مجدى نجيب وهبة
الحوار المتمدن-العدد: 3917 - 2012 / 11 / 20 - 14:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
** أريد أن أغلق هذا الملف الذى لن يجدى الحديث فيه .. ولكن ما دعانى إلى فتحه مرة أخرى .. أنه جاءتنى رسائل عديدة ردا على مقالى الموجه إلى نيافة الأنبا بولا .. وكان عنوانه "إلى نيافة الأنبا بولا .. لسنا دعاة موالد وأفراح" .. تعليقا على تصريحاته الإعلامية المكثفة والمتوالية حول دعوة الرئيس لمراسم تنصيب البابا .. وهل سيحضر أم لا .. وتعليقا على دعوته المتكررة للدكتور "محمد سعد الكتاتنى" .. وقال "لقد حاولنا الإتصال به أكثر من مرة .. ولكن تليفونه لا يرد" .. وعن عدم إستطاعة الكنيسة التواصل مع حزب الحرية والعدالة ؟؟!! ...
** وكان ردنا أنه لا يمكن أن تصدر مثل هذه الدعوات من الكنيسة بهذه الصورة المتخاذلة .. والتى وصلت إلى درجة إستجداء حضور الرئيس "محمد مرسى" .. فالمتعارف عليه أن الدعوة توجه للسادة المسئولين .. ومن شاء أن يحضر فأهلا وسهلا .. ومن لم يشأ فهذه هى قناعته ..
** البعض أرسل للإشادة بمقالى .. والبعض هاجم دون أن يحاول أن يفهم ما يقرأه .. ولكننى تعودت على تلقى النقد الذى يصل إلى حد التجريح .. فهؤلاء الجهلاء لا أعطيهم أى قدر من الإهتمام .. فهم يجهلون ما نكتبه ويخلطون الحق بالباطل !!! ..
** لقد كنت أول المطالبين بإنسحاب الكنيسة من الجمعية التأسيسية لعمل الدستور .. حتى قبل أن تنسحب القوى المدنية والسياسية .. وكنت ليس بحاجة إلى قراءة أى نصوص للدستور أو مواده التى طرحت للمناقشة .. فيكفى أن أتابع وجوه وأسماء الذين يكتبون دستور مصر .. هل بينهم فقهاء دستوريين أو سياسيين أو كتاب أفاضل ومفكرين ؟ .. أعتقد أن الإجابة لا يوجد !! ..
** ومع كامل إحترامنا للجميع .. ولكننى أتساءل ومعى الملايين .. هل يمكن أن يكتب دستور مصر ، من يكفر الأخر ويهاجمه .. ويزدرى عقيدته .. والأمثلة كثيرة .. والجميع يعلم ذلك .. ورغم ذلك ظلوا جميعا صامتين ..
** هل يمكن أن يكتب دستور مصر ، رئيس منظمة إرهابية .. تتلقى دعما من بعض الأنظمة بالخارج .. ومن أمريكا لتحريض هذه المنظمات على إشعال الحرائق ، وإسقاط الأنظمة .. وهذه المنظمة لها سجل حافل فى الإجرام .. ولا ننسى ما حدث فى المحلة عام 2008 ؟!!.. كما يتم تدريب عناصر هذه المنظمة فى كل من صربيا وأمريكا ..
** هل يمكن أن يكتب دستور مصر من إتهم فى قضايا إرهاب وتطرف .. أدت إلى قتل مواطنين أبرياء أقباطا ومسلمين .. وضبطوا متلبسين .. وأعلنوا أن ذلك من أسباب الجهاد ورفع راية الإسلام ، وحكم على الكثيرين منهم بالسجن بعضهم هرب أثناء فوضى 28 يناير 2011 .. والبعض أفرج عنه الرئيس "محمد مرسى العياط" .. والبعض سمح له بالعودة إلى مصر بعد أن ظل منفيا خارج الوطن ..
** هل يمكن أن يضع الدستور جماعة محظورة حتى هذه اللحظة .. لا تؤمن بالوطن ، ولا بالمواطنة .. ولا بالأخر المختلفين معهم عقائديا .. ولا بالمسلمين أنفسهم الغير مؤمنين بفكرهم .. ولا بالمرأة .. ولا بالديمقراطية .. ولا بالحرية !! ..
