أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين














المزيد.....

الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين


نصيف الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3867 - 2012 / 10 / 1 - 21:10
المحور: الادب والفن
    




في نسيم جداول بلادنا













الى فؤاد ميرزا






تصدّعت في خروجهم الى الصيد بشواطىء الستينيات
تجارتهم ، وتقلّبت بهم الأدوار ، وفقدت أحلامهم
صلاحيتها تحت الرماد الجاف لمهازل الانقلابات .
كانوا يتكتّلون جماعات جماعات لابعاد فجر السل عن
الصواري الناشزة لمراكب الشمس . القتل في أيّامهم
أقلّ شهوة لتطهير الأنهار مما يثقل ظلالها المحبّبة .
الضبّاط ، باعة المخدّرات ، يرّتبون جثث الشعب فوق
أكتافهم ، ويسهرون في بركان خصوماتهم ، بمعزل عنّ
ما أقسموا عليه . تشرق علينا دبّاباتهم بشمس فريدة للقتل
والخراب ، ويسجنون مستقبلنا في كلّ فصول السنة .
تزّكي الكراهية أفعالهم الشائنة في صراعهم مع أصول
المهنة ، ويستلبون منّا حتى الوردة العليلة للمواطنة .
خرافة راسخة في الأعماق السفلى لحياتنا المتضادة .
الحلّ الوحيد الذي نأمله ، هو طرد الذئاب من حدائقنا .
وطننا البهيمي ، يلقي بالشعب والآلهة من نوافذه المتحوّطة ،
وذئابه تنام تحت الأفياء العالية لانتصاراتها البورجوازية
علينا . لا فراشة تطير الآن وتغنّي في نسيم جداول بلادنا
البعيدة ، ولا رحمة يائسة يطلقها الله صوب جروحنا المتدفقة
في كلّ آنٍ ، وما يعصى عن الرأفة بنا ، نآخيه في تدميره
الذي يحاذي الأغصان المتزّهدة لشواطىء أحلامنا .






عالم بلا جلاّدين



الى حميد قاسم





فجر بلا ضياء ، ولا نرجس ، نعبره مع ذخيرتنا الهزيلة ، وننامُ
في الأرض المطوّقة للجلادين . البشر الذين يتوّثبون الى انحدارهم
في الفراغ ، تغفو أيّامهم الدائخة بأعياء كبير ، ونحنُ تتخمّرُ في
جباهنا الأمراض ، لا استغاثاتنا ، لا تحالفاتنا مع العافية التي نحسدها ،
يسدلان الماضي على حاضرنا الذي يتلف الأمل . تهدّم السلطة المشبوهة ،
الومضة الزكية لما نريد أن نضحّي به ، من أجل طمأنينة الأشجار
والأجنّة والآبار والعصافير ، وسهام الأسياد المغزوّة في فصول
السنة ، تلوّح في الأفق الذي نحاول تضميده . ظلمة شمولية تتخفّى
في كهولة أرضنا ، وتكتظ بها أحلامنا في عالم بلا جلاّدين .






سجون تخلو من النداوة





الى أحمد عبد الحسين ..



لا يصون تماثيل الذين أطلقناهم من سجنهم ، في نسجنا
لوبر العدالة ، إلاّ أساتذة العبث . هل يستحيل العيش معهم ؟
كفاءات عظيمة تفقد تنفّساتها تحت الضياء الأسود للربيع ،
وغيلان السلطة ، تتسلّق الذرى العالية للموضة ببيارقها
وتتحّصن بالإزهار المفاجىء للجبابرة ، رهائن محفوظاتهم
المرتعشة من أعدائها . اندثر الصدى الخارق لمهماز الجلاّد
وصُفّت جروحنا تتحادث مع القتلى بانتظار الشفاء ، لكنَّ ما
ظنناه انتهى وأصيب بالشلل في فصلنا له عن جسده ، يظهر
الآن بشموخ عظيم وسط التهليل ، ويتحدّى الله والشعب .
يموسق إجرامه في توقه الى تشيّيد المزيد من السجون .
سجون تخلو من النداوة ، وأكثر ضخامة من تلك التي
هدّمناها . نريد الآن مرساة ، نتعرّف فيها على الطقس الثقيل
لصيف المستقبل ، لكنَّ الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين ،
يطيحون بكل الأشياء التي نحلم بها ، وتقتلنا مفخخاتهم
ومؤامراتهم الشاحبة .



1 / 10 / 2012



#نصيف_الناصري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حياتنا المريضة ، متكلَّفة بثقل صلصالها العتيق
- الأطلال الخادعة للماضي
- 5 قصائد
- العفن الجنائزي للماضي والحاضر
- ثقل الأضاحي
- مصائرنا المصفوعة بيأسها المريع
- ثلاث قصائد
- نصوص الحرب
- يتضوّع الفجر الشقيق للحبّ رخيماً على المحبين
- الحمقى الذين يسهرون في كهولتهم
- دفاعاً عن ما يفنى في الطبيعة
- 6 قصائد
- اللحظة / الحركة
- الهديل المرتعش لحمائمنا فوق الخرائب
- الأضواء العطرية للحجارة الكريمة { 5 قصائد }
- تقديم القرابين . 8 قصائد
- ميراثنا المعشوق بين الدموع
- المقدس والمدنس
- القيثارات العتيقة لموتنا
- بين الأشجار الضامرة للعزيز المتوفَّى


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيف الناصري - الأوغاد الذين يشرّعون لنا القوانين