أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند البراك - جديد في صراعات المنطقة 1















المزيد.....

جديد في صراعات المنطقة 1


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 3867 - 2012 / 10 / 1 - 17:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل و كتُب و دار الكثير و يدور . . ليوضح ماهية عالم اليوم، و يبيّن الأهمية المتزايدة للشرق الاوسط بثرواته و دوله، شعوبه بقومياتها و اديانها و مذاهبها، للعالم اجمع . . شعوبه التي تزداد وعياً بحاجتها الى حريتها و تعطشها لحقوقها. الأمر الذي يجعل من الشرق الاوسط اليوم مسرحاً لصراعات الدول العظمى و القوى الدولية الصاعدة في مجالاتها المتعددة . . في العالم المترابط المتناحر وفق محاور صراع و توازنات و توافقات مرحلية او مؤقتة، لإدامة و اقتسام جديدين لمصالح، قسم منها معروفة و اخرى جديدة و ثالثة تبرز حديثاً . .
و يرى محللون ان تلك التطورات تؤديّ الى اوضاع جديدة، سواء في دول او مكوّنات الشرق الاوسط الديموغرافية او في اعادة اصطفافها وفق تلك التطورات . . في ظروف تعدد القطبية، استمرار و تواصل الثورة التكنولوجية . . و هيمنة الاحتكارات الكبرى و انفلاتها من القرارات السياسية لحكومات و ادارات و قوانين دولها الكبرى ذاتها .
اضافة الى ظهور احتكارات من نوع جديد تشكّل قوى عسكرية ضاربة مستعدة لشن حروب، و تحمل أسماء متنوعة من ( شركات الحماية الخاصة)، (وكالات عسكرية خبيرة) يقودها عسكريون كبار (متقاعدون) بصفة خبراء، الى ميليشيات محلية تدار من خارج، وغيرها . . من التي تتحرك الى الان بمظلة قوات نظامية لبلد او بلدان او بمظلّة مُكوّن من مكوّنات في بلد في عملياتها، وافرادها غير خاضعون لدساتير دول او لقرارات المنظمات الدولية المعروفة كمنظمة الامم المتحدة مثلاً، باعتبارها مشاريع خاصة (غير حكومية) .
و فيما يصف محللون ان مايجري هو صراعات بين دول الخليج النفطية و ايران، على محاور النفط و الطائفة، و صراعات اديان يجري تسعيرها . . و يرى آخرون بكونها جزءاً من صراعات الشرق و الغرب يجري تغذيتها بأنواع المؤسسات و الثقافات . . الاّ انها تخفي صراعات احتكارات متعددة الجنسيات شرقية ـ غربية، تحاول بصراعاتها تلك ان تطغي على الصراع من اجل الحرية و العدالة الاجتماعية و التحرر القومي و التقدم الذي تنشده، بشعارات الدين و الطائفة . . لتجييش الحشود لإمرار مشاريعها .
يرى مراقبون ان الإدارة الاميركية . . بعد تجربتها من تواجدها السابق في السعودية و ما احدث من ردود افعال شعبية، و بعد تجربتها الدموية و المريرة في احتلال العراق . . التي وظّفت نتائجها لخلق مناخ دولي و اقليمي اكثر توتراً و تفجراً . . يسير حتى الآن على نهج الإبقاء على حدود دول المنطقة بمكوّنات تتنازع . . اوكلت مهام ذلك الى دوائر خارجيتها و مخابراتها اضافة الى استعداداتها العسكرية، وفق بياناتها .
فيما تحاول الإحتكارات التغيير و الاحتفاظ بعلاقات مع كل اطراف النزاعات الحادة . . عن طريق المعلومات و الخِبَرْ و تحريك الغير او السكوت المتغيّر عنه . . فالادارة الاميركية لا تسعى ولا تريد انحلال وتحطم الدولة السورية مثلاً، و لذا كان ولا يزال التدخل الاميركي محدود والمخابرات المركزية ( سي اي اي ) تحتفظ بعلاقات مع الثوار كـ ( الجيش الحر ) وتزوده بمعلومات دقيقة عن انتشار وتحرك قوات الجيش النظامي السوري، لكنها لا تزوده بالأسلحة . و هي تدعم المساعدات المقدمة للمعارضة المنتفضة، من الدول الخليجية، مثل السعودية و قطر، و تتقاسم الرغبة معهم في انهاء التحالف السوري ـ الايراني .
من جهة اخرى تعتبر روسيا ان سوريا اخر معاقلها في منطقة شرق المتوسط ـ بعد ان خسرت تواجدها في ليبيا ـ فتعتبر دوائر روسية ان سوريا هامة جداً لديمومة بقائها في المنطقة، سواء بما لديها من قواعد عسكرية فيها من جهة، و لكونها تعتبر نفسها حامية الكنيسة الشرقية الارثدوكسية الشرقية في المنطقة (*)، في ظروف تصعيد و تسعير الصراع الديني في المنطقة، بما فيه الصراع الديني داخل اسرائيل .
و يشير اقتصاديون الى اهمية العامل الاقتصادي الكبير المتمثل بالبروز الحاد لقضية الغاز الذي يزداد الطلب عليه في الغرب لأنه اقل تلويثاً للبيئة من النفط . . حيث برز الصراع في سوريا مؤخراً كعامل شديد الخطورة على اقتصاد روسيا بتقدير دوائرها، تمثّل بالخطة القطرية لإمداد انبوب الغاز من منابعه العملاقة فيها الى البحر المتوسط عبر سوريا، الأمر الذي سيسهّل وصوله الى اوروبا، بتأييد بيوتات دولية كبرى و خاصة في الغرب . .
لأنه سيسبب ضربة اقتصادية كبيرة لروسيا المصدّر الرئيس للغاز الى اوروبا الآن . . ضربة يقارنها فريق من الاقتصاديين بانها ان تحققت فانها ستكون بمستوى الضربة التي قام بها الغرب حين خفّضت الاحتكارات الدولية اسعار النفط في اواخر ثمانينات القرن الماضي و اجبرت بذلك الاتحاد السوفيتي عشية تفككه على الرضوخ لشروط قروض الغرب، و كانت الضربة التي عجّلت بالتفكك المؤسف للاتحاد السوفيتي .
و فيما تشعر روسيا بمحاولات الغرب عزلها و التضييق عليها سياسياً و اقتصادياً و عسكرياً، التي ازدادت وضوحاً بسبب موقف الناتو وتدخله العسكري في ليبيا الذي كان خديعة لها بتقدير دوائرها . . اضافة الى ان قيام الناتو ببناء خط الدفاع الصاروخي وأجهزة الرادار في القسم الشرقي من تركيا، الذي تعتبره روسيا تهديدا جديّاً ا لأمنها القومي .
و على ذلك و غيره، ترى دوائر روسية بتقدير متابعين . . ان اعداء نظام الاسد هم اماّ عملاء لدول الخليج او يعملون لصالحها، الأمر الذي يؤدي الى تزايد تقاربها من الموقف الإيراني في صراعه مع الادارة الاميركية. و تصل الى اصرارها على موقفها الرافض للتدخل العسكري الدولي لعدم ثقتها به، و لتهديده لمصالحها المباشرة كما مرّ . .
من جهة اخرى فإن الصين ورغم محاولتها الحفاظ على مبدأها في " عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول " من اجل ان تستمر معدلات نموها الإقتصادي و غيرها من المصالح المتعلقة بالمنطقة التي تجعل منها قريبة لأطراف الصراعات بمجموعها حتى الآن !! و ترفض الموافقة على قرارات مجلس الأمن الداعية الى التدخل العسكري في المنطقة كما حدث في ليبيا و كما يدور الآن في سوريا . . يرى اقتصاديون و سياسيون ان الأهم في سياسة الصين الآن في المنطقة، هو اكمالها لمشروع الخط الحديدي " خط بكيّن ـ المتوسط " الذي لابد ان يمرّ في سوريا الى البحر . (يتبع)

