أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الإتحاد والأصالة,رهانان وخسارة














المزيد.....

الإتحاد والأصالة,رهانان وخسارة


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3815 - 2012 / 8 / 10 - 19:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما أعلنت السلطة السياسية في المغرب,حالة الخطر,أو ما مسي بالسكتتةالقلبية,احتد النقاش,حول سبل الخروج من النفق,وكيفيات تجاوز الأزمة,في هذه اللحظة,كان لابد من وضع حد للإحتراب السياسي بين المعارضة والدولة,فكان مقبولا من الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية,التفكير في الوطن ومآلاته,بعيدا عن تقديرات الحزب لخساراته السياسية,وهنا كان الكاتب العام صارما في القبول بتشكيل حكومة التناوب,رغم العراقيل التي افتعلها الإستقلاليون,وتحمل الحزب الضربات من داخله وخارجه,فأحزاب اليسار الراديكالية,لم تعفر لحزب القوات الشعبية,انخراطه في إنقاذ الحكم بدون أن يفرض شروطه,ويدافع عنها بقوة,وهذه المعارضة لقيت استحسانا حتى من طرف الكثير من القيادات الإتحادية نفسها,التي حاولت تصوير الكاتب العام بمثابة الإطفائي,أو جسر الأمان لانتقال السلطة بدون هزات اجتماعية وسياسية غير محمودة العواقب,في ظل اختلالات مالية اقتصادية وحتى سياسية ودولية,واستطاع السيد عبد الرحمان اليوسفي النجاة بالمركب و‘يصاله ‘لى بر الأمان السياسي والإقتصادي,وقد استحق بذلك تشجيع الحزب والدولة نفسها,خارج الحسابات السياسوية والحزبية,لكن حزب الإستقلال,رفض أن يظل حزب الإتحاد الإشتراكي في الوزارة الأولى,فاشتدت الصراعات بين الحلفاء,مما حذا بالملك إلى اختيار وزير أولا غير سياسي,وهنا كانت نكاية الحزب بكاتبه العام,مدفوعا ببعض القيادات التي كانت ترى نفسها أحق بالوزارة الأولى,فتدعمت بمستحقين آخرين مفترضين لوزارات أخرى,فكان غضب السيد عبد الرحمان اليوسفي,قويا على الدولة,ومضمرا على قيادات الحزب,حتى لا يعرضه لهزات تعصف بوحدته التنظيمية,والسؤال,هذه الوضعية التي عاشها الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية,أليست هي نفسها التي عاشها حزب الأصالة والمعاصرة؟؟؟
كان المشهد السياسي في المغرب,بتعدديته المفتعلة,هشا,ومنخورا بالكثير من الأحزاب التي صارت عبئا على الدولة والمجتمع,مما ولد عزوفا سياسيا,خطيرا,جعل المجتمع المغربي مفتوحا على احتمالات تتجاوز قدرات الدولة في الظبط والتحكم,خصوصا بعد الهزات التي عرفتها الكثير من المناطق,والتي أثبتت أن الوضع ليس كما اعتقد الكثير من الساسة القدامى,الذين لم تعد معرفتهم بالمغاربة تؤهلهم لتزعم التجمعات,التي اعتنت بأجيال جديدة,لها رهاناتها وحساباتها,وبدأت تكسر سياجات الخوف من السلطة,وحتى من باقي السلط الإجتماعية والرمزية والتي كانت مساعدة على الإدماج النفسي والثقافي,وهنا كان لا بد من آليات جديدة,تحرك المياه الراكدة,وتكشف عن مخزون الغضب والرفض,بتجديد الآمال في التغيير والإصلاح,هنا ظهر حزب الأصالة والمعاصرة,كقوة امتصت أحزابا صغيرة,وكبرت باتفاق بين فاعلين ثقافيين ويساريين قدروا حساسية المرحلة,وبتعاون مع أطراف في الدولة نفسها,أدركت الحاجة إلى التغيير,ومواجهة مد الإسلام السياسي,الذي يمكنه أن يجرف حتى العدالة والتنمية نفسه,إذا ما اختلت التوازنات الكبرى كما حدث في مصر,غير أن الوضع الذي تم تجاوزه بفكرة مهندسيي الأصالة والمعاصرة جنبت الكثير من المواجهات,وإن كان الحزب قد تضرر منها هو الآخر وليس أمينه العام كما حدث لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية,لكن المشترك بينهما,هو تحامل قوى اليسار الراديكالي,وتحالفاته,التي رفعت صورا لقيادات الأصالة والمعاصرة في تظاهرات عشرين فبراير,التي لم يحسن حزب الأصالة والمعاصرة التعامل معها,ولم يكن وحده,بل هناك قوى يسارية تعاملت بالحذر نفسه وإسلامية بل حتى حزب العدالة والتنمية نفسه,لكن سهام النقد وجهت لحزب الأصالة والمعاصرة وحده,لأنه تعامل مع السلطة,وهل هناك حزب لا يتحاور مع السلطة وليست له رغبة في الحكم؟ فالإتحاد الإشتراكي مع من خطط لفكرة التناوب مع اليسار أم مع الملك؟
والحقيقة أن التحامل على الأصالة والمعاصرة كان مرد,كون الحزب ضم فعاليات يسارية,ملت الإجترار البليد للضعف,والصراعات الشخصية والحسابات الزعماتية,وقررت أن تنتقل بفكرها لحزب يقدر الأفكار ولا يعمل على تشويهها والنيل من أصحابها بحجة طهارة مفتعلة,تخاف المبادرات,وتعجز عن خوض صراعاتها بعيدا عن الرهان على هذا الحزب أو ذاك,وانتظار موقف الإتحاد الإشتراكي لنقدها وتجريم كل خطواته السياسية,ليصير اليسار بتاريخه مجرد معارضة للمعارضة وليس فاعلا متميزا له رهاناته الخاصة والفاعلة في حقل الصراعات السياسية.
حميد المصباحي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلاميون في المغرب
- تأثيرية بن كيران
- الإسلام والقبيلة
- تدينات الإسلام
- الإسلام,دين سلطة أم مجتمع؟
- جنون بقرة
- قوة العدالة والتنمية
- ثرثرة في القطار
- الصرصار المنقلب
- كلام عابر
- مرشح قبل الأوان
- بيت الوالد
- هي التي دعتني
- من أجل زوجي
- الرأسمال اللا تنموي
- الدين الإسلامي في المغرب
- الخلافة والسلطة
- العالم العربي,ثورات وتراجعات
- الكاتب في العالم العربي
- العرب والديمقراطية


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الإتحاد والأصالة,رهانان وخسارة