أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - لِمَ الاعتراض على هذا الحل للأزمة السورية؟!














المزيد.....

لِمَ الاعتراض على هذا الحل للأزمة السورية؟!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3858 - 2012 / 9 / 22 - 14:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هل نظام حكم بشار الأسد ضعيف أم قوي؟
عن هذا السؤال، يجيب واقع الصراع الطويل المرير في سورية قائلاً: إنَّ نظام الحكم هذا هو "الأضعف"، وهو "الأقوى"، في الوقت نفسه، بين أنظمة الحكم العربية جميعاً؛ إنَّه "الأضعف"؛ لكونه، شاء المنافحون عنه أم أبوا، عديم الوزن شعبياً؛ فالغالبية العظمى من الشعب السوري، والتي تَضُمُّ فئة واسعة من "الصَّامتين" عن خوف واضطِّرار وإكراه، تناصبه العداء، وتتمنَّى زواله عاجلاً لا آجلاً؛ وهذا إنَّما يعني أنْ لا صفة تمثيلية له، إذا ما كان تمثيله لشعبه هو معيار، أو مقياس، هذه الصفة التمثيلية؛ وإنَّه "الأقوى"؛ لكونه عَرَفَ كيف يَسْتَثْمِر الأهمية "الجيو ـ إستراتيجية" لسورية في الزَّج بقوى إقليمية (في مقدَّمها إيران) وقوى دولية (في مقدَّمها روسيا) في صراعه الضاري والمرير من أجل البقاء، مُكْتَسِباً، من ثمَّ، "صفة تمثيلية جديدة"، يكمن فيها سر قوَّته؛ فهو الآن ممثِّل المصالح الإستراتيجية لتلك القوى، والذي يُقاتِل، ويُقتِّل شعبه، دفاعاً عنها، معلِّلاً نفسه بوهم أنَّ هذا "الخارِج" سيحميه إلى الأبد من "الدَّاخِل"، الثائر عليه حتى إطاحته.
أمْران في منتهى السوء، وليس من مصلحة الشعب السوري، ولا "الربيع العربي" في ساحته السورية، أنْ يستمرا، وهما: "بقاء نظام حكم بشار الأسد، الذي هو بحُكْم الساقط بحسب كل معايير الحُكْم القابل للحياة، والجدير بها"، و"بقاء هذا الصراع الذي لن يُبْقي على شيء مِمَّا يجب أنْ يبقى في سورية بعد إطاحة نظام حكم بشار".
لا بدَّ من حلٍّ نهائي وسريع وعاجل؛ وأحسبُ أنَّ مبدأ (وقوام) هذا الحل لا خلاف عليه، لا بَلْ متَّفَق عليه، بين كل القوى الإقليمية والدولية التي تتصارع "ضِمْن" صراع الشعب السوري ضدَّ نظام حكم بشار الأسد؛ فهذه القوى المتصارعة (وبما يعود بالضرر على ثورة الشعب السوري، وبالنفع على نظام حكم بشار) تواضَعَت جميعاً على أنَّ الحل يمكن ويجب أنْ يأتي من طريق "أنْ يختار الشعب السوري بنفسه، وفي حرِّيَّة تامَّة، وبلا مزيدٍ من الدماء والدموع والدمار..، وبمنأى عن نزاع المصالح بين القوى الإقليمية والدولية، حكومته".
لكنَّ هذا الاتِّفاق على "المبدأ" أفسده، ويُفْسِده، "المُفْسِد (الشيطاني) الدائم"، وهو "الصراع الكامِن في التفاصيل"، والذي يَظْهَر واضحاً جليَّاً ما أنْ يسعى "المُتَّفِقون" في إجابة سؤال "كيف؟"، أيْ كيف يُتَرْجِمون هذا "الحل المبدئي" بـ "حلٍّ واقعي".
هل يريد الشعب السوري بقاء نظام حكم بشار الأسد؟
إجابة هذا السؤال، والتي فيها يكمن "الحل"، ومن طريقها ينبغي له أنْ يَظْهَر، حان لها أنْ تغدو عملية (واقعية). أمَّا "كيف"، فهذا ما ينبغي لمجلس الأمن الدولي تقريره وفعله.
إنَّ على هذا المجلس أنْ يجتمع ليُقرِّر أمْرَيْن (مُلْزِمَيْن) في منتهى الأهمية (حتى للجهود والمساعي المبذولة لجعل الأمم المتحدة مؤهَّلة، أو أكثر أهلية، لحل وتسوية أزمات كالأزمة السورية).
الأمر الأوَّل، هو "نَزْع السِّلاح، وكلُّ صراعٍ بالحديد والنار، أكان داخلي المَصْدَر أمْ خارجيه، من الأزمة السورية"؛ والأمر الثاني، هو "تعطيل، أو تعليق، العمل بـ "السيادة السورية (فلا سيادة لدولة يَفْقِد فيها الشعب سيادته)"، وبما يُمكِّن مجلس الأمن (والأمم المتحدة) من تنظيم، وتأمين، استفتاء شعبي (لا ريب في سلامته الديمقراطية) يُقرِّر فيه الشعب السوري، ويحسم، أمْر بقاء نظام حُكْم بشار مِنْ عدمه"، فإذا قرَّر "عدم بقائه"، وهو أمْرٌ في منزلة بديهية أنَّ دمشق عاصمة سورية، تولَّت الأمم المتحدة إدارة وقيادة المرحلة الانتقالية في سورية.
أمَّا إذا وَقَعَت "المعجزة"، واختار الشعب السوري بقاء نظام حكم بشار، فعندئذٍ، وعندئذٍ فحسب، يصبح أمراً يُقِرُّه "العقل" و"الواقع" أنْ تَقْبَل "قوى المعارَضة" دعوة نظام الحكم هذا لها إلى "حوارٍ من أجل الإصلاح"، إذا ما دعاها إليه.
وفي هذا الذي قُلْنا تكمن "ضرورة"، لا يجادِل فيها، أو في كَوْنها ضرورة حقَّاً، إلاَّ كل من له مصلحة في أحد الأمْرَيْن اللذين هما في منتهى السوء؛ ولسوف نسمع المتعصِّبين لبقاء نظام حكم بشار يتكلَّمون عن "المحظورات"، مستَذْرِعين بها لرفض "الاقتراح"؛ لكنْ أليس في وَقْف هذا التقتيل للشعب السوري، وهذا التدمير لسورية، "ضرورة" تبيح "محظورات"، ولو كانت بقوَّة "المحظورات الدينية"؟!
لا بدَّ من التقدُّم إلى مجلس الأمن باقتراح كهذا ولو بغرض إثبات وتأكيد الكذب والنِّفاق في دعوة الداعين إلى حلٍّ من طريق "الإرادة الحُرَّة للشعب السوري"، و"نبذ التدخُّل العسكري الخارجي".



