أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمل سالم - الصراع / الثورة- حلقات مركبة.















المزيد.....

الصراع / الثورة- حلقات مركبة.


أمل سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3883 - 2012 / 10 / 17 - 08:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصراع / الثورة- حلقات مركبة
1-مجموعات الضغط
I-تعتبر مجموعات الضغط (اللوبى) وسيطا بين مؤسسات المجتمع المدني والتي تمثل الشعب وبين والحكومة والبرلمان , و يمكن اعتبارها فوق مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب وتحت الحكومة والبرلمان , وحقيقة الأمر أنه حين يقوى اللوبي أو يضعف يتبعه قوة أو ضعف قرين في العلاقة والتفاعل بين مؤسسات المجتمع المدنى والأحزاب من جهة والحكومة والبرلمان من الجهة الأخرى ، واللوبي عبارة عن هيئة او جماعة قانونية منظمة تدافع عن قضايا أومصالح معينة ، ويشترط أن تكون هذه القضايا والمصالح محددة لدى السلطات العامة في الدولة ، ولذا فإن اللوبى يلعب دوراً محورياً وهاماً في الحياة السياسية.
II-قد تصل طبيعة عمل هذه اللوبيات فى بعض الدول إلى إعداد القرارات , وينحصر دور سلطات الدولة في إضفاء الصفة الرسمية عليها , ولا يطمع اللوبى فى الوصول إلى الحكم , وليس من مهامه تبرير وتجميل قرارات الحكومة والبرلمان , الذى هو دور حزبى , وخاصة إذا استلم الحزب الحكم فى البلاد , أو كان جزءاً من منظومة الحكم , هذا ما ينفى عن مجموعات الضغط صفة الحزبية السياسية .
III-تتنوع مجموعات الضغط من حيث القوة والتأثير, ففى الولايات المتحدة الأمريكية -مثلاً - نجد أن مجموعات الضغط المؤيدة للحكومة المصرية , أقل تأثيراً وأضعف من مجموعات الضغط الأخرى , كتلك المجموعات المناصرة لإسرائيل .
قد لا يعلم الكثير أن مجموعات الضغط فى الولايات المتحدة قد تكون مستأجرة من قبل الحكومات , فالحكومة المصرية تعاقدت شهرياً بقيمة 90 ألف دولار أمريكى مع ما يعرف بمجموعة PLM والمكونة من اندماج ثلاث شركات ضاغطة وهى :
1-مجموعة ليفينجستون ، ويديرها بوب ليفينجستون .
2-مجموعة موفيت ، ويديرها توبي موفيت .
3-مجموعة بوديستا , ويديرها توني بوديستا.
وقد مثلت الشركات الثلاثة كيان الضغط للدفاع عن النظام السابق , أمام الكونجرس الأمريكي وبالتحديد عن المعونات السنوية التي تقدم لمصر , والبالغة 1.3 مليار دولار , وكانت تضغط لكي يذهب جزءاً من المعونة غير العسكرية إلى الحكومة المصرية مباشرة وليست للمنظمات المستقلة التي تحث على الديمقراطية , فى حين أن إدراة أوباما رأت أن تربط المعونة بتحسين الديمقراطية في مصر, وقد دفعت مصر لمجموعة PLM ما يزيد عن ثلاثة ملايين دولار , منذ بدء عملها فى 2007 وحتى فسخ تعاقدها مع السلطات المصرية , عقب الهجمة التي قام بها المجلس العسكري على المنظمات غير الحكومية الامريكية في القاهرة , ورفضه السماح لموظفي هذه المنظمات بمغادرة البلاد , والتي كانت تعمل في مصر دون أن تسجل رسمياً , ومن المعروف أن ثلاث منظمات منها ممولة جزئيا من قبل الحكومة الأمريكية .
IV-يختلف الأمر تماماً بالنسبة لمجموعات الضغط اليهودية , وقبل الحديث عنها يجب أن نقر بأن الصراع الدائر بين الشعوب العربية والإسلامية من جهة وبين الحركة الصهيونية العالمية من الجهة الأخرى حالة مصيرية ، وهو صراع متشابك دينياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً ، بل وحضارية تستهدف وجود أمم , وتعتبرالطائفة اليهودية في الولايات المتحدة طائفة كبيرة , حيث يبلغ عددها ستة ملايين تقريباً ، ولها تأثير مباشر وغير مباشر على جميع الإدارات الأميركية المتعاقبة في واشنطن .
V-يمكن أن نعتبر أن أقوى مجموعات الضغط اليهودية/ الصهيونية على أعضاء الكونجرس الأمريكي منظمة إيباك (American Israel Public Affairs Committee) وهى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية , وتم تأسيسها في عهد إدارة الرئيس الأمريكي أيزنهاور , ولا تقتصر فى عضويتها على اليهود , بل يوجد بها أعضاء ديموقراطيين وجمهوريين , ويمكن القول بصهيونيتها حسب تسميتها المبدئية (American Zionist Committee for Public Affairs ) اللجنة الصهيونية الأمريكية للشؤون العامة , وهدفها تحقيق الدعم الأمريكي لإسرائيل للوصول إلى مجموعة الأهداف التالية :
1-حماية المصالح الإسرائيلية على حساب كافة دول المنطقة والدفاع عن إسرائيل .
2-تقوية العلاقات الأمريكية /الإسرائيلية اقتصادياً وعسكرياً وإعداد جيلاً جديداً من القيادات الداعمة لإسرائيل.
3-إدانة الإجراءات الإيرانية الساعية للحصول على التكنولوجيا النووية وموقفها المنكر للهولوكوست.
