أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غريب عوض - الحق الإلهي لن يُنقذ الملوك العرب














المزيد.....

الحق الإلهي لن يُنقذ الملوك العرب


غريب عوض

الحوار المتمدن-العدد: 3912 - 2012 / 11 / 15 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم: جين كينينمونت Jane kinninmont

ترجمة: غريب عوض



في هذا المقال تُبطل الباحثة Jane Kinninmont نظرية الأنظمة المَلَكيّة الاستثنائية

إنهُ زمن امتحان لصانعي السياسة الغربيين في محاولتهم الإمساك بالشرق الأوسط المُتقلب سياسياً بشكل مُتزايد. ففي حين أنهم يُعلنون تأييدهم ودعمهم لمزيد من أشكال الحكومات الديمقراطية في مصر، وتونس، و ليبيا، واليمن، وسورية، فهم يسعون أيضاً إلى المحافظة على تحالُفات تقليدية مع حكومات معروفة بعدم تحمُسها للتغيير الديمقراطي. ولا عجب فإن نظرية الأنظمة المَلَكيّة الاستثنائية – بأن الأنظمة المَلَكيّة العربية أكثر مُرونة نوعاً ما، في مواجهة التحديات السياسية من أقرانها الجمهوريات - أصبحت مشهورة جداً. ولكن هل هذا صحيح؟



إن الفكرة القائلة: أن الأنظمة المَلَكيّة العربية في الخليج، والأردن، والمغرب من المحتمل أن تحافظ على بقائها قد انتشرت مُنذُ انطلاقة ما يُسمى الربيع العربي، وفقاً لملاحظة أن القيادات التي تم الإطاحة بها هي قيادات الجمهوريات فقط حتى اليوم. وهذا صحيح حتى الآن، ولكن هذا رأي قصير المدى يتجاهل حقيقة أن معظم الجمهوريات – بما فيها مصر، والعراق، وليبيا، التي شَهِدت جميعها حكامها المتوارثين يتم الإطاحة بهم بواسطة الانقلابات العسكرية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي – كانت هي أنظمة مَلَكيّة يوماً ما أيضاً. يبدو أنهُ من المُحتمل أن الأنظمة المَلَكيّة المُعاصرة قد حافظت على بقائها بسبب أنها مَرِنها، وليس أنها مَرِنة لأنها أنظمة مَلَكيّة.

ولكي يفهم المحلِلون هذهِ المرونة هم في حاجة للبحث عن عوامل أخرى: ولاء القوات المُسَلحة؛ وفاعلية المُعارضة؛ والدعم الذي تحصل علية من القوى الكُبرى. وبالفعل إن هذهِ العوامل قد تُساعد على توضيح لماذا أن بعض الجمهوريات، مثل الجزائر، قد سيطرت على ضغوطات الاحتجاج حتى اليوم.

قد تُخفي نظرية الأنظمة المَلَكيّة الاستثنائية اختلافات بارزة بين الأنظمة المَلَكيّة في الدول العربية الثمانية التي لديها مثل ذلك الحُكُم وتُبالغ هذهِ النظرية في الاختلافات مع الأنظمة الجمهورية.

وهناك رأيان، يؤكدان مرونة الأنظمة المَلَكيّة. الرأي الأول؛ هو أن هذهِ الأنظمة تتمتع بشرعية لا تتمتع بها أنظمة جمهورية أقيمت حديثاً، فهي بأساليبها الذاتية الراسخة من استشارة وبِناء موافقة الإجماع، خاصةً في المملكة السعودية، والمملكة المغربية، تزعم أن لديها شرعية دينية. وثانياً، أن الأنظمة المَلَكيّة أفضل استعداداً للتكيّف والإصلاح، ولديها النماذج الأوروبية تحذو حذوها حيثُ أن الحُكام تنازلوا عن السُلطة تدريجياً بينما حافظوا على المقام الاجتماعي الرفيع والكرامة كرؤساء صوريون لأوطانهم.