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البابا في شرحه الفلسفي ل -حرِّيَّة التعبير-!
- -وسطيون-.. -سلفيون-.. -جهاديون-.. -تكفيريون-..!
- -النووي الإيراني- يتمخَّض عن -هيروشيما سوريَّة-!
- جواد البشيتي - كاتب ومُفكِّر ماركسي - في حوار مفتوح مع القار ...
- كَمْ نحتاج إلى -التنظيم الذاتي المستقل-!
- هل تأتي على يَدَيِّ مرسي؟
- لله يا ناخبين!
- كاوتسكي حليفاً لبشَّار!
- البنك الدولي يقرع ناقوس الخطر!
- مرسي مُتَرْجَماً بالفارسية!
- رِحْلَة نظريَّة في أعماق المادة!
- في -السقوط-!
- موت -اللغة- في جرائدنا اليومية!
- لهذه الأسباب لا أُشارِك في الانتخابات؟
- أجَلْ ثمَّة ثورة في سورية ومصر وتونس!
- -الجيوش- من وجهة نظر -الربيع العربي-!
- سَطْوَة الدِّين!
- قانون -الانتخاب الطبيعي- بنسخته الاجتماعية!
- جُمْلَة واحدة.. هل ينطقون بها؟!
- لا تَخْشُوا ما لا وجود له!


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - لِمَ الاعتراض على هذا الحل للأزمة السورية؟!