أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سلمان مجيد - لحظات ما قبل ( النوم ) او ما بين ( اليقظة ) و ( النوم )














المزيد.....

لحظات ما قبل ( النوم ) او ما بين ( اليقظة ) و ( النوم )


سلمان مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 3873 - 2012 / 10 / 7 - 15:56
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ان لعلم النفس مساحات واسعة و احجام كبيرة في كيان الانسان ، تفوق كامل مساحات و حجم كيانه المادي ، ليس للانسان الفرد بل لكل انسان عاش و سيعيش لاحقا ، لذلك اهتم المفكرون بهذا الامر حتى قبل ان تصل الدراسات النفسية الى مستوى العلوم الطبيعية ، وانا هنا لا ادعي باني جئت بجديد ، بل اقرار حقيقة معروفة ، ولكن الذي حفزني في التفكير بهذا الموضوع هو : هل ان علم النفس قادر على تحديد حدود المساحات و الاحجام لموضوعاته ، كالعنوان اعلاه (( لحظات ما قبل النوم او ما بين اليقظة و النوم )) و التي تعد حتمأ من موضوعات علم النفس بدليل ان اليقظة و النوم كل منهما حالات لها ما يعبر عنهما في موضوعات علم النفس ( كالشعور و الاشعور ) حيث تتمثل ( اليقظة ) بالشعور عن طريق ادراك ( 1 / 10 ) من العقل لكل افعال الانسان الارادية ، اما ( النوم ) يتمثل ( بالاشعور ) عن طريق التأثير في حياة الانسان المادية و المعنوية من خلال ( 9 / 10 ) الباقية من العقل ، وهنا نتسأل ، هل بالامكان معرفة الحد بينهما ؟ و ذلك لمعرفة ما يجري من افعال و ردود افعال عقلية و نفسية ستنعكس على سلوك الانسان . قد يرى البعض ان هذا الامر حاصل فعلا في تلك اللحظات التي تسبق ( نوم ) الانسان ، حيث بمجرد ان يضع رأسه على وسادته تبدأ الافكار و التخيلات تتداعى في عقله كأنها شريط سينمائي بكل خصائصه ( صورة و لون وحتى الصوت ايضأ ) ليس لاحداث يومه السابق او الحالي بل حتى اللاحق ايضأ ، و قد تكون تلك التداعيات و التخيلات ايجابية او سلبية ، وهذا يتعلق بطبيعة شخصية ذلك الانسان ، اضافة الى انها ــ اي التداعيات ــ لا تخلو من التأثير على شخصية و نفسية ذلك الانسان ، لذلك ينصح بان يكون ذلك الانسان على درجة من الوعي لهذه التداعيات لكي لاتوقع صاحبها في مهالك اليأس ، ان كانت تلك التداعيات سلبية ، التي قد تكون نتيجة فشل في تجربة او فعل مادي او معنوي ، وكذلك يجب ان الا يقع ذلك الانسان في الاوهام الايجابية الغير منسجمة مع واقعه او استعداداته و امكانياته المادية و المعنوية ، لانه قد يكون قادرأ على تشيد هياكل عظيمة من تلك الامال و الاماني ذات الطابع الايجابي ، ففي حالة عدم توازي تلك الاماني مع واقعه الموضوعي سيجد نفسه بمجرد اطلاع الواقع الموضوعي عليها سيفضي هذا الى كارثة نفسية و معنوية ، قد تأتي على كل المنجز الايجابي المتراكم سابقأ ، و الى وضع العراقيل امام ما يمكن انجازه لاحقأ ، وهنا نتسأل مرة اخرى هل هذه التداعيات الايجابية منها ام السلبية هي ضمن لحظات ما بين ( اليقظة ) و ( النوم ) ام هي لحظات ما قبل ( النوم ) ؟ و طبعأ الفرق واضح بين الحالتين ، فأن كانت لحظات مابين اليقظة و النوم معنى هذا ا نه هناك ثلاث فترات من ( اللحظات ): الاولى / مرحلة ( اليقظة ) ، و الثانية / مرحلة ما بعد ( اليقظة ) ، و الثالثة / مرحلة ( النوم ) ، اما اذا كانت لحظات ما قبل ( النوم ) فستكون تلك مرحلتين هما : ( اليقظة ) تليها مرحلة ( النوم ) والشئ المعروف بالنسبة لعلم النفس ، ان هاتين المرحلتين معروفتان بمستوى انهما بديهيتان ، بدليل الدراسات الشائعة ، حول ( الشعور ) المرتبطة بحالة الوعي و الادراك الواقعي للحياة في جانبيها المادي و المعنوي ، ضمن اطار حالة ( اليقظة ) ، كذلك دراسات ( الاشعور ) و المتمثلة باحلام ( النوم ) التي هي عبارة عن انعكاسات لحياة ( اليقظة ) و لكن بصورة مموهة و غير واضحة حتى لصاحبها نتيجة ( التابوات ) التي تبقى ذات اثر رادع حتى في حالة عدم ( اليقظة ) او ( النوم ) ، وقد يمتد هذا الاثر حتى الى حالة ( اليقظة ) مما قد يترتب عليه عدم توازن حياة ذلك الشخص النفسية او السلوكية ، مما يستدعي مراجعة وسائل و ادوات علم النفس لفك تلك ( الاحاجي ) ، حتى لا يؤل الامر الى ما لا يحمد عقباه .
ما يعد خافيأ من كل ما تقدم هو : ماهي طبيعة المرحلة الانتقالية ما بين حالة ( اليقظة ) و حالة ( النوم ) ؟ هل هي مجرد انتقالة ؟ ام انها فترة زمنية ، طالت ام قصرت ؟ و ماهي الفعاليات و التداعيات التي تجري خلالها ؟ هل هي تفاعلات او توازنات لكيميائية الجسم ؟ ام هناك شئ اخر ؟ ، وما يثير هذه التساؤلات تلك التخيلات و التداعيات غير الواقعية التي تترائ للشخص وهو مابين ( اليقظة ) و ( النوم ) ، من صور و تخيلات لا تدري الى اي عصر او مكان تنتمي ، فما هو مصدر هذه التصورات او التخيلات ؟ هل هي من دواخل النفس ام من خارجها ؟ وهل هي متشابه ــ بقدر ما ــ بين الاشخاص في البيئة الواحدة ؟ ان الاجابة على هذه التساؤلات صعبة ، وذلك لعدم تصريح صاحب هذه التصورات او التخيلات لاي احد ــ الا للمختص احيانأ ــ حتى لا يتهم بعدم ( السوية ) التي قد تؤدي به الى وضع العراقيل بينه و بين بيئته ، وحتى لو وصل الامر الى هذا المستوى من الكتمان فلابد ان تظهر اثار تلك التصورات و التخيلات في الحياة الواقعية و العملية للبعض ، وان اكثر من تظهر عندهم هذه الحالات هم الفنانين و المبدعين ، الذين قد تظهر في انتاجاتهم الفكرية او العملية و المهنية ،و من امثال هؤلاء ( السريالين ) و كتاب ( الخيال العلمي ) .
ان طرح مثل هكذا مواضيع ان دلت على شئ انما تدلل على حيوية عقل الانسان في معرفة كل ما يمكن ان يكون غامضأ ، موكلا الامر كله الى المعرفة و العلوم بفروعها ، و منها ( علم النفس ) الذي لم يألو جهدأ من خلال علمائه و مفكريه ، من اجل توضيح تلك التساؤلات و فك رموزها ، حتى لو لم يكن هناك تساؤلات الا في عقل ذلك العالم المفكر ، لذلك سيبقى ( علم النفس ) و كافة العلوم بتفرعاتها السلم الذي ترتقي عن طريقه الامم و الشعوب الى الحياة الافضل .



