أحمد الخميسي
الحوار المتمدن-العدد: 3925 - 2012 / 11 / 28 - 00:17
المحور:
الادب والفن
27 نوفمبر غمرت المظاهرات مصر تواجه الفاشية الدينية
يكفي أيها اليوم أنك جئت.. لكي لا أعاتبك
اليوم – للمرة الأولى منذ عشرين عاما –أشعر أن شقتي ليست خيمة ، وأنني لست لاجئا . اليوم وجدت وطنا. أفتح حقائبي وأرتب كتبي مندهشا : كيف احتملت تلك الغربة الطويلة؟ . شكرا لكل من مشى وغضب وشقت الهتافات حنجرته وقلبه . شكرا لجابر صلاح عصفور الثورة الذي منعوا الأرض عنه فحلق في السماوات كلها . اليوم يوم معلوم ترد فيه المظالم . اليوم أعود شابا وتعود مصر شابة. اليوم أحيط خصرها بيدي، أقبلها في عينيها ، أجذبها من يدها : حرية . حرية .
اليوم . أيها اليوم . محوت بظهورك اليوم كل إساءة ، وقسوة ، وتجاهل ، يكفي لكي لا أعاتبك أنك جئت حتى لو متأخرا . تفضل أيها اليوم . استرح . اخلع معطفك ، وامسح عن عينيك وكفيك الدماء والأتربة . قل لي أيها اليوم ما الذي أخرك هكذا طويلا ؟. أما كنت تعلم أننا كنا ننتظرك لحظة بلحظة عاما بعد عاما ؟ . يقول لي اليوم " أنا منهك من سعادة الوصول فدعني أنم الآن ". ينعس اليوم ثم يغمغم متعبا نصف نائم " أمامنا الغد بأكمله " . اليوم ، حتى لو لم يستيقظ اليوم في الصباح ، يظل يمنحني قوة لأواصل إيماني بالعدل والحرية وبأن لي وطنا وعنوانا : اليوم – الميادين .
***
أحمد الخميسي – كاتب مصري
#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