أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ سيف فاضل - بـ-حسب النظام والقانون-














المزيد.....

بـ-حسب النظام والقانون-


حافظ سيف فاضل

الحوار المتمدن-العدد: 1119 - 2005 / 2 / 24 - 10:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طبعا كلنا ودون استثناء يعرف هذا المصطلح البغيض, للعمل بـ"حسب النظام والقانون" الذي لايتذوق مرارته الا المواطن, هذا المصطلح يستخدمه بكثرة وزراء ومدراء عموميون ورؤساء اقسام وغيرهم ممن حملوا مسؤلية وظيفية. يذهب المواطن للمراجعة او المعاملة في اي مصلحة او وزارة, حيث يسرد المواطن في مذكرة طلبه لب المشكلة او يستعرض فيها مراده, فما يكون من الوزير او المسؤول المعني الا ان يحيل الطلب مذيلا بعبارة بـ"حسب النظام والقانون", فيهوي بمقدم الطلب و المعاملة سبيعن خريفا من العذاب المهين, بين مكاتب الوزارة او المصلحة الحكومية وموظفيها في عمل روتيني محلبط ممل, اُفقه المنظور ينبئ بخاتمة واسطة او حق ابن هادي (الرشوة). على المسؤول صاحب القرار ان يدرك, ان تقديم مذكرة طلب المواطن المدعمة بالمرفقات وبعض الاحالات الادراية اليه يعني ان عليه ان يبت في موضوعه, وتقديم الحل او التوجيه المناسب او رفضه مع التعليل, واحالة الطلب للتنفيذ. وليس المعنى هنا ان يحيل المسؤول المعاملة الى مسيرة الالف ميل بحسب النظام والقانون لتتلقفها مكاتب الوزراة, لانها اصلا لن تسير بغير القانون, الا اذا كان للوزير او المدير العام او رئيس القسم طريقا او مفهوما آخرا غير النظام والقانون يمكنه اتخاذه. فمن بداهة الامر وطبيعته ان كل مسألة تسير وفق الانظمة والقوانين المرعية وهو الامر الذي لايحتاج الى عنونة او تذليل او ذكر عبارة النحس هذه بـ"حسب النظام والقانون". والتي ما ان وجدت حتى عدت نذير شؤم -وهي دوما توجد, الا من رحم ربك- تدمي قدم وقلب المواطن (روحه ورجعة في اروقة المصالح الحكومية ووزاراتها).
لماذا لايُدخل الوزير المعين على نظام اللائحة الداخلية - الغير مفعلة- للوزراة, تنظيم استقبال المعاملات عبر مكتب استقبال خارج دائرة الوزارة مع ملحق صغير للاستعلامات -على الغرار الاوروبي-, وتعلق عليه الارشادات المكتوبة والشروط لقبول طلبات المواطنين ودخولها مكتملة البنود والشروط والدمغات, وهذا هو "حسب النظام والقانون" الفعلي, ومن خلال موظفين مختصين, لتسير المعاملة تلقائيا فيما بعد وتعود بالتلقائية ذاتها الى نفس الموظف المختص في مدة زمنية محددة, ليستلم المواطن معاملته جاهزة, من دون احتكاك المواطن بالموظفين جميعهم وخلق ازمات وزحمات وتهيئة جو رشاوي مباشر. ويخصص الوزير وغيره من المسؤولين المعنيين يومين في الاسبوع عدد ساعات محددة لاستقبال المواطنين شخصيا, للتحدث وحل المشاكل المستعصية او القابلة للتأويل, من خلال تسجيل مواعيد مسبقة. من عجب العجاب ان ترى وزير التعليم العالي يسير في وزارته برفقة مئة مواطن "معامل" في شكل كاريكاتيري مثير للضحك, فان سار الوزير عبر الممرات سار القوم (المئة) معه دفعة واحدة, وان صعد الدرجات اكتضت واختنقت السلالم واياه, قدم بقدم, وخصر بخصر, وصدر