أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الرئيس الشاذلي بن جديد جنرالات الجيش الجزائري اختاروه رئيسا ثم أعفوه من منصبه                              














المزيد.....

الرئيس الشاذلي بن جديد جنرالات الجيش الجزائري اختاروه رئيسا ثم أعفوه من منصبه                              


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3877 - 2012 / 10 / 11 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما إن وصل العراقيون في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات الجزائر ، هاربين من جحيم النظام الدكتاتوري البائد الصدامي، حتى تولى الشاذلي بن جديد رئاسة الجمهورية ، بعد رحيل الرئيس الأسبق الهواري بومدين، إثر مرض غامض لم يمهله طويلا .وبرحيل بومدين شب خلاف بين المؤسسة العسكرية التي كان على رأسها الشاذلي بن جديد - والعهدة على الراوي-  وبين الجهاز الحزبي ( حزب جبهة التحرير ) الذي يترأسه آنذاك محمد صالح يحياوي والذي كان يحسب على يسار الحزب ، لينتهي ذاك الخلاف بتنصيب الشاذلي رئيسا .
عرفت فترة الشاذلي الاولى بعضا من الانفراج السياسي والاقتصادي واقدم على اطلاق سراح اول رئيس للجمهورية الديمقراطية الشعبية احمد بن بلا والذي كان رهن الاعتقال منذ سقوط حكومته في عام 1965 على إثر الانقلاب الذي قاده الهواري بومدين . 
كانت علاقات الجزائر مع الخارج ايام بومدين يشوبها بعض الانغلاق على الغرب وفتحت تلك الأبواب المغلقة مع بداية عهد الشاذلي الذي سهل استيراد للمواد الاستهلاكية بمختلف أنواعها . ولأول مرة يعرف الشارع الجزائري تناقل النكتة بسرعة تفوق البرق لكي تغطي الجزائر المترامية الاطراف ، وكانت كل النكات تخص شخص رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد . وكانت النكات تلك تصل الى قصر الرئاسة ، الا ان الرئيس الجديد كان معنيا بطرح نفسه كشخصية شعبية مقربة من هموم الناس ، ولذا قام بزيارات لمعظم المدن الجزائرية ومن تلك المدن كانت مدينة " سعيدة " التي تقع في الغرب الجزائري وهي واحدة من المدن الجميلة التي تقع على مشارف الصحراء، وتتمتع بوفرة مياه عذبة نادرة في بلد عجيب مثل الجزائر يكثر فيه النفط ويشح فيه الماء، وفيها حمامات معدنية كتلك التي في شمال العراق . 
كنت اعمل مدرسا في احدى ثانوياتها ، واستقبالا للرئيس قررت مديرية تربية المدينة ان يقف طلبة المدارس على أرصفة المدينة لتحية الرئيس   .
كان من نصيبي احدى صفوف المتوسطة ، اي ان أعمار التلاميذ لا تتجاوز خمس عشرة عاما ،وكانوا ينطون ويتقافزون بكل الاتجاهات ، وحين اقترب موكب الرئيس قلت لاحد الصبية : قف هنا ها هو الرئيس يقترب ، فأجابني ذلك الصبي بموقف قاطع : يروح ايقوٌد ( وهي كلمة سيئة المعنى والغرض ) منستعرفش فيه ( لا نعترف به ) .
لم الح بطلبي ولكن قلت لنفسي لو قالها تلميذ عراقي عن صدام حسين لتم إعدام كل من سمعه ، مع المدرس المسؤول بطبيعة الحال ،  وربما حتى مدير المدرسة . ولكن ، حمدا لله اننا في الجزائر ولسنا في العراق .
بدأت الاضطرابات في السنوات التالية تتصاعد وخاصة مع تصاعد الحركة الاسلاموية التي كانت تلقى دعما من أوساط داخل الدولة (قال الطاهر وطار في ندوة عقدها المجلس البلدي آنذاك في مدينة سعيدة : الحركة المتطرفة تنشأ بمباركة الدولة وحين يشتد عود هذه الحركة يقولون انها حركة إمبريالية !) وبدأ نشاطهم بالاعتداء على احدى المهرجانات المسرحية في الغرب الجزائري ، وفي مرة اخرى هاجموا بالسلاسل والسكاكين الأقسام الداخلية للطلبة في مدينة وهران عاصمة الغرب الجزائري ، وبتحصيل حاصل استطاعوا ان يركبوا موجة الاحتجاجات التي عمت الجزائر ، تلك الاحتجاجات الشعبية التي شكلت اولى بشائر الربيع العربي ، وقد توجت نهايتها بإجراء انتخابات فازت بها الحركة الاسلاموية بقيادة عباس مدني ، نتائج قبل بها الشاذلي ولكن العسكر وجنرالاته رفضوها،  مما قاد البلاد الى أتون حرب اهلية عم فيها الإرهاب  والخراب ،ومرت الجزائر بتجربة دامية مؤلمة نقلها الإرهابيون بعد ذلك الى بلدان عربية مختلفة !
المهم ان الشاذلي بن جديد سرعان ما فهم اللعبة وارتكن جانبا تاركا الجزائر تخوض في دم الأخوة والأهل ، ولم يفكر ،بعد ذلك، بالعودة للعمل السياسي وانصرف لحياته الشخصية الباذخة ،فكما اختاروه العسكر ان يكون رئيساً ، أجبروه بالتخلي عن منصبه . 



#طه_رشيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متروالإنفاق ام مترو النفاق الاقتصادي
- متى يبدأ اول أيام العيد؟
- دعاء عيد الفطر 2102
- الأول من أيار 2012 في بغداد
- نكون .. أو لا نكون آذار 1982 آذار2012 بمناسبة يوم المسرح ال ...
- لقاء مع ممثل حزب الشعب الديمقراطي السوري
- الوجه الحضاري للوطن
- الرقم الصعب
- ورقة التوت العربية
- سياسة الارهاب حين ترتبط بفكر وأسم حزب ! البعث نموذجا
- الله والغزالة
- قتلى


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الرئيس الشاذلي بن جديد جنرالات الجيش الجزائري اختاروه رئيسا ثم أعفوه من منصبه