أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل شيخ فرمان - العلم العراقي ..وبصمة صدام حسين














المزيد.....

العلم العراقي ..وبصمة صدام حسين


عادل شيخ فرمان

الحوار المتمدن-العدد: 3855 - 2012 / 9 / 19 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



العلم العراقي الجديد موضوع مهم يستحق الوقوف عليه وكنت قد كتبت مقالة بهذا الخصوص قبل اربعة أعوام وابديت رأيي فيه وارتأيت العودة الى الموضوع ذاته حين طلب مني قبل ايام ان ابدي رأيي في العلم العراقي الجديد على صفحة التواصل الإجتماعي الفيس بوك.واختصاراً يكفي أن أقول بأن كل الأعلام العراقية مابعد عام 1963 لاتمثل العراق على إعتباره بلداً فيدرالياً متعدد المكونات ، وأبسط دليل على كلامي هو أن العلم العراقي قبل عام 1963 كان يحمل صورة الشمس على أقل تقدير والتي تمثل الشعب الكردي وترمز اليه وهو ثاني أكبر القوميات المكونة لشعب العراق. وما كان رمز الشمس في العلم العراقي آنذاك مقتصراً في إشارته على الشعب الكردي المسلم فحسب انما تعداه ليشمل أقلية دينية موغلة في القدم عاشت في كوردستان وطالما أهملت منذ تأسيس دولة العراق ،أقلية عرفت بقدسيتها الدينية للشمس هم الأيزديون.وبهذا يكون العلم القديم برموزه ودلالاته معبراً عن مكونات البلد وان لم يشملها جميعاً عكس ما آل اليه الحال بعد العام المذكور حين صار العلم العراقي بل وشمولاً أعلام العرب كلها تستمد الوانها ودلالاتها من قصيدة الشاعر المعروف صفي الدين الحلي 1276-1349 التي مطلعها سلي الرماح العوالي عن معالينا.. وتحديداً هذا البيت :
بيض صنائعنا، سود وقائعنا،خضر مرابعنا، حمر مواضينا ... وما يهمنا من الموضوع هو العلم العراقي الذي بات بعد اقترانه بأبيات الشاعر متجرداً من مكونات عريقة عاشت قبل أن يولد الشاعر وينشد قصيدته الفذة ، أو لنقل أنه أي العلم ما عاد يرمز الى شعب العراق فالصنائع البيض لا تمت الى المسيحيين بصلة والوقائع السود لا تعبر عن الصابئة المندائيين والمرابع الخضر لا توعد الأيزيدية بشيء وإن كانت كل هذه المكونات بما فيهم المسلمون من سنة وشيعة واكراد قد أخذوا نصيبهم من المواضي الحمر وصولاً الى عراقٍ آمن ، عراق فيدرالي ، عراق الشراكة الوطنية.
ومادمنا قد تطرقنا الى الشراكة الوطنية فهي تقتضي أن تتشارك مكونات الوطن في كل شيء مثلما نص عليه دستور العراق الجديد ، وإذا كنا قد إعتبرنا – مجازاً- أن المكونات قد أخذا حصتها العادلة في الشراكة السياسية والادارية والحكومية فإن من المفروض أن تتشارك كل مكونات العراق العلم الذي يمثلهم في المحافل الدولية ليشعروا بوجودهم ويقوموا بواجبهم تجاه العلم الذي منحهم بعد طوال إنكار هويتهم الوطنية وانتمائهم الرسمي وهذا يقتضي طبعاً أن يتغير العلم الحالي فنحن شعب العراق بكل مكوناته العريقة تفصلنا حوالي 663 عاماً عن دلالات قصيدة شاعرٍ توفاه الله تعالى فلا الزمن بات نفس الزمن ولا الجغرافية بقيت على حالها وكل ما لم يتغير هو عدم التغير الدائم فينا طبعاً وهذه دعوة الى تغير النظرة الى علم بلادنا لنصبح نحن والعلم أحدهما يعبر عن الآخر ويكمله.
ولكي نلقي نظرة على مراحل تغير علم العراق لابد ان نذكر أن علم العراق كان في عام 1958 نفس علم فلسطين وكان من المفترض ان تكون اعلام كل من مصر وسوريا والعراق نفس العلم العراقي لعام 1963 تحمل ثلاث نجمات بعد التحالف الثلاثي ضد اسرائيل عام 1967 ولكن التحالف انتهى بعد موت الرئيس العراقي عبد السلام عارف وتم تغير العلم المصري بعلم يحمل النسر بدلا من النجمتين أي كان نفس العلم السوري الحالي حين كانتا في وحدة فدرالية عربية حيث سميت سوريا باقليم الشمال ومصر باقليم الجنوب والنجمتان كانتا تمثلان وحدة مصر وسوريا. وبقي العلم المصري حتى بعد وفاة عبد الناصر هكذا ,وفي العراق بقت النجمات الثلاثة في العلم وتعني(التحالف الثلاثي بين العراق ومصر وسوريا ضد اسرائيل) عكس مايتوقعه البعض بانها تعني الوحدة والحرية والاشتراكية (شعار البعث)..والخ ...وجاء صدام واضاف بصمة على العلم العراقي وكتب الله اكبر علما منه بان ما من قوة تستطيع ان ترفع هذه العبارة في ضل الاسلام ودولة العراق الاسلامية وظهور الراديكاليات والافكار التعصبية القومية والطائفية ظاهرة تبعية تظهر بعد انهيار كل دكتاتور لكن صدام ورغم انه انتهى كرئيس للعراق الا انه وضع توقيعه على العلم الذي يقف امامه كل رئيس للعراق ويلقي التحية احتراما وخشوعاً ، فأية سلطة مارسها صدام على من تبعه في حكم العراق يا ترى وأية دكتاتورية مازال يمارسها على رئاسة العراق حتى بعد إعدامه والسياسيون مازالوا يغضون الطرف عن حقيقة الامر والعلم الذي يحمل بصمة الدكتاتور الراحل الباقي.فماذا يعني هذا العلم اذاً للاكرد او التركمان او للمسيحية او الايزيدية او الصابئة وجميع مكونات العراق حتى الاخوة العرب والاسلام فهل جاءت هذه الاعلام لنا جميعا بغير الموت والويلات والتحالفات المشبوهة والفاشلة....وفي بداية العراق الجديد وبعد مجلس الحكم وبعد بما يسمى بالانتخابات (غير النزيهة) وتشكيل مجلس النواب تم التغير في العلم بحذف النجمات وتغير خط كلمة الله اكبر.. وسيمر على العلم آلاف السنين والتاريخ لن ينسى بان صدام حسين هو صاحب الاضافة الاشهر على علمه الباقي رغم ما فعل. وعليه فأنا اطالب السياسيين والبرلمانيين وجميع العراقيين العمل على تغير العلم وان لم يستطيعوا تغييره فليرجعوا اليه الشمس لتشرق على جباله وسهوله ووديانه على الاقل اعترافاً بوجود ثاني اكبر قوميات العراق والا فهذا العلم لايمثلني بشيء سوى انه رمز فرض علي وعلى الجميع وخاصة علينا نحن الكرد.

