محمد الكريم
الحوار المتمدن-العدد: 3895 - 2012 / 10 / 29 - 16:00
المحور:
الادب والفن
هذه الليلة تمردتُ على ذاتي ، بدل أن افتح جهاز الحاسوب ضربتُ موعداً مع الليل ، والنجوم طالعة رغم سخونة الجو . كان برفقتي قيثارة ، أحرك أوتاره بين وقت وآخر . أتابع حركة النيازك . عندما كنت طفلا أخاف النوم وحدي على سطح الدار ، خشية من النجوم والقمر اهرب إلى تحت الرداء ، باكيا ، لكن اليوم اهرب إلى القيثارة ، اعزف الشعور الذي يغمرني والموسيقى التي تنساب وكأني لم اعزف أنا . يولد حب في خافقي .. فيَّ رغبة جامحة .. أؤلف قطعة موسيقية .. ثم ارتعاشة .. ثم ذبول. يأخذني الهذيان إلى شرح تفاصيلها ، كم كانت جميلة هذا اليوم ، يذكرني بها هذا الظلام المزركش بالنجوم ، فهي كذلك ، بفستانها الموسيلين الأسود المطعم بالنمنم اللامع ـ كالنجوم ـ. ويتوسط صدرها بقعة بيضاء مدورة ( عبارة عن أشرطة مطعمة بالنمنم اللامع ) ـ كالقمر ـ .. أناملي ترتعش ، تحاول العزف ـ لم أسيطر رغم أن الفكرة ترسخت في ذهني .. لمست الأوتار برفق مسحت عليها رغم الخوف الذي يحتلني بلا سبب . صدرت نغمة من قيثاري لم اسمعها من قبل وكأني اضغط على شفتيها .. قلت هامسا بين الأوتار " أكيد هي الآن تنتظرني على الفيس بوك ، لربما على آحر من جمر لتسألني ـ كيف رأيتني هذا اليوم ؟ ـ أو لربما أتعبها الانتظار فتركت لي رسالة أو كتبت سؤالها على صفحتي العامة أو .. أو .. أو ............ . اقرع بسبابتي على ظهر القيثار وكأني اضغط على مفتاح تشغيل الحاسوب أجد عدة رسائل ولم أر واحدة منها . الكل يفتقدني إلا هي بحثتُ عنها فلم أجدها في قائمة المفضلين . تذكرت إنها غيرت اسمها بحثت من جديد ، لم اعثر عليها ، عرفت إنها خرجت من قائمة أصدقائي .. اااااه على قلبي الذي نسى موعدها .. عدت اكرر العزف وأسجله في نقالي لأنشره على صفحتي الشخصية تحت عنوان أولي " بين حبيبتي والليل " وسالت نفسي " هل ستبدي إعجابها ؟! " .
#محمد_الكريم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