** أعتقد أن المرء لا يحتاج لإجابة على كل هذه التساؤلات .. ولكن من أراد الإستمرار فى هذه الجمعية هو سعيه للشو الإعلامى وحب الظهور فى الأضواء رغم أنها أضواء ظلامية كريهة ..
** كنت أول المحذرين من السقوط فى فخ الدستور الإخوانى .. وبح صوتنا محذرين أنه المسمار الأخير فى نعش هذا الوطن .. حذرت ألا تضيع مصر من أيدينا .. حذرت الجميع منذ البداية ، ولم أنتظر إنسحاب أى قوى سياسية أو فرد ، فأنا أقدر الأشياء وأراها بفكرى المتواضع وإحساسى الذى لا يخطئ ..
** لقد خلط بعض الأقباط بين العمل الروحى لنيافة الأنبا بولا داخل الكنيسة وخارجها مع الشعب المسيحى .. ونحن ننحنى له بكل إجلال وإحترام .. ونقبل أياديه الطاهرة .. وبين العمل السياسى الذى يعتمد على الكذب والخداع والمراوغة والتضليل ..
** لقد حذرنا نيافة الأنبا بولا من الإستمرار فى هذه الجمعية .. ولكنه أصر على تواجده ، ثم بعد قرار اللجنة الكنسية بالإنسحاب ، إستجابت كل الكنائس المصرية للقرار الحكيم الذى طالبت به الكنيسة الأرثوذكسية بالإنسحاب فورا ..
** كنا نتمنى أن يصدر القرار من نيافة الأنبا بولا منذ فترة طويلة .. ولكنه تجاهل كل التحذيرات .. وظل إلى وقت متأخر ضمن المشاركين فى هذه اللجنة التى تعمل لإسقاط وهدم مصر .. ليس هذا فحسب .. ولكن حتى يتبين الحق من الضلال .. أرجو إعادة الحلقة التى أذاعتها أ. دينا عبد الكريم .. مع المستشار "إدور غالب" فى برنامج "فى النور" على قناة C.T.V ليرى الجميع .. كيف يهل علينا مستشار داخل المجلس الملى وهو يمدح فى مواد الدستور منذ بضعة أيام قبل إنسحاب الكنيسة .. وهنا لنا سؤال ، كيف يثق شعب الكنيسة فى هؤلاء المسئولين ليطمئن إلى قراراتهم ..
** هناك سؤال أخير .. كيف تطمئن مصر لعمل دستور من قبل جماعة تصر على عملها بالإكراه .. بعد أن أسقطت المحكمة الدستورية العليا هذه الجمعية التأسيسية .. وأسقطت مجلس الشعب .. ويتساءل الجميع ، بأى صفة يمارسون هؤلاء النواب عملهم فى هذه الجمعية .. بعد أن فصلوا من البرلمان .. وتم حله !!.. فما بنى على باطل هو باطل !!..
** أما ما يؤكد صحة إتهامنا لهذه الجمعية بالبلطجة .. فهو إصرارها على الإستمرار رغم إنسحاب كل القوى السياسية ، وتكفير البعض .. وتهديدهم .. فأى دستور ينتظره شعب مصر .. هل هى جمعية تأسيسية .. أم بلطجة ؟؟؟!!..
** فى واقعة أخرى فى بداية أحداث فوضى "28 يناير" .. وبعد تنحى الرئيس "مبارك" .. إشتعلت الميادين من قبل الجماعات المتأسلمة وميليشيات الإخوان والسلفيين لإرهاب المجلس العسكرى والتأثير على قراراته ، والإستيلاء على السلطة .. كان الهدف واضح .. ومع ذلك شارك فى الإعتصامات بعض الشباب القبطى ، ونصبوا لهم خيمة بالتحرير .. وحذرنا كثيرا الشباب المسيحى بالإبتعاد عن التحرير .. لأنه ملئ بميليشيات الإخوان والسلفيين وبعض التنظيمات الجهادية ومنظمة 6 إبريل ..
