جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3880 - 2012 / 10 / 14 - 18:36
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
تنتقل اشباح جديدة في عوالمنا بشكل مستمر. لم يعثر نجيب محفوظ في روايته (اولاد حارتنا) على ضالته المنشودة رغم انتقاله بين عدد من الاشباح المختلفة و بالرغم من انتهائه بالزهد والصوفية. انتقلنا الى عالم اشباح الاديان و لم نخلص منه لحد الان رغم اننا دخلنا عوالم اشباح اخرى مثل الماركسية و الرأسمالية و العلمية و عالم التنقل و التحرك الصوتي و الصوري و الشبكي و الهجرة وخلط الثقافات و المنافسة و غيرها ففي معظم انحاء العالم لا يزال الانسان يتمسك بالاديان بقوة و يجلس على مائدة الغيبيات و الاوهام.
طبعا لا يمكن الرجوع الى الاديان كالسابق لان الاديان كالعسكر (راجع مقالي السابق عن فنون الفرق العسكرية) نشأت على شكل الاصطفاف و التمارين الجماعية تتجلى بصورة واضحة في صلاة الجمعة و طريقة الصلاة التي تشبه تمارين عسكرية او رياضية او عادات الادمان تقوم بها تلقائيا لا تفكر يطريقة ادائها. ليس هناك رجوع الى الاديان بل انتقلت التمارين الروحية في اماكن الممارسات الدينية (كما نلاحظ اليوم كيف ان عدد لا بأس به من الناس توقف عن ممارسة هذه التمارين الدينية) الى تمارين من انوع عصرية تتناسب مع حياتنا اليومية.
يعيش الانسان دائما في عالم التمارين الرياضية و الفكرية و الدينية والعملية فبدأنا بعد التمارين الدينية تمارين عسكرية و رأسمالية و ماركسية تحولت معظمها بحكم الاعادة الى تمارين اوتوماتيكية يؤديها الانسان تلقائيا لانه تحول الى انسان آلي في عالم الوظائف و الاعمال اليومية. في التمرين التعليم و لكن التمرين هو ايضا الطريق الى الادمان و هذا يشرح كيف تحولت التمارين الى ما سميناها سابقا باديان كما يقول الفيسوف Peter Sloterdijk.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