جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3814 - 2012 / 8 / 9 - 11:53
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
يقول مثل الماني لا توجد اسئلة غبية بقدراجوبة غبية و هذا هو المهم في الفلسفة و العلم. ففي حين توجد تفسيرات كثيرة للايات القرآنية لا نجد اسئلة منتقدة و محرجة كثيرة. لماذا؟ لان العقلية الشرقية بحكم دكتاتوريات السلطات حرمت من حرية توجيه اسئلة حرجة خوفا من العقاب. الاسئلة في العلم اكثر من الاجوبة وتقول الكاتبة Karen Joisten في السؤال حرية الفكر اكثر من الاجوبة. لاحظ كيف تتغلب الاسئلة عند الاطفال. الكتاب الذي يحاول اعطاء اجوبة لا يجب ان ينسى الاسئلة.
عند مقارنة الاجوبة مع الاسئلة نجد ان الاجوبة عادة اكثر عشوائية و عغوغائية وتتميز بكبرياء و عنجهية اكثر في حين المتسائل متواضع يعترف بحدود علمه فهو يغص في اعماق البحاربسكوت و يتسلق اعلى القمم بدون صوت. في الاسئلة الحياة لانها تبدآ بالسفر طالما هناك اسئلة توجد حياة و لكن الاجوبة قد تعني نهاية المسير و الموت لانها تعني النهاية. للاسئلة ايضا فنون فمثلا تسأل اسئلة مغلوقة closed questions اذا ما كنت تريد التحدث مع شخص لمدة و تكتفي فقط باجوبة (نعم و لاء) و هذه الانواع من الاسئلة تبدأ بـ هل:
السؤال: هل انت طالب
الجواب: نعم
و لكنك قد تفضل اسئلة مفتوحة open questions اذا كنت في حاجة الى معلومات اكثر او تريد ان تتحدث لمدة اطول و هذه الانواع من الاسئلة تبدأ بكلمات الاستفسار مثل:
كيف وصلت الى هنا؟
لماذا لم تكتب الرسالة؟
بعض الانواع من الاسئلة لا تستفسر لانها فقط مجاملة:
السؤال: كيف الحال؟
الجواب: انا بخير الحمد لله
هذه الانواع من الاسئلة لا تريد ان تسأل لان الجواب كالسؤال ممل لا معنى له و السائل يريد فقط ان يعبر عن رغبته في التحدث و لا يريد الدخول في موضوع صحتك الا في حالات خاصة. هناك طريقة المانية وقحة في رفض الاسئلة حسب المزاج فمثلا قد يجاوب شخص على اسئلة لا يعرف عنها شيء كما يلي:
لا تسألني كثيرا
انت تحفر في بطني ثقوب باسئلتك
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