أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - - تسويق - حربٍ قومية في العراق














المزيد.....

- تسويق - حربٍ قومية في العراق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3929 - 2012 / 12 / 2 - 10:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الدول التي فيها مؤسسات ديمقراطية ، فأن قرار خوض الحرب .. أصعب وأكثر تعقيداً .. من البلدان المحكومة فردياً .. ولكن في كِلا الحالتَين .. فأن فكرة الحَرب .. بِحاجة الى تسويق .. فالولايات المتحدة الامريكية ، مثلاً سّوقتْ للحرب على العراق ، من خلال ، ترويج إمتلاك العراق لأسلحة دمار شامل ، وتشكيله خطراً على الأمن الأمريكي والعالمي .. وإستَمرَ عزف هذه الإسطوانة لعدة سنوات .. حتى إقتنعَ " المواطن الأمريكي " بأن لاخيار لأمريكا سوى خوض الحرب ! " طبعاً كانتْ هنالك جماعات سلام أمريكية ، ضد الحرب منذ البداية ، لكن جرى التعتيم عليها وتهميشها " . صدام نفسهُ ، إدعى ان النظام الايراني الجديد ، يُريد الشَر بالعراق .. وفبركَ بعض حوادث العُنف في بغداد ، مُتهما بها إيران .. وسّوَقَ فكرة ، " البوابة الشرقية " للأمة العربية ، ووجوب الدفاع عنها ... الخ . إذن .. لايُمكن المُبادرة بِشن الحرب ، دون [ سبب ] .. وإذا لم يَكُن هنالك سببٌ حقيقي ووجيه ، فيجب إختراعه ! . حتى جيش الإتحاد السوفييتي ، دخل براغ في الستينيات ، بإسم التضامُن الأممي والدفاع عن الإشتراكية ، وكذلك فعل في أفغانستان . وقبلَ ذلك شَنتْ الولايات المتحدة ، حرباً شعواء مُدمرة في فيتنام ، مُسوّقةً شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان ! . كُل هذه المُبررات ، الزائفة على الأغلب .. تخفي الأسباب الحقيقية ، للحروب : الهيمنة والسيطرة على الموارد ، وتأمين وصولها الى الدول الصناعية الكبرى وتوفير أسواق جديدة . هذا بالنسبة للدول العظمى .. أما الحروب التي تشُنها البلدان الصغيرة والطرفية ، ضد بعضها البعض .. فهي على الأغلب " حروب بالوكالة " .. مثل الحرب العراقية الايرانية ، وحرب الكويت .. والحروب الأهلية في بعض الدول الافريقية ولبنان وليبيا والعراق .. الخ .
أما اليوم .. فأن التصعيد المُتفاقم في الأزمة ، بين الحكومة الإتحادية وأقليم كردستان .. يتضمن " تسويقاً " لفكرة الحرب من الطرفَين . فالمالكي حسَمَ أمرهُ ، وأصبحَ يتحدثُ مُؤخراً ، بخطابٍ [ قومي عربي ] قريب شئنا أم أبينا ، في بعض مفرداته .. من خِطاب حزب البعث المُنحَل . فهو يُسّوِق نفسه وحزبه ، بإعتبارهم المُدافعين عن " عروبة " المناطق المتنازع عليها ، ضد أطماع الكُرد . وبالتأكيد فأن هذا النوع من الخِطاب ، يلقى هوىً في نفوس بعض القوميين العرب ، من السُنةِ والشيعة على السواء " خرجت أمس مُظاهرة عشائرية صغيرة في الهارثة قرب البصرة ، تأييداً لعمليات دجلة ! " ، كما ان أغلبية عرب الحويجة والرياض ، وقسماً من عرب كركوك والموصل ، يُساندان توجهات المالكي ، ومحاولته بسط سيطرته بالقوة على المناطق المتنازع عليها . يحاول المالكي مُستميتاً ، تسويق " عروبة " هذه المناطق ، كذريعة لخوض الحرب !.
في الطرف الآخر .. فأن البارزاني ، الذي كان يبدو " وحيداً " في البداية ، بتشّدُدهِ .. وإصراره على " تسويق " الحقوق القومية في المناطق المتنازع عليها ، والتذكير المُستمر بالخوف من تقوية الجيش العراقي وإنفراد المالكي بالسيطرة عليه .. فأنه نجحَ في كسب الاطراف الكردية الأخرى الى جانبه " في كيفية التعامل مع المالكي ، على الاقل " .. فلقد إقترب الطالباني من موقف البارزاني ، في الأيام الاخيرة .. وحتى أحزاب المعارضة الكردية ، وّحدتْ خطابها ، في الخطوط الرئيسية ، مع الحزبَين الرئيسيين . البارزاني يُسّوِق للمواجهة على عدة محاوِر : عراقياً .. بتأكيدهِ على ان المالكي يتصرف بفرديةٍ كبيرة ويحاول الإستحواذ على كل مفاصل السُلطة ، ويدعو البارزاني ، الى تبديل المالكي وإعادة النظر جذرياً بآلية إدارة الدولة " ويلقى هذا الرأي قبولاً في بعض أوساط عربية سنية وشيعية أيضاً " .. وكردستانياً : بدغدغة المشاعر القومية ، وإذكاء الحماس للدفاع عن الاقليم والمناطق المتنازع عليها والمكتسبات المتحصلة منذ 1991 .. وحتى التلويح بالإنفصال إذا تطلبَ الأمر " وهنالك العديد من الكُرد يؤيدون هذا الطرح " .
هكذا ، يجري " التسويق " للحرب من الجانبَين . ولكن ينبغي ان لانغفل ، العامل الأقليمي في هذه المُعادلة .. فلكل من إيران وتركيا ما يقولانه هنا .. وكذلك العامل الإنتخابي ، فكُل طرف يحاول كسب المزيد من الاصوات ، ولو من خلال التهديد بالحرب !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يُقتَل طبيبُ أسنان ؟!
- الحاجَة .. وبيع الأعضاء البشرية
- الأسدُ والحِمار
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -4-
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -3-
- مؤتمر الدفاع عن الاديان والمذاهب في العراق -2-
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -1-
- أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
- يا دجلة - الخير - أم دجلة - الشَر - ؟
- مخاضات سياسية -3- .. الإسلام السياسي الكردستاني
- الحكومة الحمقاء
- اللاجئين السوريين في مُخيم - دوميز -
- مخاضات سياسية -2- .. اليسار الكردستاني
- لا فسادَ في العراق بعد اليوم
- مخاضات سياسية -1- .. الساحة الكردستانية
- أوباما والمالكي .. التشابُه والإختلاف
- المُغازَلة بين المالكي والنُجيفي
- أفلام الرُعب .. والعُنف العراقي
- الثعابين
- أرباح الإحتكارات هي الأهم


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - - تسويق - حربٍ قومية في العراق