أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - ما أحلى الرجوع إليه














المزيد.....

ما أحلى الرجوع إليه


ريم ابو الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 3900 - 2012 / 11 / 3 - 16:37
المحور: الادب والفن
    


قبل أعوامٍ عديدة......

قبل أن يدرك عقلى إمكانيات الحاسوب ، وتتحسس يدى لوحة المفاتيح

ثمة علاقة كانت بينه وبينى ..ود .. عشق .. قرب وصدق

أصدقه العشق.. فيصدقنى الكلمات
يرافقنى فى التنقلات..فأرافقه فى التأملات

كانت بينى وبينه علاقة حميمة احتضنه بأناملى، فيغدق علي بحنانه وكلماته؛ فتنساب انسيابا على صفحة بيضاء ؛ فأطويها ليملأ أخرى وأخرى

ودخل الحاسوب إلى حياتى ، ومن ثم بعد فترة لأوقاتى

فبدأت بتدوين بعض ما ضمته أوراقى لحافظة الحاسوب..ظنا أنها قد تكون أكثر أمنا وصونا

طرقات رتيبة على لوحة المفاتيح ..قد لا أستطيع أن أتابع ما تطرقه أناملى ..فارفع هامتى التى تنحنى له كل فترة لأخطف نظرة لما أسطره أو...يسطره

فعلى عكس القلم والورقة الذى أكون معهما على تواصل .. فحروفى التى أخطها ..أكتبها كما شئت، وأتابع ولادتها حتى ترتسم على الورق

أما تواصلى على الحاسوب مع كلماتى فيكون ضعيفا

وبعد سنوات اعتدت أن أحفظ ما أكتبه على حاسوبى، وبرغم فقدى لما احتفظت به مرات ومرات نظرا لعدم أمن وأمانة الآلة كما كنت أعتقد، ولكن لم اتعظ، وواصلت ما أفعل


وتركت بعد فترة رفيقى الوفىّ ، واتجهت إلى شاشة ولوحة مفاتيح

لم أشعر بفداحة ما فعلت..تركت ما عشقته سنينا، ورافقنى فكان إلى أقصى حد مخلصا لى كريما

حتى أرقام الهواتف لم أدونها بمفكرتى كما اعتدت، بل سجلتها على هاتفى الخلوى

وكأننى أنكر عليه أى عمل ..فما تركت بيننا خيطا رفيعا لكى نتواصل به

وبرغم كل ما فعلت فكنت أشعر أنه ينتظرنى حين أوقع على مستند ، أو اضطر لكتابة بيانات فى أى مكان ..

ومع وفائه لى .. لم أكن معه كذلك على الإطلاق

وبرغم جفاء الحاسوب وعدم أمنه وأمانته.. إلا أننى كنت ازداد اقترابا منه ، وابتعادا عن رفيق مشوار كتابتى

حتى أصاب حاسوبى عطلا ، وأصابنى مللا من انتظار أن يفتح لى صفحته كلما وددت أن أسطر بضعَ كلماتٍ

فالتقيته، وأمسكته بحنانٍ بين أناملى، وانتظرت أن تأتينى من بينه الكلمات..فما وجدت ما ألفته منه سابقا

وكأن القلم جفانى حين هجرته ...فلم أجده دافئا بين أناملى، وهذا ليس بعهده

ظل القلم باردا فى إعلانٍ لخصامه ..رافضا أن يأتينى بكلمة فى استمرارٍ لعصيانه

مللته تركته..وعدت إلى حاسوبى فلم ينصفنى وما عهدته منصفاً ، أو موحيا بفكرة أو كلمة
فلم يكن بالنسبة ليس إلا مستقبلا لفكرة موجودة بالفعل

ظل قلمى الذى ما زال عاصيا غاضبا يقطر لى بكلمات، وكأنه يقول لى كلمات نزار قبانى

أيظن أنى لعبة بيديه ؟

فألين له القول
حبيبى ...هل غفرت لى فعدت إلىَ ؟؟
فيذكرنى بإخلاصه لى منذ صباى وجفائى له

وما أكثر من بحياتنا لا نشعر بقيمتهم ..فيواصلون عطاءهم ... ونواصل معهم جفاءنا
يقدمون فننكر..ويعطون فننسى..ويهبون فنجحد

إن القلم ليس إلا رمزا لرموز حية تتجسد فى حياتنا
فلنسرع بفتح الأدراج..والقلوب ..والنفوس
لنستخرج ما تركناه جنبا..ولفظناه حينا..ونسيناه دهرا
قبل أن يصيبهم ما أصاب قلمى ثأرا لكرامتهم..ورفضا لجحودنا

كان أول ماطلّ من ذهنى أو درجى هو...قلمى

ومازلت أدلله وأحايله فيرمينى بفكرة...أو كلمة


فابتسم.... وأسطرها قائلة....
ما أحلى الرجوع إليه

[email protected]



#ريم_ابو_الفضل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صندوق النكد الدولى
- سُنة الرسول ..وسِنة المسلمين*
- إطلالة 6
- الصفعة
- خارطة مقسومة..ومرحلة مأزومة
- إطلالة 5
- رسائل قصيرة
- عندما يُستعبد الأحرار
- إطلالة 4
- عيد عمال....ويستمر النضال
- عيد عمال..ويستمر النضال
- إطلالة 3
- إطلالة 2
- إطلالة
- يومٌ للحب..و أُخر لغيره !
- ونفس وما سوّاها
- كلاكيت ثانى مرة
- فضلاً....ضع نظارتك
- ولم لا يبكينًّ عليه ؟!
- بين الأمس ..واليوم ..والغد


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - ما أحلى الرجوع إليه