بلال سمير الصدّر
الحوار المتمدن-العدد: 3903 - 2012 / 11 / 6 - 20:56
المحور:
الادب والفن
Dream 1955(حلم) لانغمار بيرغمان:متاهة خلقها بيرغمان ولم يعرف حلا لها
فيلم حلم هو احد الافلام غير المعروفة ابدا في مسيرة هذا المخرج العملاق،ومن حيث الحبكة فالفيلم يبدو غامضا جدا والغموض لا يشكل عنصر تحليلي او غرائبي،الامر المألوف عند بيرغمان ولكن الفيلم يبدو متخبطا في ما الذي يريد أن يقوله...
Eva Dahlbeck سوزانا فرانك تعمل في مجال تصوير الازياء تعيش حالة اكتئاب خاصة في لحظة حياتية خاصة...
في لقطة جميلة في القطار تنظر إلى باب مخرج الطوارئ وكأنها تريد الانتحار وتفتح هذا الباب ليبلل ماء المطر وجهها ثم تبدأ بمناجاة حبيب قديم.
دوريس (هارييت أندرسون) التي تبلغ من العمر عشرين عاما وتعمل عند سوزانا عبارة عن طفلة تواجه الأمور بدلال
وسطحية،بل تخسر حبيبها نتيجة هذه الطفولة الزائدة وستلتقي لاحقا بالقنصل ارين ( Gunnar Björnstrand )
-وهو احد الممثلين الاثيرين عند بيرغمان- الذي يلتقطها ويبدأ بتدليلها على شاكلة اخذها إلى مدينة الملاهي وشراء الحلي والأساور لها...
تتطور الشخصيات بشكل بطيء وغير معقد،بحيث أن الماضي له دور كبير في حياة ارين وسوزانا،فسوزانا يعود إليها حبيبها هنريك ويقول لها بنه لا يستطيع الاستمرار معها،وتظهر ابنة ارين لارين التي تعامله بقسوة وتجهم ونعرف بأن زوجته اصيبت بالجنون بعد ولادة هذه الابنة وهي تعتقد بأن طفلتها تمتلك رأس ذئب...
هناك خيط مفقود في هذا الفيلم ومن حيث الحبكة يبدو ضعيفا ولايستطيع أن يقول ما الذي يريد أن يقوله بل تائها في متاهة خلقها بيرغمان ولم يعرف حلا لها،ومع وجود اللمسات الفنية والابداعية ولكنها لم تصل إلى الحد المطلوب،ومن حتى أن نقول أو نحكم بأن الفيلم يقدم ميلودراما لانه لا توجد به أي أحداث تقريبا وحتى استرجاعات الماضي إن لم تكن ضعيفة فهي لم توصل الحبكة إلى ذروتها ولم تجعلنا نتوصل إلى شيء سوى اشياء على شاكلة أن المنتصر الوحيد في هذه الحياة هو الذي يعاملها بسطحية أوطفولية، لأن دوريس هي التي تبدو منتصرة في هذا الفيلم،فمع غرق كلا من سوزانا وارين في همومه الشخصية،فهي التي تعود لحبيبها،وهي التي تنطق بالجملة الأخيرة في الفيلم: الحياة جميلة بالرغم من كل شيء
فيلم حلم هو فيلم ضعيف وخجول ضمن مسيرة مطولة لهذا المخرج العملاق،بل البعض قال بأن هذا الفيلم هو الاضعف على الاطلاق في مسيرة هذا المخرج...
نلاحظ حتى الآن بأن بيرغمان لم يصل إلى الذروة وحتى أفلامه-حتى عام 1955- تراوحت بين الميلودراما والوسطية من حيث المستوى الفني-باستثناء فيلم الظمأ- ولكن الابداع الحقيقي لبيرغمان سيظهر بعد هذا الفيلم وستظهر الأفلام التي جعلت من بيرغمان الفنان الذي تربع-ولازال-على عرش الفن السابع.
#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