أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - العالم اجمل من دون طغاة














المزيد.....

العالم اجمل من دون طغاة


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 3891 - 2012 / 10 / 25 - 02:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العالم اجمل من دون طغاة

القاضي منير حداد
اشرق صباح نزول المُحرِمين من جبل عرفات، على عالم بلا صدام حسين، فادرك سكان المعمورة قاطبة، ان الكون ارهف جمالا وارق حاشية من دون طغاة.
كان الاول في سلسلة الطغاة العرب، الذين تهاووا، حلقات تلاحقت وما زال السربس يطوي... الصحيفة حتى الختام.
اعدم صدام حسين صباح عيد الاضحى، اعدمته، ولست نادما.. شرف انقاذ البشرية، من الديكتاتوريات المعاصرة، ابتدأ بصدام، وهو شرف مَنّ الله به على شخصي المتواضع.
يعترض البعض على تنفيذ الاعدام صباح العيد، ناسين ان كل لحظة تمر، تداهم التجربة السياسية الجديدة في العراق؛ فوجوده يشكل املا للبعثية، بالعودة الى قمع الناس.. وإضطهادهم، اقتداءً بما حصل في 17 تموز 1968 يوم استعادوا السلطة بعد خمس سنوات من فقدانها في العام 1963.
هذا الامل ظل يراود البعثية والقاعدة، طيلة وجود صدام.. حيا في السجن، ما جعلهم يتمادون في الجور على الشعب واقلاق الحكومة، وهو الاسلوب الوحيد الذي يجيدونه في الوصول الى مبتغياتهم؛ اذ كانوا سيواصلون الحاق الاذى بالشعب العراقي.. تفجيرات ارهابية متنوعة الاساليب، حتى يعيدون عجيزة صاحبهم الى خشب الكرسي ويعيدون صولجان الرعب الى كفه الراعدة شرا مستطيرا، وما كانت جهود الامان لتفلح، لو لم يقطع البعثيون.. وتبعا لهم تنظيم (القاعدة) المكفول تمويله من صدام حسين.. الامل من عودته للحكم.
علا مَ يعترضون؟ هل ثمة ذرة خير مرتجاة من صدام كي يمنحوه تجربة مضافة.. (اوفر كيم) او (كيم اوفر) كما يسميها الاولاد!؟
فليستحِ المعترضون من زهرة شباب الشهداء الذين سفح دماءهم داخل المعتقلات وعلى جبهات حروبه الهوجاء، فليستحوا من شعب الكويت الشقيق، الذي غزاه في ليلة لا صباح لها، وليستحوا من جوع الحصار وفقره الذي ارمض حلمة ثدي الام في فم الجنين؛ فجف ومات في المهد..
هل يستحق الذي ضيع شعبا واضاع ثروات على نزواته، ان نرحمه وهو لم يرحم احدا؟ يكفي ان اعدامه تم دستوريا، في حين حكم خمسا وثلاثين سنة بمزاجه من دون دستور (تحشيشاته) كانت هي القانون، وكلما طابت له فكرة، نفذها بسحق الابرياء.
اذا لم يكفِ كيمياوي حلبجة وقمع الانتفاضة وابادة اهل الدجيل وسواها من (فاينات) لاعدامه صبيحة العيد، فان ما كانوا يدبرونه من خطط مدروسة لتهريبه من السجن كمثل ايهم السامرائي وزير الكهرباء الاسبق وآخرين،تلزمنا الاسراع باعدامه، فلو فر من السجن، سيظل العراق عالقا بين استمرار التحرر وبين خطر الطاغية العائد...
تخيلوا كم انسانا ستخور قواهم ظنا منهم بان تجربة الانتفاضة الشعبانية ستتكرر حين ظنوه سقط وتصرفوا على هذا الاساس لكنه عاد ونكل بهم تنكيلا لم تشهد مآسي التاريخ نظيرا لبشاعته. هل سينام عراقي مطمئنا لو ان صدام افلت من السجن؟ وهل سيوالون الوطن وهم يترقبون لصدام عودة؟
اعدام صدام حسم الامرين.. بالضد والـ (مع) فموالوه قطعوا الامل واستكانوا الى الخنوع؛ خضوعا ملزما بالامر الواقع، ومبغضوه وعامة الشعب تأكدوا من ان لا عودة لصدام ونظامه، وكم كانت ستتأكد قدرته على العودة لو فلت من السجن؟ اقترابا من استعادة السلطة.
اعدامه حسم الاحتمالات وتوجه الجميع للحوار في كيفية طي صفحة المرحلة.. وكفى بالله شهيدا على انني لم اعدمه لما اذاقنيه من ضيم باعتقالي واعدام اخوتي واعمامي، انما اعدمته بالقانون الذي اجاز القصاص الرباني بمن آذى كامل الوان طيف شعبه وشعوب الجوار.
فلا عيد اشرق ضوءاً من عالم بلا طغاة ايها المعترضون على عيد الشهداء وضحايا الحروب والحصار، باعدام الطاغية المقبور صدام حسين.



#منير_حداد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يختلفان بقدر محبتهما للعراق تبادل التصريحات المتشنجة صعود نح ...
- البرنامج القرآني الكريم للسلطة
- الرب وانبياؤه براء من الظالمين
- النظام الرئاسي بديلا عن البرلمان
- بينما نحن نتخلى عنهم الامم تقدس ابطالها
- رئاسة مجلس النواب تمنع الاعضاء من اداء مراسيم الحج المكوث تح ...
- موجة كواتم ومفخخات تضفي على الازمة احتقانا
- المؤامرة لا تمر الا من الداخل
- علاقة الشيعة بالخلفاء الثلاثة زهد تقشف في الحكم استفز الآخري ...
- هيئة النزاهة البرلمانية المتهم بريء حتى تثبت ادانته
- ثورة الكفن تعيد ترتيب الوعي
- آيات شيطانية وبراءة المسلمين
- الوعي بالقانون تصالحا مع الذات والمجتمع
- اردوغان يعنينا اكثر الاسد
- نسائم الربيع العربي تهب على دولة كردستان الكبرى
- مهمتنا وعظ السلطان وتقويم الرعية
- انصاف الضحايا واجب وسواهم مستحب
- الى د. هاشم العقابي: حتى المالكي معك لكن ليس كل مايعؤف يقال
- صباح الساعدي ومدحت النحمود يخلطان الماء بالزيت
- الشيخ الوندي.. ايقونة الماضي التي تضيء مستقبل حياتي


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - العالم اجمل من دون طغاة