أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - المهمة المستحيلة للإبراهيمي














المزيد.....

المهمة المستحيلة للإبراهيمي


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 3828 - 2012 / 8 / 23 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هناك نوع من الاجماع على أن المبعوث الدولي الجديد لادارة البحث عن حل للأزمة السورية الأخضر الابراهيمي شخصية تتمتع بالمهارة في ادارة التفاوض حول النزاعات التي شهدتها بلدان مختلفة، وأنه راكم خبرة يُعتد بها في هذا المجال من خلال نجاحه في انجاز المهام التي أوكلت له، من الهيئات الدولية، في غير بلد، وهو ما لم يتمتع به سلفه، الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان. ثمة أمر آخر في رصيد الابراهيمي لم يتوفر عليه عنان هو كونه ابن هذه المنطقة، وعلى دراية أفضل وأعمق بالخصائص النفسية والثقافية لأهلها، وبالتضاريس السياسية الداخلية في سوريا ومحيطها، لكن كل ذلك لا يجعل من مهمته مضمونة النجاح، فهي أيضاً بإجماع المراقبين تبدو شائكة وصعبة، لا بل ومستحيلة، وهذا ما يُدركه الإبراهيمي نفسه حين ربط نجاح مهمته بدعم الدول الكبرى لها. من علامات استحالة هذه المهمة، وفي أحسن الأحوال صعوبتها ما وُوجه به الرجل، وهو لما يبدأ مهمته بعد من سوء فهم، لا بل وهجوم من قبل طرفي النزاع في سوريا، أي من المعارضة والحكومة معاً،فقد أثار الإبراهيمي سخط المجلس الوطني السوري، الذي طلب منه الاعتذار عما عده «استهانة بحق الشعب السوري في تقرير مصيره» بسبب تصريح نُسب إليه، جاء فيه أن «من المبكر الحديث عن رحيل الأسد»، فيما انتقدت الحكومة السورية حديث الإبراهيمي عن حرب أهلية «طاحنة»، معتبرة أن ذلك ينافي الحقيقة، وطلبت منه «التمسك بالإطار الذي حدد لسوريا، إن كان «يريد النجاح لمهمته ويريد تعاون الحكومة السورية». وكما هو متوقع منه أظهر الابراهيمي رباطة جأش في مواجهة هذه الانتقادات، وحدَّد الهدف الأول لمهمته في التغلب على انقسامات مجلس الأمن، قائلا إن الحديث عن أي تدخل عسكري لن يفشل مهمته فحسب، بل سيفشل عملية السلام برمتها، وبدا دقيقاً في تشخيص طبيعة الأزمة التي يتصدى للبحث عن حلٍ لها حين رأى: «على خلاف ما يراه الكثيرون من انه يجب تجنب الحرب الأهلية في سوريا، فأنا أعتقد اننا نشهدها منذ فترة. ما يجب فعله هو وقف الحرب الأهلية وهذا الامر لن يكون بسيطا». لن يكون الأمر بسيطاً إذاً، فالإبراهيمي تسلَّم مهمته في الوقت الذي بلغت فيه مهمة عنان نهايتها، وكان عنان نفسه قد قال وهو يقدم استقالته ان زيادة تسليح المتورطين في الصراع وغياب الاتفاق في الأمم المتحدة جعل مهمته مستحيلة، وهو بذا يُلخص التحدي الذي على الابراهيمي أن يواجهه إذا أريد له أن ينجح فعلاً في إحراز تقدم ملموس، ولا تبدو المهارات الدبلوماسية والتفاوضية للأخضر الابراهيمي التي لا ريب فيها كافية لإحراز مثل هذا التقدم، في مشهدٍ لا يبدو أن المشاركين في صنعه أو في التأثير عليه في وضع من هو بصدد إعادة النظر في حساباته.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية الهشة
- على المحك الديمقراطي
- أفول السيادة أم تجديدها؟
- للعمال الأجانب حقوق
- رحمة بالعمال الآسيويين
- كلمة د.حسن مدن الأمين العام للمنبر التقدمي في افتتاح المؤتمر ...
- يا عقلاء البحرين اتحدوا
- أمريكا والمنطقة العربية
- مجلسنا النيابي والفساد
- هل نستبدل الإستبداد بآخر؟
- الحل في أفق المصالحة الوطنية
- التيار الديمقراطي مدعو لإجراء مراجعة نقدية.. وألاّ يدير ظهره ...
- يوم أُستشهد هاشم
- السِنة أيضاً يريدون الإصلاح
- سقوط الجمهوريات الوراثية
- سايكولوجيا السلطة
- ارفع رأسك يا أخي
- نحن أيضاً نتغير
- الظاهرة القذافية
- المخرج الوطني


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - المهمة المستحيلة للإبراهيمي