أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - كونوا ( عقولكم)...















المزيد.....

كونوا ( عقولكم)...


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 3830 - 2012 / 8 / 25 - 18:13
المحور: الادب والفن
    


( تقشيرة) بصلة جديدة في "العسل لا يغني عن البصل":

صعدت " ميشيلين" أدراج منزلي و هي تضحك:
- أنا اليوم سعيدة جدا..

كان هذا حدثا فعلا ف " ميشلين " كما الكثيرين في " أمريكا" يحتل مرض ( الاكتئاب) أوقاتهم و أمكنتهم.. سألتها:

- أعطني الوصفة السحرية، فيما أصنع لك القهوة..

- لا أستطيع شربها.. لا أستطيع الأكل ولا الشرب.. أنا صائمة..

نظرت إليها بدهشة، و أنا أفكر كطبيبة:

-هل لديك تنظير كولون أو جراحة حتى تصومي؟!

- لا.. خذي هذه المفاجأة: قررت أن أعتنق الإسلام.

فعلا مفاجأة لدرجة أني حرقت يدي بالقهوة.. قلت لها مبتسمة:

- جيد لك، كيف قررت ذلك..

- كان هناك برنامج أمريكي عن الحضارات التي مرت على " سوريا "، تكلم عن عادات أهل " سوريا" القديمة في المحبة و التسامح.. و كم هي حيواتهم بسيطة و حلوة..

-لكن أهل " سوريا ليسوا مسلمين كلهم، فيهم المسيحي.. اليهودي.. اللاديني، و الملحد.. يعني في الكل يوجد رائعين و يوجد ( كائنات).. فلم اخترت الإسلام؟!

- أنت مثلا، و صديقتي القديمة الرائعة ( بارك الله ذكراها) مسلمات.. تعجبني أفكاركما.. قدرتكما على المساعدة، و التعامل مع مصاعب الحياة..و لا تقولي لي الدين معاملة لو أنك لم تنبتين في تربة جيدة لما كان لك هذه الشخصية...

- كما تريدين.. هو أولا و أخيرا قرارك...

بعد شهر من هذه (المفاجأة)، صعدت " ميشلين" نفس الدرج بخطواتها البطيئة كالعادة.. 

- لم لم تقولي لي أن الإسلام مملكة ( طوائف)؟!

- لأنني لا أؤمن بها..

- لكنها موجودة؟!

-أجل.. للأسف.. أخبريني ماذا حدث؟!

- كما قلت لك ذهبت إلى جامع لأقول لهم أني أريد الدخول في الإسلام.. تعرفت على ثلاثة شيوخ أحدهم إنسان.. اختفى بعد أول لقاء، قالوا هو لا يدرس ( الإسلام).. لأن بنظره الدين معاملة..

الاثنين الباقيين واحد ( سني)، و آخر ( شيعي).. ( كائنات) حقيقية.. أمضى كل منهما أغلب جلسته في سب معتقدات الآخر، و قال لي أنه سبب المصائب و التخلف.. هذا عداك أنهما حولا الجلسة إلى محاكمة لتصرفاتي، و رعب من "الله" الذي سيحرقني.. يعني صرت أنا الأنثى التابعة و هم الذكور المعلمون..لأن " الله " ذكر.. و من قال هذا دائماً أراه في مخيلتي: أنثى..

-هما لا يعبران إلا عن نفسيهما..

-بل يعبران طالما هما ألسنة لم تقطع.. آه يا إلهي عدت إلى البيت مرات كثيرة و أنا أستفرغ، و لم أنم و أنا أفكر ما هذا الشيء الذي يعبد " الله " و ينشر الكراهية.. مؤكد أنه ليس دينا..كرهتهما و كرهت دينهما.. و شكرت " الله" أنني لا أعيش في مجتمعاتهما.. ( الاكتئاب) أهون من ( الفصام)...

قلت في نفسي:( ويلي) رائحة البصل وصلت إلى هنا!
ابتسمت و أنا أسأل " ميشلين" :
-هل تريدين القهوة مع حليب أو عسل؟!
**********

بصل ( محروق):

مساكين ( عقليا) و ( روحيا) من يعتقدون أن كل من ينصب نفسه مفسرا لكلمات " الله".. و قاضيا في إيمان الناس يملك عقلا أفضل منهم ليقرر لهم أصول ( دينهم).. و يملك ( روحا) أنقى لتحدد لهم رضى " الله " عليهم..

 هم نفسهم من يقولون ( لكل زمن أصنامه).. و هذا صحيح تماماً.

و الصنم بالتعريف: 
كل ما نرث تقديسه و إتباعه دون تفكير.. كل حجر ( قلبي) غير قابل للمس.. يوفر على عقلك ممارسة دوره في ( التفكير).