4-توعية الكونجرس عن العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.
VI-منظمة "جي ستريت":
منظمة غير نفعية تقبل في عضويتها اليهود وغير اليهود , ولها مانحون من العرب والمسلمين الأميركيين , تتبنى فكرة إنهاء النزاع العربي الإسرائيلي بالطرق الدبلوماسية والسلمية , تأسست فى أبريل 2008 وتولى شلومى بن عامي منصب المدير التنفيذي للمجموعة والذى انتخب انتخب عضوا في الكنيسيت الإسرائيلي ضمن قائمة حزب العمال سنة 1996 وفي 1999 عُين وزيرا للأمن الداخلي في حكومة ايهود باراك كمسئول عن الشرطة الإسرائيلية ، وفي سنة 2000 أصبح وزيرا لخارجية إسرائيل , شغل منصب نائبا لرئيس مركز توليدو الدولي للسلام , وهو مركز عالمي من مبادئه المشاركة في منع اللجوء للعنف في المشاكل الدولية ، وتدعيم السلام في إطار احترام حقوق الانسان والقيم الديموقراطية , من مؤلفاته كتاب "خدوش الحرب، جراح السلام: التراجيديا الاسرائيلية-العربية , وعمل مستشاراً سابقاً في إدارة الرئيس بيل كلينتون للشؤون المحلية .
ويضم المجلس الاستشاري أيضاً عدداً من الشخصيات السياسية والأكاديمية , مثل دانيال ليفي أحد مهندسي مبادرة جنيف , والسفير الأميركي السابق لدى إسرائيل صموئيل لويس ووكر , والسناتور السابق لينكولن شافي , ودعمت المجموعة بقوة من قبل الملياردير جورج سوروس الذي انضم لها لفترة وجيزة .
تسعى المجموعة إلى تغيير السياسة الأميركية تجاه منطقة الشرق الأوسط والنزاع العربي الإسرائيلي نحو الطرق الدبلوماسية والسلمية , وتؤمن بحق إسرائيل في وطن آمن وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة , وتختلف عن الايباك فى معالجة القضايا التالية :
1-ترى أن حل الدولتين هو أفضل طريق لإسرائيل آمنة ولإنهاء الصراع الإسرائيلى الفلسطينى .
2-الوضع النهائي للقدس يجب أن يتم في إطار اتفاق عبر التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
3-تعتبر أن سياسة الإستيطان أضرت بإسرائيل ولذا يجب إعادة النظر فيها .
4-إعادة النظر فى المبادرة العربية كمناط اسناد للوصول إلى سلام دائم فى المنطقة .
5-حل الملف الإيرانى بالطرق الدبلوماسية مع عدم ممانعة فرض العقوبات .
VII-أحدث تكوين جى ستريت انقساماً واضحاً فى الأوساط الإسرائيلية بين مؤيد ومعارض , فحين أيدها البروفيسور إزراحي أستاذ العلوم السياسية فى الجامعة العبرية , وأعتبرها كياناً موازياً لايباك التى وصفها بالمتشددة والمساندة لليمين الإسرائيلى , فى حين اعتبر أن جى ستريت جاءت وليدة الانتقادات القاسية التي يتعرض لها اليمين الإسرائيلي الحاكم في أميركا والعالم , وتوقع أنها ستساعد حركة السلام الإسرائيلية , وأن تحرم اليمين الإسرائيلي من الدعم الفوري التقليدي للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة , ونجد معرضة قوية لها من قبل الوزير الأسبق يوسي سريد (ميرتس) وشكك بقدرة “جي ستريت” على منافسة "إيباك , رغم مشاركة مائة ألف يهودي أميركي بعضويتها , وقد حملت أوساط يمينية إسرائيلية على “جي ستريت” , واعتبرت أن إسرائيل ليست بحاجة لها ولدعمها , واتهمتها برؤية مشوهة للشرق الأوسط , وشبه ليبلر رئيس الكونجرس اليهودى العالمى مؤيدي “جي ستريت” بالشيوعيين اليهود " اليهود الخونة " الذين هتفوا لستالين حينما أعدم يهودا آخرين وقال إنهم يشاركون في شيطنة ونزع شرعية دولة اليهود .
VIII-خاتمة :يمكن القول أن صراعاً يهودياً/ يهودياً تشكلت قواعده بنشأة مجموعة جى ستريت , وخاصة أن جى ستريت تعتمد على ألف من الحاخامات ، تقريبا كلهم أعضاء في التيار الليبرالي ، وهم صلة الوصل بين "جي ستريت" ومجتمعاتهم اليهودية المحلية, كما أنها أدانت الحملة "النارية والعنصرية" لوزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان ، الأمر الذي تسبب في حالة عداء شديدة له ، حالت بينه وبين زيارة واشنطن , وإذا تمكنت "“جي ستريت” " من اجتذاب الجهات المانحة لزيادة موازنتها , مقابل موازنة ضخمة للإيباك تقدر ب 80 مليون دولار لسنة 2010 , يمكن القول بذلك فى وجود الملياردير جورج سوروس , ويمكن الوصول إلى ذلك عبر دول عربية بترولية , لها مآربها فى ذلك , وحين ذلك يمكن أن نعتبر أن صراعاً ما يدور فى الولايات المتحدة الأمريكية , وأن هذا الصراع له مردوده فى بلدان الربيع العربى .
مصادر: 1-تقارير قناة الجزيرة.
2-ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.



#أمل_سالم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القميص
- حرفوش الميدان
- الحوكمة العالمية المشتركة وعلاقتها بالسلام الدولى


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمل سالم - الصراع / الثورة- حلقات مركبة.