بظهر, وظهربصدر, وتصبح المعاملات كلها (هز بهز), والكل يتحدث اليه وعن مشكلته بنبرة واحدة وفي نفس واحد, والوزير يهز رأسه (مستوعبا الجميع!) حتى يركب سيارته مغادرا, ليستقبل اليوم التالي (بهز) جديد. اما لو اطلعت على وزارة المالية, لوليت منها فرارا ولملئت منها رعبا, من هول يوم الحشر البشري, وكثرة عبارات بـ"حسب النظام والقانون". وستجد في الحقيقة ان من يكتب هذه العبارة على ورقة الطلب او التقديم, لا يفهم النظام والقانون الذي يتبع, وانما هي عبارة قد تعني (زحلقة), او فتح باب للترزق الجانبي لبعض الموظفين, وتطويل امد المعاملات, وخلق الزحمات, وتكتل المواطنين, وتكدس معاملاتهم. لايكفي ان يعين الوزير على رأس هرم وزارته ليسير على خطى وسنة سلفه, دون ان يقوم بتعديلات ادارية وتنظيمية داخلية اولية تخدم المواطن والموظف. ومنذ قيام الثورة اليمنية 42 عاما الى يومنا هذا, والوضع الروتيني والحلبطة والحال على ماهو عليه, دون ان يحرز اصلاحا او معالجة. كان العاهل الاردني الملك عبدالله بن الحسين -ولايزال- يتنكر في ازياء عديدة, ليقوم ومرافق معه, بزيارة المصلحات والوزارات والمقرات الحكومية على بغته واخذهم على حين غرة, مرتديا زي هيئة مواطن عادي لديه معاملة, ليُكتشف فيما بعد بعنوان كبير, ان جلالة الملك مر من هنا. متحريا بنفسه عمل الدوائر الحكومية وكيفية تعاملها مع المواطن, واهمية وقعة ألاثر الايجابي على الموظفين من الخشية والحسبان ان يمر جلالته مجددا من هنا. ونحن بدورنا نتمنى على رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح ان يتأسى بهذه الاسوة الحسنة من اخيه الملك عبدالله, ويزور وزارات عديدة متنكرا وبيده ورقة مذكرة طلب, معاملة (وهمية), لانجازها, ناصحا اياه ان يبدأ من وزارة المالية حيث العذاب المرير, ويتحاشى (هز) وزارة التعليم العالي, لانها قد تكفيه الوقفة والنظرة من بعيد, لمعرفة الوضع برمته عما يجري هناك. فالدعاء على المتجاوزين والمتعبثين, وتوكيل امرهم الى الله وحده لايكفي, خاصة وان الاخ الرئيس في موقع يخوله توكيل امرهم واحالتهم الى القضاء او الإقالة او التقاعد, وفي احسن الاحوال تعيينهم في مجلس الشورى -المعين-.

ـــــــــــــــــــ
بقلم حافظ سيف فاضل, كاتب وباحث اكاديمي



#حافظ_سيف_فاضل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاصنـام
- مجلس النواب اليمني ومؤهــــلات اعضائه العلميـــة
- برلمانات -هايفة- ودون المستوى
- طبيعة النظامين البشري والالهي
- الكوتا النسائية مطلب عادل
- التطرف واٍعاقة الاصلاح الجمود الفكري يسئ الى الاسلام
- ضرورة الاختبارات النفسية لمتقدمي السلك العسكري والاستخبارات
- العرب وخلق الازمات
- صرخات.. لكن بصوت واطي
- ايران وحزب الله والحوثي
- -نحن نستاهل-
- وظيفة التسول
- الحرة فلانة بنت فلان
- نبية من هذا الزمان
- مقترح لتطوير العملة اليمنية
- خديجة والنقاب
- اعادة صياغة الثقافة العسكرية
- اكذوبة الاصلاح من الداخل
- مجموعة خيبات امل
- الارهاب من المنظور النفسي


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ سيف فاضل - بـ-حسب النظام والقانون-