هل تعرفون لو فكر أيا منكم بأن يكون " ابراهيم" هذا العصر، و بأن يحطم الأصنام.. كيف هي الطريقة التي سيحرقونه بها؟!

لا نطالبكم باستخدام ( العقل).. الذي أورثه لكم " الله" ك ( خلفاء) تحملون من ( روحه) في هذه الأرض، فهذا شأنكم.. لكن دعونا نتعبد باستخدام ما ميز " الله" الإنسان به..

أقلها تقدموا بنا من هذا العصر الجاهلي إلى العصور التي قال فيها " فرويد":

(ياللتقدم الذي نحرزه! في العصور الوسطى كانوا سيحرقونني، أما الاَن فهم راضون بحرق كتبي).

سؤال آخر:
 إن كان حرق كتب مفكري هذا العصر لا يشفي الغليل، و لا يمحو الكلمة،  و لا يوقف انتشار الفكر و التنوير.. فلماذا تثورون عند حرق الكتب ( السماوية)؟! لماذا لا تثورون على من يحرق ( بشكل عملي) ما جاء في الكتب السماوية من ألفة و حب للناس و مساواة بينهم.. 

عفوا نسيت:

لا أحد يحرق نفسه!

بحق " الله" كونوا ( عقولكم)!
**********

بصل و ( بتاع):

منذ فترة ( أغربل) من يسميهم ( الفيسبوك) أصدقاء على صفحتي الأخرى ( المتوقفة عن التنفس)..أغربل  كل من قبلتهم و لا أعرفهم كي أقرأ مختلف الآراء..

اليوم و بالصدفة وجدت من يعلن لصفحة شخص يعرف عن نفسه بأنه مدير ( البتاع في قلب البتوع) لحقوق الإنسان في " سوريا"..

 مع العلم أنني عندما ( حذفت) هذا ( الكائن) كان رقم ( البوست) الطائفي الذي يضعه و أعده له (77).. ليس لأني طويلة بال.. و لا لأن عندي من أمل في من يحتل ( السخف) دماغه.. بل لأني أردت أن أرى ببساطة كيف تحترق الأوطان.

كل هذا ليس موضوعنا.. موضوعنا أنه يوجد من يصدق و يتبنى عن ( الكائن) بأنه يدافع عن حقوق ( الإنسان)!

كونوا ( عقولكم)...
**********

بصل و بيض:

من يسرق بيضة.. يسرق جمل.. "مثل شعبي قديم".

و مثله:
من يسرق كلمة.. يتقمص شخصية..

من يدعو لقتل المتهم.. يقتل البريء..

من ( يزني) في الصدق.. ( يزني) في الوطنية..

من ( يشرك) ( اللحى) و ( الأفواه) في صوغ دينه.. يشرك في " الله"..

من (يغتاب ) ليرضي محدثه..(يغتاب )أمه و أبيه..

الخلاصة: 

من يصطف مع ( الحيوانات)حتى الأليفة منها.. يخسر عقله و إنسانيته و إن بقي بسيطا غير لاحم.

كونوا ( عقولكم).
**********


كتب " تولستوي" في " الحرب و السلام":
"لو قاتل كل شخص من أجل قناعاته الشخصية لن تكون هناك حرب"

و أقول في سلسلة " العسل لا يغني عن البصل" التي ( سأقشرها) بدءا من الآن، و أدهنها على صفحتي ( الحادة):

الاختلاف من غير خلاف يصنع حضارة.. و يلد سلاما موعودا.

إلى كل من راسلني، أو وضع تعليقا قيما و لم أرد عليه بشكل شخصي - لضيق الوقت-:

شكرًا لمروركم الجميل ك(حمام زاجل ) يوصل من (المستقبل ) المرجو رسائل دعوة ملفوفة بعناية في زمن ( اللايك ) و ( التملق).

يتبع...




#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا نتخلف
- جرس الغوص و الفراشة -برسم الأمل-
- الدردك ليس للمؤخرات.. و الثورة كذلك
- ذكريات عن عاهراتي الحزينات
- أزمنة مائية - محض تشابه-
- تدنيس المقدس
- هيروين و مكدوس.. و دوائر
- -غيرنيكا-
- التيار - الرابع-
- سلام عليكم...
- -سوريا- يا حبيبتي..( خارج سياق رمادي)
- يا ( علمانيو) العالم اتحدوا...
- مرتدة!
- غرائز
- لا دينية!
- -الزبيبة - تحكم...
- لنتصلعن- علي السوري7-
- خارج سياق ( مسلح)
- علي السوري -الطفلة حنظلة-
- علي السوري -عراة.. عراة-


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - كونوا ( عقولكم)...