1 / 10 / 2012 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) الذي يذكّر بمحاولتها لدعم ميلوسوفيج و الجيش الصربي عسكرياً، بواجهة انتماء الصرب للكنيسة الارثدوكسية في الاحداث الدموية في البلقان، التي اخذت رداءً دينياً طائفياً . .



#مهند_البراك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة و الدولة المدنية، الى اين ؟
- لمصلحة من الإساءة للإسلام ؟
- حين يُصادَرْ القانون بإسم (القانون)
- فيتو الفقيه و مخاطر (القاعدة)
- - قوة ايّ مكوّن، من قوة و تعاون كلّ المكوّنات -
- ماذا سينتظر الحكومة ؟
- مادلين مطر و اعراس-خريف البطريك-
- في رحيل المناضلة - حليمة علي -
- اين كانت - دولة القانون- عند خطف البرلمان ؟
- عن اي تبادل سلمي للسلطة يتحدثون ؟
- مخاطر حكومة (اغلبية)
- عن تحريم الحائري لإنتخاب علماني . .
- -المدى- و ديمقراطية تكميم الافواه !
- الدولة القاصرة . . و الآفاق !
- السلاح و . . ثقافة التعددية و الحلول السلمية !
- مخاطر فكرة وحدة فورية مع ايران !
- 31 آذار، -طريق الشعب- و العولمة !
- نوروز . . و ازمة الحكومة العراقية
- عودة الى (القائد الضرورة) ام ماذا ؟
- 8 آذار . . المرأة و - الربيع -


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند البراك - جديد في صراعات المنطقة 1