فاهم إيدام
الحوار المتمدن-العدد: 3865 - 2012 / 9 / 29 - 21:05
المحور:
الادب والفن
(( رحيل القوارب ))
يوماً ما...
ستلملم الذكريات صررها السوداء والبيضاء
في قاربٍ من حجر
وتستعدّ للرحيل،
سوف أكون مودّعاً جيّداً
حتى أنني سأقبلها الواحدة بعد الأخرى.
وبالظبط حين ترقرق المجاذيف صفحة الماء
سأهمس لها بأنني
لستُ نادماً على شيء.
**
يوماً ما...
ستجمع الأفكار حقائب القماش والحديد
في قاربٍ من رخام
وعلى ساحل بحر اللاعودة
سوف أكون مودّعاً هادءً
حتى أنني لا أنوي صفعها،
عندها
عندما تزمّ لي شفتيها
وتدمع لي عينيها
سأقول بصوتٍ رصينٍ ومرخّمٍ بأنني
لستُ نادماً على شيء.
**
يوماً ما...
ستجر العواطف أحمالها بقدمين متعبتين
إلى قاربٍ من زجاج
وسوف أراقب رحيلها عن بعدٍ
وألوّح لها طويلاً من ذلك البعد،
حتى أنني لن أستبعد العبرات الحارقة.
وحين تتهالك كومة من عظام بالية
في منتصف القارب
سأصرخ بما استطعت، وستسمعني، بأنني
لستُ نادماً على شيء.
**
يوماً ما...
سيحملني الآخرون في قاربٍ من خشب
وسيكون كبريائي واضح
كأنني رمح على جدار،
حتى أنني ولأول مرةً
لن أثير المشاكل.
وهناك
عندما تلتهم النار قاربي الضعيف
سيعلم الجميع بأنني
لستُ نادماً على شيء.
****
#فاهم_إيدام (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