خالد عياصرة
الحوار المتمدن-العدد: 3829 - 2012 / 8 / 24 - 03:00
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لقنبلة المدوية التي القيت من قبل عائلة شومان، مازالت أدخنتها تتصاعد، كونها تشكل ناقوس خطر على الدولة الأردنية، التي اصيبت بشئ من الصدمة لم تصحو بعد من تبعاتها.
الأغرب من الأستقالة، هو التركيز عليها دون غيرها، بمعنى التركيز على فعل " الإستقالة " دون التركيز على فعل " السيطرة " و التركيز على "الراحلين " دون التركيز على "القادمين " الجدد، لورثة لبنك العربي.
اقصد هنا عدم التركيز على الدور الخفي لصبيح المصري، والذي ظهر فجأة من بين الازمات بإعتبارة رجل المرحلة والمنقذ الفذ، مع التغني بدور آل شومان.
لذا، دعونا نقول التالي: نعم الإستقالة غريبة، لكن توقيتها إغرب، لأنه يتزامن مع سيل الأزمات التي تعصف بالإقتصاد الأردني.
في سياق أخر، ذي صله، ركز جهاذبة " كتاب التدخل السريع " على قواعد السرد التاريخي للبنك العربي وكأن البنك بحاجة إلى تنظيف، دون التطرق إلى الصفقات التي تكفلت صحيفة "الإخبار اللبنانية" في كشفها، مع أن البنك مؤسسة اردنية، ولا تقع إدارته في الدوحة أو جدة أو بيروت.
هذا يجعلنا نضع علامة سؤال كبرى، حول الفلم برمته، وصدقية المعلومات القادمة من عمان.
عودة إلى موضوع الإستقالة، والتخلي الطوعي عن تاريخ العائلة المصرفية الأشهر في الوطن العربي، التي كانت مفاجاة في توقيتها، كما كانت صاعقة في إعترفاتها، القائمة على بث الإتهامات المقرونه بالدلائل التي تبين الطرق المشبوهة التي تُسير البنك، وجوبهت بإعتراض عائلة شومان، الأمر الذي قادهم إلى إعلان إستقالتهم الجماعية و "الهروب بريشهم"، قبل أن تقع الفأس بالراس .
في غضون ذلك، أفكر جديدا وأحاول الربط بين " حرد " طاهر المصري وتصريحاته، وظهور صبيح، وبين إنتفاضة شومان، وتحرك المال القطري، لإيجاد موطئ قدم له في البنك من خلال التفاوض على شراء حصة آل الحريري في البنك.
هذا يقودنا الى طرح السؤال التالي، هل ثمة سيناريو المرعب ، يتم طبخه في هذه الإثناء على نار هادئة، بإستخدام جمر مشتعل مؤثر ومؤلم، بغية إرضاخ الدولة، بواسطة هز مفاصلها.
هل تم إستخدام البنك العربي لقيادة السيناريو بإعتبارة أحد أهم ركائز الإقتصاد الأردني من قبل "بعض" الجهات، بهدف تشكيل عوامل ضغط على الدولة، للتنازل عن ملفات وقضايا وقرارت تحول دون تطبيق مشاريع هذا لـ" البعض " مثلا فتح جبهة حرب على الحدود الشمالية مع سوريا، أو القبول بترحيل فلسطيني للبنان وسوريا إلى الأردن، أو منح اللأجئين للجنسيات الأردنية (....) !!
ختاما: أعتقد أن الأيام القادمة ستكون حبلى بالمفاجأت، خصوصا تلك التي يقودها بصمت وحرفية، طاهر المصري سياسيا، صبيح إقتصاديا، والتي باتت تشكل لغزا في الدولة الأردنية يتوجب الإنتباه له شعبيا.
قد تكون إستقالة شومان مدوية، لكن تبعاتها ستكون أكثر خطورة، مما هو متوقع، إن إرتبطت بمشاريع إقليمية يجري الإعداد لها.
خالد عياصرة
[email protected]
#خالد_عياصرة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