الموقع الشخصي : http://www.garzalal.com/adel.html
فيس بوك adel shex ferman
عادل شيخ فرمان



#عادل_شيخ_فرمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقالة الحقيقة الى بعد حين
- الملف الاحمر ولعنة الفراعنة
- عزاء كوردي تحت خيمة عربية
- هل من أمة إلا العرب تغتال القصيدة..!
- كوردستان ربيع مزهر للبعض وخريف قاحل للآخر
- الايزيديون ونقطة البداية من الصفر ...؟
- الايزيديون وتجربة الديمقراطية في الانتخابات ..!!!
- منعوني من لقاء الوالي ..3..؟
- منعوني من لقاء الوالي ...2... ؟
- منعوني من لقاء الوالي ..1..؟
- أمازالت الديمقراطية كما كانت بالامس..؟
- تركيا تستعرض عضلاتها ..والبقية يتفرجون!!!
- المصالحة الوطنية ..من أين تبتدأ ؟
- على العراق السلام
- هل ستبقى سنجار تحت رحمة الحكومة ام مطرقة الاخرين ؟؟؟
- حوار طهراني / عادل شيخ فرمان


المزيد.....




- الصين تفاجىء أمريكا وتايوان.. هل تستعد لغزو الجزيرة عسكريًا؟ ...
- 4 رسوم بيانية لفهم نطاق التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب ...
- الصين تفرض رسومًا انتقامية على أمريكا.. مراسل CNN يوضح من ال ...
- حرب الرسوم الجمركية تتصاعد: بكين ترد على ترامب بالمثل وتستهد ...
- تركيا تُجهّز فخًّا لسلاح الجو الإسرائيلي في سوريا
- حملة إرهاب فظيعة تطال شركة تيسلا - من وراءها؟ وما أسبابها؟
- كيف يُمكن للمستثمرين تحليل سياسات دونالد ترامب؟
- بريطانيا تُدخل عمليًا نظام التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي
- الدفاع الروسية: أوكرانيا فقدت 190 جنديا في محور كورسك خلال ي ...
- الأطباء الروس في منطقة زلزال ميانمار يعيدون تشغيل قلب مريض


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل شيخ فرمان - العلم العراقي ..وبصمة صدام حسين