** وهذا ما أقر به الجميع .. ولكن بعد فوات الأوان .. ووقتها لم يسمعنا أحد ، بل ظن معظم الأقباط أن المشاركة فى التحرير هو واجب وطنى .. وعندما إنضم إليهم بعض الأباء الكهنة وهم معروفين ومولعين بالعمل السياسى .. حذرناهم من التواجد فى التحرير .. وعندما أصروا ، طالبنا من بعضهم أن يخلع زى الكهنوت ويذهب كما يشاء حتى لا يقول أحد أنه ممثل للكنيسة والأقباط .. وقد إستاء هذا الكاهن من نقدنا وتحذيرنا .. وهاجمنا بشدة فى مقال قمنا بالرد عليه .. وفى النهاية هو الأن خارج البلاد .. أو بمعنى أدق ، هاجر إلى كندا .. وقد قال مؤخرا "إننى خدعت فى هذه الثورة" .. فهل يجدى الإعتذار بعد أن ضحك الإخوان على الجميع وحققوا ما يريدون ...
** هناك شئ أخر يدل على الجاهلية .. عندما ظهرت ما أطلق البعض على أنفسهم "جماعة الإخوان المسيحيين" .. ويومها تساءلنا لمصلحة من تعمل هذه المجموعة التى لا نتعدى أصابع اليد الواحدة .. وعندما كتبنا مقال هاجمنا فيه الأب الروحى لهذه الجماعة د. ميشيل فهمى" .. لم نشأ الرد عليه حتى لا نصيبه بالشهرة التى يسعى إليها ..
** هكذا نجد أن هناك إصرار من بعض الأقباط على خلط الحق بالباطل .. بل والمتاجرة بقضايا أقباط مصر .. لا فرق بينهم وبين الإرهابى أوباما .. فهذا الأفاق جعل قضايا الأقباط .. السبوبة والمنفذ الذى يحلو له أن يدمر به مصر ويسقطها .. والعجيب أن كل أقباط مصر وأقباط العالم يصرون ويصرون ويصرون على تجاهل هذه الحقيقة .. بل هم يصرون على عدم إدانة أمريكا .. فى الوقت الذى تعترف فيه أمريكا بأنها مولت ودعمت المرتزقة والإرهاب لإسقاط مصر والعالم العربى بالكامل ..
** وأتساءل .. هل ولاء هؤلاء لأمريكا أم لمصر ؟!! .. فى الوقت الذى تضحك فيه أمريكا على أقباط مصر .. كذلك الإتحاد الأوربى .. ليقوموا بنشر الأخبار بفتح باب الهجرة للأقباط .. وهى فى الحقيقة خديعة كبرى .. تهدف بها أمريكا .. والإتحاد الأوربى تخدير الشعب القبطى فى مصر .. تجنبا لعدم الهجوم على السياسة الخارجية الإستعمارية للعاهرة أمريكا ودول الإتحاد الأوربى ..
** فى النهاية .. نحن لا نقول إلا الحقيقة .. وسنعلن وأعلننا مرارا وتكرارا .. أن أمريكا هى الراعى الرسمى للإرهاب .. وهى التى دمرت فى مصر .. وللأسف لا تدين أى قناة مسيحية داخل مصر أو خارجها ، الإستعمار الأمريكى الجديد الذى يدمر فى الوطن .. كما لا تدين أى منظمة قبطية تصرفات الإرهابى أوباما تجاه مصر .. وهو ما يدعونا للأسف .. كما يدعونا لتكرار ما ذكرناه فى بداية مقالنا .. يا أقباط مصر .. ويا أٌقباط العالم ، لماذا تخلطون الحق بالباطل ؟! ..
** وفى النهاية .. نحن نؤكد أن كلامنا صادر من قلوبنا .. ونابع من ضمائرنا .. فليس لنا أجندات ولا ننتمى لأى منظمة تتلقى دعمها من خارج مصر ، أو من داخلها .. ولكن ولائنا الوحيد هو لمصر .. ثم لمصر .. ثم لمصر !!...
#مجدى_نجيب_وهبة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