أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - حلم تحالف القوى الديمقراطية في العراق














المزيد.....

حلم تحالف القوى الديمقراطية في العراق


جواد الديوان

الحوار المتمدن-العدد: 3860 - 2012 / 9 / 24 - 15:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ربما مثل الدستور العراقي اول مصالحة تاريخية بين الاسلام والديمقراطية في تجاوز واضح للمفكرين التقليدين حول اشكالية الشورى التي برزت لمرة واحدة في التاريخ الاسلامي والعربي بعد مقتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رض)، لتصبح الوراثة اساسا لانتقال السلطة.
برزت في تجربة الانتخابات الاولى اشكاليات عديدة، ناقشها المختصون في الصحف والفضائيات وقتها. واهمها الاصطفاف الطائفي الواضح! ومن نتائجه انتشارا للعنف واندلاع حرب اهلية حصدت ارواح مئات الالوف من العراقيين كما توضح المسوحات الميدانية التي نفذتها مجموعات بحثية من خارج العراق ونشرت تفاصيلها في المجلات الطبية العالمية.
وفي محاولاتهم تقديم تحالفات عابرة للطوائف والمذاهب اشترك خالد الملا (البصرة) ونصير الجادرجي (الحزب الوطني الديمقراطي) وحميد الهايس (الانبار) وساهموا في الائتلاف الوطني، وغيرهم (عبد الاله النصراوي من الحركة الاشتراكية العربية) في دولة القانون. وساهم اكاديميون ديمقراطيون في تلك التجربة. وكانت مغامرة تخلى عنهم فيها الكثير من انصارهم لاسباب طائفية واشكاليات من تاريخ العراق الحديث. الا انه كانت المشاركة عصفا ذهنيا للعراقيين لانتقاد الاتجاهات الطائفية وعدم مرونة الديمقراطيين، وضياع الهدف الاكبر للعراق امام انتصارات انتخابية مرحلية لمجد الطائفة والعشيرة والعائلة، وتحمس الناس في المحافظات لدعوات للاقاليم بتبريرات عديدة.
راهن عراقيون على مشروع اياد علاوي باعتباره وطني عابر للطوائف، الا انه الاخفاقات في تحالفات العراقية والانشقاقات المتكررة اظهرت هشاشة المشروع الوطني، وغلبة المصالح الشخصية في التكالب على المناصب. ومثل البعثيون اشكالية لذلك المشروع (شمل الاجتثاث بعضهم)، فتعاطف معهم الناس على اساس طائفي كذلك. وفشل ساسة العراق مرة اخرى في تقديم تحالفات بعيدة عن الطوائف.
حاول الديمقراطيون في تجربة مدنيون تقديم تحالف عابر للطوائف يحقق احلام العراقيين بعيدا عن اشكاليات الطائفية والالقاب، وفشلوا في تقديم مرشحين يمثلون مدنيون فقط دون احزابهم، ولعبت عندها عوامل اخرى في نتائج الانتخابات.
تناقلت الفضائيات والصحف اشكاليات سحب الثقة من رئيس الوزراء، وبرز محور اربيل - النجف، وربما كان عرضا لتخلخل التحالف الوطني، وهشاشة الشراكة الوطنية. ومن المؤكد ان احدها تعبير لطائفة والاخرى محاولة للايهام بتجاوز الطوائف في العراق.
وفي هذه المرحلة يتذمر المواطن والسياسي من الطائفية، ويشعر بالغبن من عبور الطوائف فيفقد امتيازات تمتع بها دون معايير الكفاءة والتنافس. لم يستطع ساسة العراق تغير او تطوير الدستور، وكان افضل ما وصلت اليه المصالحة التاريخية بين الاسلام والديمقراطية، للحفاظ على تقليد السلف الصالح في بقاء الحاكم لحين موته (الخلفاء الراشدين وسلاطين الامويين والعباسيين والعثمانيين). ومن الصعب على الحاكم ترك مكانه لغيره امام هذا التراث. ولم يعالجها الدستور ويعجز مجلس النواب عن اقرارها. وربما يعمل بعض حكماء السياسة على التغير فيخوضون معركة امام هذا الكم الراكد من الفكر والتراث.
تتعزز الافكار والممارسات الديمقراطية في العراق، من انتخابات برلمانية ومجالس محافظات ومنظمات مهنية ومجتمع مدني وتتشكل حركات سياسية وغيرها. وتلعب البرامج الحوارية في الفضائيات دورا مهما وان تم ابعاد بعضا من المحاورين لدورهم في انتقاد لاذع او لشجاعتهم المتميزة وغيرها. الا ان تلك البرامج لعبت دورا مهما في الغاء العديد من مواد الميزانية لعام 2012 التي تشجع او تسهل الفساد المالي والاداري على سبيل المثال لا الحصر.
وامام هذا التغيرات يدغدغ الجانب الاخر العراقيين في عواطفهم، فكانت صولة النوادي الاجتماعية والثقافية والغارة على شارع المتنبي. انها رسائل توضح بان اسنانهم حادة لتحدد توسع الممارسات الديمقراطية.
ربما تدفع المتغيرات المشار اليها لتظافر الجهود لتقديم كتلة يشارك بها كل من يقترب من الديمقراطية ويامل في بناء عراق ديمقراطي متحضر متقدم اقتصاديا. ويامل في مكافحة الفاسد المالي والاداري وتقديم خدمات للمواطنيين واعتبار الكفاءة لا الولاء اساسا للوظائف وغيرها الكثير. انها كتلة عابرة للطوائف واشكاليات التاريخ القديم والحديث. كتلة تعيد للكفاءة دورها لتلهم الشباب فيحاكون الناجحين لا المتحذلقين.



#جواد_الديوان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو تحالف ديمقراطي في العراق
- الجلبي يكرم الاول في الرياضيات جامعة بغداد
- الازمة السياسية في العراق
- مجموعة العمل الوبائي للسيطرة على الادمان واساءة استخدام المو ...
- بين نائبة ونائب
- الادمان والاعتماد على الادوية واساءة استخدام المواد
- لم يؤثر التعليم في سلوكنا
- ملاحظات حول مشروع النظام الداخلي للتيار الديمقراطي
- ملاحظات حول الصحة العقلية
- العقابيل النفسية للتعرض للحروب والارهاب
- البحث العلمي في التعليم العالي الطبي
- مرة اخرى ذكريات خاصة بمناسبة 8 شباط الاسود
- قراءة في رواية عابر سرير
- الاوضاع الصحية في العراق 1945 – 1958 في اطروحة دكتوراة
- وزارة الصحة تساهم باعداد الدراسات الطبية العليا
- الامتحانات في كليات الطب: اوسكي OSCE
- الحكيم فرحان باقر والطب العراقي المعاصر
- قراءة في مدن الملح -التيه-
- مقعد تعويضي للديمقراطيين
- سلس البول في اطروحة دكتوراة


المزيد.....




- صور أقمار صناعية تظهر أضرارا جسيمة في مطار (T4) العسكري السو ...
- -واشنطن بوست-: إقالة رئيس القيادة السيبرانية الأمريكية ووكال ...
- ساعات وعجائب الدنيا 2025: انطلاق أكبر حدث عالمي في صناعة الس ...
- رسوم ترامب الجمركية الجديدة: طريقة الحساب تثير التساؤلات!
- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - حلم تحالف القوى الديمقراطية في العراق