أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - كاتم الصوت يعتمر طاقية الاخفاء














المزيد.....

كاتم الصوت يعتمر طاقية الاخفاء


احمد عبد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 3871 - 2012 / 10 / 5 - 21:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عندما كنا نسمع ونحن صغارا، حكايات الخيال وابطالها الخارقين والقادرين وحدهم على فعل اي شيء وبعد ذلك عندما اخذنا نقرأ ونحن في بدايات الشباب قصصا ونرى افلاما تسرد لنا بطولات اشخاص ربما هي خارقة لا يمكن لغير هؤلاء الابطال القيام بها، سواء ما يتعلق بالمباغتة والاطاحة بالخصم وسرعة التواري عن الانظار والاختفاء بلمح البصر وسرعة البديهية والتخلص من كمائن البوليس واختلاق الاعذار وتغيير الاماكن.. الى ما يشبه المستحيل ،ولم ندرك ان وراء كل تلك الامور ما تسمى اليوم بالحيل السينمائية وكذلك اساطير وخرافات وقصص خيال، الا بعد ان امتلكنا مستوى معين من الوعي والمعرفة فتعاملنا مع كل تلك الامور بعقلانية ودراية ...ولكن يشاء القدر وتحكم الظروف ان تعيد تلك الحكايات نفسها وتكرر المشاهد ذاتها وكأننا نقرأ قصص آرسين لوبين من جديد وما على شاكلتها، ولكن هذه المرة على ارض العراق وهي حقيقة وليس خيال او تحايل سينمائي وانما اعمال ارهاب ورعب حقيقية تحدث امام اعيننا وتنزل بنا ويلات متكررة وايام تسمى بالدامية، وعندما نرجع الى الوراء، الى افلام الرعب وقصص الخيال والاساطير (وحكايات جدتي عن طاقية الاخفاء وعن الطنطل والسعلوة وام المساحي) وكيف يمكن لمثل تلك الخرافات ان تفعل اي شيء دون ان يراها احد، نكاد نصدق ما كان يروى لنا ونحن في زمن ازدهار العلم والمعرفة.
نعم هذا مايحصل اليوم بين ظهرانينا وفي عقر دارنا وعلى ارضنا وبين ناسنا، ولكن من المفارقات ان رجال اليوم المرعبين والارهابين يستخدمون ارقى ما وصلت اليه العلوم والتكنالوجيا وحتى الخوف من امتلاك القنبلة القذرة والسطوعلى مواقع الاسلحة النووية المحدودة لتوظيفها من اجل العودة بالتاريخ الى حكم القرون الوسطى واحكام الجاهلية وتحريم كل شيء كما شاهدنا افغانستان طالبان عندما هاجمت مدارس الاطفال المختلطة ومنع المرأة من التعليم والعمل وتحطيم التلفاز والاقراص المدمجة والكاسيت والراديو وتحريم وضع الخيار بجانب الطماطة وتحريم التدخين والموسيقى والاغاني وسوق الناس للصلاة بالعصا وضرب المرأة في الشارع الخ..الكثير الكثير من اعمال الاشمئزاز والتخلف والرعونة..وهذا ما حصل لنا في العراق عندما سيطروا الارهابيين الى حدما على بعض المناطق والمحافظات.
ولكن لنعد الى بيت القصيد كما يقال، ولنسأل.. كيف يمكن لهؤلاء الارهابيين فعل كل ذلك؟ وهل هم يرتدون طاقية الاخفاء؟ ولكن قبل ذلك لا بد من استعراض بعض قدراتهم ايضا.
اولاِِ امتلاكهم وهم في السجون العراقية وليس خارجها، اجهزة الموبايل واجهزة الانترنت واتصالهم في الفضائيات تحت سمع وعلم الاجهزة المختصة دون تحريك ساكن ودون تدخل قيادة الدولة وسؤال الاجهزة الامنية كيف يتم كل ذلك دون رقيب او حسيب ،او لنقل عتاب على اقل تقدير.
ثانياِِ كيف يتسنى لعتاة المجرمين بأمتلاك مختلف انواع الاسلحة بما فيها كواتم الصوت والرشاشات داخل السجون ولا يفاجئ احد بذلك علما ان ذلك لا يحصل لاول مرة مع سكوت وغض الطرف من الجميع.
ثالثاِِ كيف ادخلت ادوات حفر ممرات الهروب تحت الارض ولمسافات بعيدة واين يخفى التراب وحتى الاعمى الذي لايراه يعثر به
رابعاِِ كيف تفتح الابواب وتحطم الجدران وتنسف الدفاعات وتتم الهجمات من داخل السجون وخارجها دون حصول اية مؤشرات تدل على ذلك لاتخاذ خطوات استباقية.
خامساِِ كيف يمكن لعصابات الارهاب ان تفرض الاتاوات على اصحاب المحال التجارية ومحطات الوقود والشركات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في مناطق معينة كالموصل وديالى وصلاح الدين والرمادي وربما في بغداد كذلك دون ان يخبر احدا من تلك المؤسسات الاجهزة الحكومية؟ وربما اخبروها ولم تحرك ساكنا.
سادساِِ ونحن نحدد تلك الظواهر المخزية والمهينة والتي لطخت سمعة الدولة واجهزتها الامنية بالوحل، لنعرج من خلالها الى الحرية التي يتمتع بها كاتم الصوت وهو يصول ويجول في مدن العراق ويجندل ابرز الشخصيات السياسية والامنية ورجال الدين وشيوخ العشائر وكأنّ على فوهة ذلك الكاتم ومن يحمله طاقية الاخفاء ..هل يصح ذلك؟ ..هل يعقل ذلك؟ ونحن نعرف ان كل جريمة تترك اثر دلالتها؟
نخلص الى القول ان في بيتنا حرامي ،لص متمكن (ومالي ايده) ومطمئن، يخطط وينفذ بعناية ومعرفة ودراية ويضحك في سره عندما يسمع بالحكايات والروايات ونكت الناس وحيرة المسؤولين وحرقة المخلصين وهم يضربون اخماسا باسداس.
واخيرا نسأل كيف يمكن ان يحصل كل ذلك ونحن الان نمتلك جيشا جرارا واجهزة امن وشرطة مزودة بأجهزة علمية وكامرات تملئ الشوارع وخطط امنية تلغى كل يوم ويستحدث غيرها؟..ولكن ومع ذلك يمكن ان نختصر الاسباب بما يلي"—1- زج الميليشيات التابعة لاحزاب السلطة بكل عاهاتها وامراضها واتخاذها نواة لتأسيس تلك الاجهزة كانت بداية الخطأ الذي لحقته الاخطاء الاخرى 2- البناء العشوائي لاجهزة الامن العراقي بكل اصنافه 3- دخول عناصر امية وغير واعية ومرتزقة في تلك الاجهزة عن طريق الرشى والمحسوبية والمنسوبية والمذهبية والمناطقية..4 - تمكن عناصر القاعدة وهي تمتلك المال ان تتسرب داخل تلك الاجهزة عن طريق دفع الرشى الكبيرة ونخرالمؤسسات الامنية من الداخل والاحتماء بها بنفس الوقت.5 - تسرب عناصر حزب البعث الفاشي في تلك الاجهزة واستخدام خبرتهم وقدرتهم ودرايتهم المكتنزة على مدى اكثر من ثلاثين عاما ويعرفون كيف ومتى واين يوظفوها.
وبالتأكيد ان هناك الكثير من العلل والاسباب التي يعرفها من يعمل بشكل مباشر في ومع تلك الاجهزة وعلى ارض الواقع ولكن لماذا لا يكشف المستور ونريح ونستريح؟.



