أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وصفي أحمد - وددت لو أني بكيت














المزيد.....

وددت لو أني بكيت


وصفي أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3849 - 2012 / 9 / 13 - 17:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في بلادي تقمع الدمعة في أحداق الذكور من الأولاد حتى تصبح عصية على النزول, لكن هذا لا يمنع أني دموعي كانت قد انهمرت على فقد الأحبة . غير أن هذه ال دموع – كمشاعري – تبلدت و أنا أرى الانهيار الدراماتيكي لبرجي التجارة العالمية في نيويورك , فمن جهة انتابني حزن عميق على الضحايا الذين ذهبوا دون أن يقترفوا أي ذنب و من جهة أخرى كدت أتشفى بهم لفرط جهلي.
ثم تمنيت لحظتها لو أن الضربة كانت قد طالت البيض الأبيض و هدته على رؤوس ساكنيه من قبل و من بعد لما اقترفت أيديهم من جرائم بشعة , بحق شعوب المعمورة . فما زالت قصص التعذيب التي تعرض لها الشيوعيون ترن في أذني أثناء انقلاب 8 شباط و الذي اعترف بعض قادته بأنهم جاءوا بقطار أمريكي . و لم يزل منظر دبابات بينوشيت و هي تقتحم القصر الجمهوري في تشيلي لتسقط سلفادور ألندي الرئيس الشرعي للبلاد و من ثم تقترف جرائم أقل ما يقال عنها أنها جرائم إبادة جماعية .
حتى هذا الذي يطلقون عليه إرهاب , هم الذين صنعوه بالتعاون مع مخابرات بعض الدول الاقليمية أبان الحرب الباردة بحجة مقاومة الغزو السوفيتي فمولوه و سلحوه , و لما حقق غايتهم في انسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان بعد أن استنزفها , تركوه حرا" طليقا ليرتد السحر على الساحر .
ترى هل مسحت من ذاكرة بوش الأب و كلنتون ما فعلت بالشعب العراقي عقوباتهم الاقتصادية , أثناء و بعد حرب الخليج الثانية و ما نتجت عنه من إزهاق لأرواح مئات الآلاف من الأطفال بسبب نقص الغذاء و الدواء .
لكني ندمت أكثر عندما تبلبلت مشاعري بين الحزن و الفرح عندما شاهدت الجنود الأمريكيين و هم يسقطوا تمثال صدام في التاسع من نيسان 2003 , فقد اعتقدت يومها أن الضربة التي وجهت لهم في عقر دارهم قد جعلتهم يعيدوا النظر بسياساتهم المتمثلة في دعم الأنظمة الاستبدادية في منطقتنا بحجة حماية استقرارها , و ما نجم عن هذه السياسة من نمو للأفكار المتطرفة في منطقتنا .
غير أن حساباتي هذه ذهبت أدراج الرياح , فبعد أن سلموا مقاليد البلاد لأعتى القوى رجعية و أسسوا لنظام المحاصصة العرقطائفية , فتحوا الحدود على مصراعيها كي يدخل إلى البلاد كل من يريد تصفية الحسابات مع قواتهم و كانت النتيجة على حساب الجماهير العراقية التي ذبح منها من ذبح و هجر الملايين منها داخل و خارج البلاد .
و الآن تقف ادارة أوباما و حلفائها من دول كبرى و اقليمية مكتوفة الأيدي وهي ترى بأعينها المذابح التي تقترف بحق الشعب السوري دون أن تقدم الحلول الناجعة و الحقيقة لانهاء هذه المأساة .



#وصفي_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليرحم الله الأفكار الحداثوية
- الديمقراطية بين الوهم و الحقيقة
- حول قانون المجالس المحلية العراقي
- حركة 14 تموز 1958 بين الانقلاب و الثورة
- لماذا يحتفل الشيوعيون العراقيون بثورة الرابع عشر من تموز
- الربيع العربي بين سطوة الاسلام السياسي و ضعف اليسار


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وصفي أحمد - وددت لو أني بكيت