وهناك خلل في الرأي الأول وهو أن فهم الشرعية المَلَكيّة أمر من الصعب تقيمهِ في مضمون سياسي وذلك في غياب استفتاء للرأي موثوق بهِ، أو الصحافة الحُرة، والتي لديها، على نحوٍ معهود، قوانين ضد ‘تنصيب الحاكِم’. إن أي زعمْ بأن الربيع العربي قد تعدى الأنظمة المَلَكيّة هو زعمٌ غير دقيق. وبعبارة أخرى، سيكون من الخطأ أيضاً الافتراض أن جميع من يعيش في ظل حكومات غير ديمقراطية يعتبرون أنفسهم بالضرورة مقموعين.

مما لاشك فيه أن هناك نشاط للمعارضة في جميع الأنظمة المَلَكيّة العربية، ولكنهُ بدرجات متفاوتة. فاز نواب المعارضة بـ نسبة 70 في المائة من المقاعد في الانتخابات البرلمانية في الكويت لعام 2012، وفازت المعارضة في البحرين بنسبة 45 في المائة من الأصوات في انتخابات عام 2010. والمجموعة الرئيسة في المعارضة في البحرين تُقاطع البرلمان الآن وذلك بسبب ضُعفِها، والشيء نفسه تفعلهُ الحركات الإسلامية في الأردُن وفي المغرب، حيث يوجد الإسلاميون الاسترضائيون، ومع ذلك، فازوا بأكثر من ربع المقاعد في عام 2011. ومُنذُ بداية عام 2011، شَهِدت ست من الأنظمة المَلَكيّة الثمانية احتجاجات. وكان أكثر هذهِ الاحتجاجات حضوراً في البحرين، ولكنها ساهمت أيضاً في التغييرات الدستورية في الأردُن، وفي المغرب، وفي عُمان، وكذلك في حل البرلمان في الكويت. بالإضافة إلى أنهُ تم محاكمة وسجن نشطاء سياسيين وحقوقيين، وكُتاب، ومدونين على صفحات الإنترنت بتُهم ‘شتم’ أو ‘قذف’ الحكومات أو رموز الحُكم في البحرين، والسعودية، ودولة الإمارات، والكويت، ومؤخراً في عُمان.

ومع ذلك، لم تكُن الاحتجاجات في معظم الحالات مُوجهة ضد النظام المَلَكي. فالنُشطاء العمليون يسعونَ إلى الإصلاح السياسي في ظل الحُكام القائمون، عن طريق المُطالبة بنظام مَلَكي دستوري حقيقي حيثُ تكون سُلطة الحاكِم محدودة ببرلمان قوي، وجهاز قضائي مُستقِل أو حكومة مُنتَخَبَة.

إن الميراث الموصى بهِ من تقاليد وأعراف سوف لن يضمن أن يكون المُلُوك محصنون إلى أبد الدهر. أحدى دروس الصحوة العربية هو أن ردود الفعل القاسية للدولة على الاحتجاجات يمكن أن تُفضي إلى تصعيد في مطالب المُحتجين.

وهذا ينقلُنا إلى الرأي الثاني – وهو أن لدى الأنظمة المَلَكيّة خيارات أكثر للمشاركة في السُلطة. هناك قيمة للفكرة القائلة، أن لدى الأنظمة المَلَكيّة مجموعة من الخيارات لتطوير أنظمتها السياسية بطريقة تطورية بدلاً من الطريقة الثورية. ولكن هذا ليس معناه أن بقائها حتمي. بل يعني أن استمرارها يتوقف على الأفعال، والتكييف، والإصلاحات – لاستيعاب التطلُعات والآمال المُتغيّرة لمواطنة شابة واعية عالمياً تنمو بشكل مُتزايد، وعلى بناء نماذج اقتصادية مستدامة. لا بُد أن تكون النظرية مُحفزة للإصلاح، وليس تبريراً للإعجاب الذاتي.



Jane Kinninmont هي باحثة أولى في برنامج مؤسسة تشاتم هاوس للفكر المستقِل حول الشأن العالمي - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



#غريب_عوض (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركات العمالية: هل ثمة من أمل؟
- الطبقات الاجتماعية وأزمة ما بعد الانتخابات في إيران


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غريب عوض - الحق الإلهي لن يُنقذ الملوك العرب