ابراهيم جوهر
الحوار المتمدن-العدد: 3862 - 2012 / 9 / 26 - 23:23
المحور:
الادب والفن
الأربعاء 26 أيلول : .........يومية : إبراهيم جوهر - القدس
لا تيأسوا من روح الله
يوم عطلة مجانية !
يوم يلعب فيه الفتيان كما يحلو لهم في الشوارع القريبة من المستوطنات(الآمنة)! . يوم للدراجات الهوائية وهي مطمئنة لعدم وجود سيارات تزاحمها ... مداخل الشوارع أغلقت منذ بعد ظهر يوم أمس بكتل اسمنتية ضخمة وحواجز شرطية ؛ لا حركة سيارات ، لا عبور إلى المناطق التي تشهد صوما وأدعية للغفران .
( قبل تسعة وثلاثين عاما ، في مثل هذا اليوم ، كان العبور المظفر لقناة السويس ، وتحطيم أسطورة خط بارليف . الأيام تمضي تاركة ذكرياتها . الناس يتغيرون ، والأهداف تبهت ، والنوايا تتغير )
برنامجنا اليومي يرتبط ببرنامج الآخر . كذا اقتصادنا ، وسبل تسيير يومنا . لا استقلال ذاتيا لنا في بلادنا .
"من خيرات بلادنا" . هذا التمر من خير بلادي ، قال البائع العجوز في سوق خان الزيت مفتخرا .
هل (خير بلادي) يرتبط بمدير المزرعة المشرف ؟ أم بالأرض وهويتها ؟
التاجر ذكّر بآية في سورة يوسف ( ولا تيأسوا من روح الله) ؛ هي أرضنا ، هي بلادنا ، قال .
يحكي بثقة ، بلا يأس . إنه واثق مما يقول ؛ لا تيأسوا من روح الله ؛ هي (بلادنا) وإن لبست ثوبا غير ثوبها .
كان الحديث يدور عن مزارع التمور في بيسان . هو يقول ( لا تيأسوا من روح الله) ويستحضر ثقة (يعقوب) في عودة ( يوسف) طالبا من بنيه أن يذهبوا فيتحسسوا أنباءه .
(لقد رموه في الجب ! ولم ييأس من رجوعه . من أين تأتي الثقة إلى الروح؟!)
بعد جلستي الصباحية مع الشمس ، والدالية ، والأفق تابعت قراءة (نوافذ) صديقي الشاعر (رفعت زيتون) التي ستفتح غدا الخميس في المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي ، وكتبت مراجعة استعراضية لجديد النوافذ وأسلوبها .
نوافذ الفرح ما زالت تنتظر من يفتحها . ( لا تيأسوا من روح الله) . يومنا يرسمه برنامج آخر .
متى يعود يوسف ؟؟
#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