#احمد_عبد_مراد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغارقون في وحل الطائفية
- هل حقا انها راية (التوحيد..ام راية القاعدة)
- لماذا لم يلتزم المسؤولين العراقيين بمواقف المرجعية
- اخوان الشياطين
- وزير التعليم العالي يؤسس لبؤر التوتر المذهبي
- ديمقراطية الاتجاه الواحد
- فقاعات الديمقراطية الزائفة
- ماذا قدمت احزاب الحكم للشعب العراقي
- هل تبحثون عن حلول ام دوي مدافع
- البرلمان وخيبة المواطن العراقي
- اولا اصلاح عطلات العملية السياسية
- التحالفات الطائفية التي الحقت الضرر بالشعب العراقي
- ثرثرة الضياع
- انتم الازمة بذاتها يا حكام العراق
- من يطمح بعراق ديمقراطي عليه الدفاع عن الحزب الشيوعي
- الحزب الشيوعي العراقي مسيرة مزعجة
- لكي لا نعظ على اصابعنا مرة اخرى
- الازمات السياسية من فعل السياسيين
- امراة تطالب بالاستعباد لنفسها وبني جنسها
- اخرجوا من قمقم الطائفية الى فضاء الوطنية


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - كاتم الصوت يعتمر طاقية الاخفاء