أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انور نصرّ - الدين و الديمقراطية














المزيد.....

الدين و الديمقراطية


انور نصرّ

الحوار المتمدن-العدد: 3811 - 2012 / 8 / 6 - 15:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدين و الديمقراطية
ان اختلال التوازن بين حجم المسؤولية المرمية على الفرد و بين الدور التمثيلي الذي يقدر ان بلعبه رغم ان هذا الدور ليس مرئي باي شكل ، ونرى هنا ان هذا هو القاسم المشترك بين الدين و الديمقراطية و بما ان اديمقراطية لا يمكن ان تكون الا باستقلالية القرار الفردي، وان العمل الديني و خطابه لا يبين لنا المنطق العام و لا يكون علميا الا انه موجه و فرضا على الفرد ، و هنا يقع الفرد بحيرة بين الخيارين القناعات و افكار و قرارات الغير من البشر .
ان الديموقراطية مسئولة فقط بما تخلق من سياسة و دكتاتورية يقررها و يحدد مسارها و نهجها افراد يَتراسون اماكن و وظائف يمكن من خلالها صنع القرار و فرضه عن طريق الديمقراطية و ان الدين ( ممثلين الدين) ايضا مسئول بما يلد من فقه و معتقدات اغرقت الناس بالاختلافات و صنعت الحروب و الصدمات ، ان الفارق بينهما هو : ان الديمقراطية يمكن ام تنتج الخطأ انما لا تبرره، انما الدين(ممثلين الدين) ايضا ينتج الخطأ لاكن حتما يبرره بتفسير وفقه للمقاصد الدينية .
ليس من اهداف الديمقراطية ان تتباها بانها قادرة على اصلاح الانسان البشري، انما هدفها هو ان تبين الانسان البشري على طبيعته و حقيقته، اما الدين يهدف الى اصلاح الانسان البشري "و يقال انه قادرعلى ذلك" ،هذا يعني ان الدين ( ممثلون الدين) يتحجج بجله الانسان البشري و هذاليس من حقه ان يبرر الاخطاء التي حصلت باسمه او بسببه
ان مخاطبة الفرد من الناس و محاسبته هو اكبر دليل لضعف الديمقراطية و الدين على حد سواء و ان فهم الفرد البشري ان يلتزم بمقتضيات و محاور و استراتجية الديمقراطية و تعاليم الدين فهاذا لا ينعكس عمليا على ارض الواقع كلما راينا ان جماعة من البشر هي التي تعمل و تفعل على الارض وحدها و هنا الفرد حكما سيفرض عليه ان يدفع حساب اخطاء ليست من صنعه و لا حتى يمكن اصلاحها بل ربما كان من حق الانسان البشري الغوص في بحر الاخطاء و هذا من اساليب ضغط الحاجة وتحريرها و هذا ضرورة للتواصل المنطقي في المجتمع و البيئة التي يعيش فيها ومن هنا نرى ان المبررات المنطقية و العلمية حق مكتسب له و يجب ان تتوفر له وحتى تتوفر هذا الاليات التي يكون دورها الاساسي و المنطقي و العلمي ان تحمي الفرد الانساني و الاقليات من البشر من ديمقراطيات و اديان الاكثريات و الجمعات المحصنة في غرف الدولة برداء الديمقراطية و قلبها استبداد و فعلهم ديكتاتوري بما يتناسب مع مصالهم و مصالح حفاظهم في موقع اخذ القرار ....
ان الديمقراطية هي الافضل من كل الديكتاتوريات و حكم الشرع و الدين و هذا نظريا لكن ما مدى واقعية هذا الطرح عمليا بين المجتمع الشرق اوسطي الاستبدادي الذكوري ...
ان للديمقراطية اساسات لا تعيش بدونها اولا ان يتحرر الفرد البشري من التبعية المفروضه عليه سياسيا و بجميع انواعها الدينية و العشائرية ، فإذا بنيت الديمقراطية في تغيب و انعدام الفردية فيها حكما ستلد نظاما معوق و مشوه لا يتمكن ان حمي نفسه من استغلال الدكتاتورية السراطانية وظلمها و بعدها عن الديمقراطية و الياتها.
الى من يعتقدون بان ليس من الضروري المطالبة بالديمقراطية الحقيقة و الصريحة في المجتمع الذي لم يلد بعد او قتل العدد الكافي من المثقفين علميا و المحررين عقليا الذين يقدرون على تعليم الفرد و توعيته على التحرر من الديكتاتورية اثناء حكمها للمجتمع فان قبول العيش في ظل الديكتاتورية و قسوتها مع العمل على اصلاح و تحرير الفرد منها هو افضل و اقل خطر على مصلحة المواطن و السلم الامن الوطني من ان تكون الديمقراطية حاكمة لاكن دون تحرير الفرد فيها الذي يمكن ان يثور على الديكتاتورية بثورة او ثورات يمكن انتزاع جوهرها للتغير نحو الديمقراطية من قبل ناس يهتفون باول المشروع التغيري و يحورون مسارها عبر تعاليم التخدير الديني و السؤال هنا هل المجتمع لا يقدر ان يرى او يبني او يخترع نظاما بديلا للديمقراطية فهل هذا اثبات لنجاحها و السؤال الثاني هل جميع البشر صالحون و محررين لها باعتبار طوائفهم و دينهم مختلف او ان بعض من المجتمع البشري لا يصلح للديمقراطية و ذلك بسبب خلل بتركيبة النظام الاجتماعي الخاص و ليس الديمقراطية اما السؤال الاهم هل اصبحت الديمقراطية حلما للبشر ؟



#انور_نصرّ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديموقراطية الدولة
- رسالة الى الخالق - جزء 2
- رسالة الى الخالق
- شبابي
- الديموقراطية
- الحق في الدولة


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انور نصرّ - الدين و الديمقراطية