#سلمان_مجيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو اختفى البشر عن الارض
- (( الكوسموبوليتية و منظومة هارب )) و اخافة الشعوب
- (( التفاح )) و الفرز الاجتماعي و تداعيات اخرى
- (( الدين )) الفطرة و الحاجة
- (( السرعة و التسارع )) و نقيضيهما ، واثرهما في مستقبل الامم ...
- (( شاي العروس )) و ثنائيات الحياة .
- (( الماء )) وطبائع البشر
- اشكالية (( الفقر ))
- (( غيبوبة ))
- عناوين ثقافية
- (( محمد النبي (ص) والواقعية السياسية )) القسم الثالث / السيا ...
- (( محمد النبي (ص) و الواقعية السياسية ) القسم الثاني / ثالثل ...
- (( محمد النبي (ص) والواقعية السياسية )) القسم الثاني / ثانيا ...
- (( محمد النبي (ص) والواقعية السياسية )) القسم الثاني / اولا ...
- (( محمد النبي (ص) و الواقعية السياسية )) القسم الاول
- الفلسفة : ( حب ) و ( حكمة )
- الحزب يساوي العشيرة
- الزعتر تحت الشوك
- مفهوم المساواة في السياسة والاقتصاد و الاجتماع
- صفحات من شخصية محمد (ص) زواجاته و حروبه


المزيد.....




- مصر تؤكد دعمها لجهود الوساطة الأمريكية لإنهاء الأزمة الأوكرا ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 17 مسيرة أوكرانية في مقاطعة كور ...
- فون دير لاين: نشعر بخذلان من أقدم حليف
- ستارمر: سنحمي مصالحنا الوطنية
- بيربوك: الأوروبيون يشفقون على المستهلكين الأمريكيين لارتفاع ...
- -الناتو- يستعد لتسليم طائرات -إف-16- إضافية إلى أوكرانيا
- أوروبا تطلب من -الناتو- نشر صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى على ...
- الولايات المتحدة تقطع بث إذاعة -أوروبا الحرة- في روسيا
- أنشيلوتي أمام المحكمة بتهمة التهرب الضريبي والنيابة العامة ت ...
- فوكس نيوز: الحوثيون أسقطوا 13 مسيّرة أميركية إم كيو-9


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سلمان مجيد - لحظات ما قبل ( النوم ) او ما بين ( اليقظة ) و ( النوم )