أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - ندوة -وحدة اليسار... الآن-














المزيد.....

ندوة -وحدة اليسار... الآن-


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 3815 - 2012 / 8 / 10 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طبعا، من حق أي حزب سياسي أن ينظم ما يشاء من الندوات وغيرها. ومن حقه أيضا أن يختار من يشارك في هذه الندوات، وأن يختار الوقت المناسب لذلك. كما بدون شك، من حق أي حزب آخر أو أي متتبع أو أي مهتم سياسي أو أي مواطن مغربي، أن يعبر عن رأيه بخصوص هذه الندوات وخلفياتها وسياقاتها، خاصة وأن الدعوة لحضور ندوة "وحدة اليسار... الآن" مفتوحة أمام العموم.
ومعلوم أن هذه الندوة منظمة من طرف الكتابات الإقليمية لتحالف اليسار الديمقراطي بالرباط، وهو تحالف مكون من أحزاب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي واليسار الاشتراكي الموحد والمؤتمر الوطني الاتحادي. أما المشاركون في الندوة، حسب الملصق الدعائي، فهم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب النهج الديمقراطي وحزب التقدم والاشتراكية، وليس كما جاء في الدعوات الموجهة الى وسائل الإعلام "بمشاركة كل التنظيمات وفعاليات اليسار المغربي". إن هذه الصيغة الأخيرة تنفي أو تخفي وجود فعاليات يسارية فعلية وحاضرة في الميدان، وتؤدي ضريبة الانتماء الى اليسار الحقيقي، اليسار الجذري.
ويهمني بهذه المناسبة التوقف عند نقطتين اثنتين، وهي:
- الظرفية السياسية التي تنظم فيها هذه الندوة؛
- الأطراف السياسية المشاركة في الندوة؛
* الظرفية السياسية الراهنة والندوة:
تمر بلادنا من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، رغم تستر النظام المغربي عن ذلك، بالإضافة الى كل من لهم مصلحة في استمرار الأوضاع على ما هي عليه، وفي مقدمتهم مكونات الحكومة الحالية، وخاصة أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية (المشارك في ندوة "وحدة اليسار... الآن"). وقد يعفيني من إبراز مؤشرات هذه الأزمة التي تعبر عن احتداد الصراع الطبقي ببلادنا، بعد التدهور المهول في الخدمات الاجتماعية (التعليم، الشغل، الصحة، السكن...) والزيادة "الماكرة" في المحروقات (وهي زيادة، في واقع الأمر، في العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية)، اقتراض ما يزيد عن ستة (06) ملايير دولار من صندوق النقد الدولي. وبدون شك، ستدخل بلادنا نفقا أكثر قتامة من ذي قبل، من حيث الخضوع للامبريالية وإملاءات مؤسساتها المالية التي يعرفها الشعب المغربي أدق المعرفة (أسوأ حتى من "برنامج التقويم الهيكلي" لسنوات الثمانينات من القرن الماضي) ومن حيث الإجراءات القمعية المصاحبة لها من طرف النظام (انتفاضة يناير 1984 وانتفاضة دجنبر 1990 كأمثلة ساطعة). وستكون الجماهير الشعبية المضطهدة، وفي مقدمتها الطبقة العاملة، الضحية الأولى لهذا النفق المظلم، وكما دائما.
ويتابع الجميع الآن، وفي أغلب الأحيان في صمت مخجل، الحملات القمعية المسعورة (حملات انتقامية واستباقية) التي تستهدف بالأساس مواقع الفعل النضالي الجذري (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، حركة 20 فبراير...)، والتي ترمي الى إسكات الأصوات المناضلة التي تفضح الإجرام والتردي الحاليين والى توفير شروط الهدوء والاستقرار لتمرير المخططات التدميرية للنظام. إن أعداد المعتقلين السياسيين الآن يذكرنا بالأعداد المماثلة لسنوات الرصاص وكذلك أشكال التعذيب والاختطاف وأوضاع السجون، في تجاهل تام لشعارات حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا ولشعارات الديمقراطية ودولة القانون...
إن المرحلة، مرحلة مواجهة وفضح واستمرار معارك الكادحين المغاربة (عمال وفلاحين وطلبة ومعطلين...) من اجل التحرر والانعتاق.
* الأطراف السياسية المشاركة في الندوة:
قد يقول قائل: إن ندوة "وحدة اليسار... الآن" ستطرح الوحدة من أجل مهام المرحلة (النضال من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، الانخراط الفعلي والقوي في حركة 20 فبراير من أجل تقويتها وتطويرها، التصدي لمخططات النظام في مجالات التعليم والصحة والشغل والسكن...). قد نصدق ذلك لولا مشاركة حزب التقدم والاشتراكية، المشارك في الحكومة الرجعية الحالية المسؤولة بدورها عن معاناتنا، وقد نصدق ذلك لولا مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي شارك، بل قاد الحكومات السابقة التي أسست للتناوب على ركوب جراحنا ومآسينا. إنه من المستفز المراهنة على حزبين "متلاشيين" لا علاقة لهما باليسار، فبالأحرى "وحدة اليسار... والآن"!!
وماذا عن "تجمع اليسار الديمقراطي" الذي يضم الى جانب مكونات تحالف اليسار الديمقراطي حزب النهج الديمقراطي؟ لماذا تجاوز "التجمع" والدعوة للندوة باسم "التحالف"؟ ولماذا الانفتاح على أحزاب أثبت التاريخ والواقع الراهن "عدم صلاحيتها"؟
إن غير المقبول، نظريا على الأقل، هو مشاركة النهج الديمقراطي في هذه الندوة، وذلك لسبب واحد على الأقل، وهو الحضور الى جانب "الحزبين المتلاشيين" البعيدين عن اليسار وهموم اليسار (في الوحدة أو في النضال) وعن مصالح الجماهير الشعبية، والقريبين بالمقابل من النظام وخدام مصالحه الطبقية.
أ ليس ذلك شكلا من أشكال العبث السياسي؟!!



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة 20 فبراير والاعتقال السياسي (المغرب)
- عن ندوة حول الاعتقال السياسي بأسفي (المغرب)
- الصراع المتواصل ضد البيروقراطية (المغرب)
- بنكيران (المغرب): مستقبل المستقبل..
- الآلة القمعية تضرب في الشاون (المغرب)
- -دمقرطة- النقابة: مسار مغلوط..
- الرميد، -الصقر-، يستنجد بالحمائم..
- المناضل عزالدين الروسي: من إجرام الى إجرام...
- المناضل عزالدين الروسي.. عانقت الحرية يوم فاتح ماي، لأنك تحب ...
- النضال من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب
- رسالة مفتوحة الى عبد الحميد أمين (المغرب)
- الخيارالوحيد أمام القوى اليسارية هو الارتباط بالجماهير الشعب ...
- حسن أحراث، مناضل يساري، معتقل سياسي سابق، كاتب عام الجمعية ا ...
- ملاحظات على مقال الرفيق الحريف في مسألة التعامل: اليسار مع ا ...
- مقاطعة الاستفتاء بالمغرب
- حوار بئيس عشية فاتح ماي (المغرب)
- المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير (المغرب).. أي دور؟! وأي آف ...
- الشهيد عبد اللطيف زروال: صنعتني ثائرا
- الاتحاد المغربي للشغل.. دروس في السياسة
- منع كمال الجندوبي، رئيس الشبكة الأورومتوسطية، من دخول المغرب ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - ندوة -وحدة اليسار... الآن-