ
وَماتُوا بِذاكَ الكهفِ حينَ أفاقُوا !
لِعَيْنَيَّ يبدو مُوحِشَاً كُلُّ ما أرى
وَما بينَ خَطْوِيْ وَالرّصيفِ شِقاقُ
وَ لِلْنَفسِ لَيلٌ لا نهارَ وراءَهُ
أسيرُ وَ فوقَ الرّأسِ مِنْهُ رِواقُ
تساوى لَدَيَّ المَنْعُ والرِّفْدُ وَالصّدى
معَ الماءِ مِدراراً يُنيلُ دُفاقُ (7)
أذادُ عنِ الدُّنيا بِفَقْدٍ وَ تَرْحَةٍ
فما لِيْ سِوى هذينِ منكِ خَلاقُ (8)
وَ ما كُنتُ مِنْ عَجْزٍ تركتُ وِصالَها
وَ لكنّما في العُنْقِ مِنْكَ رِباقُ (9)
أتَيْتُكَ أحلامِيْ أماميْ تناثَرَتْ
وَخَلْفِيَ عُمْريْ المُستَباحُ مُراقُ
بِقُربِكَ ربّيْ الليلُ أزهَرُ مُشرِقٌ
وَ أطوادُ غَمٍّي منْ سَناكَ رَقاقُ (10)
وَمَنْ وجَدَ اللهَ استكانَتْ دُموعُهُ
وَ زالَتْ هُمومٌ عَنهُ وَهيَ طِباقُ
إليكَ عُرُوجيْ كانَ منْ (صخرةِ) الأسى
وَ إنَّ عذابيْ في الحياةِ ( بُراقُ ) !

__________________________________________

(1) العِتاق: جوارح الطَّير
(2) العِذاق: النَّخل
(3) الغاقُ : طائر مائيّ
(4) حِراقُ: التي تحرقُ كلّ شيء
(5) عَتاقُ: حُريّة
(6) حِداقُ : حَدَقة العين و ما حولها ، و تأتي أيضاً جمعاً لِلحَدَقة .
(7) دُفاقُ: المطر الغزير
(8) خَلاقُ: حظّ و نصيب
(9) رِباقُ: الحبلُ تُشدُّ بهِ الغنم الصّغار، لمنعها من الإفراط في الرّضاعة.
(10) أزهر: نَيِّر، الأطواد: الجبال العظيمة
الرَّقاق: الأرض المنبسطة الليّنة



#عمّار_المطّلبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقّاً: إنّها بلا حدود !!
- أموتِي هلْ سَئِمْتَ منَ الجُلُوسِ؟!
- إححححححح !
- الطّاعون
- الكُرسيّ
- رُقادي صارَ نفياً للرُقادِ !
- نوح
- سَلَفي !!
- راية كوردستان تُرفرف فوق أنقاض ( المثقّف )!
- حمامة گلَوِي !!
- الحريّة فتاة عاقلة


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أفي كُلِّ أرضٍ يا عِراقُ عِراقُ؟!